بـكَـت لكَ حـتـى العـاطـلات السـواكـبُ
الشاعر: ابن سعيد المغربي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن سعيد المغربي، من المغرب والأندلس، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـكَـت لكَ حـتـى العـاطـلات السـواكـبُ — وشـقّـت جـيـوبـاً فـيـكَ حـتّـى السـحائِب
فــكـيـفَ بـمـن دافـعـتَ عـنـه ومـن بـه — أحـاطـت وقـد بـوعِـدتَ عـنـهُ المـصائِبُ
ألا فــانــظـروا دمـعـي فـأكـثـرهُ دمٌ — ولا تــذهــبــوا عــنّــي فــإنّـي ذاهـبُ
وقــولوا لمــن قـد ظـلّ يـنـدب بـعـدهُ — وفــاؤكَ لو قــامــت عــليـك النـوادبُ
لعــمــريَ مــا فــي الأرض وافٍ بـذمّـةٍ — أيــصــمــتُ إدريــس ومــثــلي يــخـاطـبُ
دعــوتــكَ يــا مــن لا أقـومُ بـشـكـرهِ — فـهَـل أنـت لي بـعـدَ الدعـاء مـجـاوبُ
أيـا سـيـدا قـد حـال بـيـنـي وبـيـنهُ — تــرابٌ حــوت ذكــراكَ مــنـه التـرائب
لمــن أشــتـكـي إن جـار بـعـدكَ ظـالمٌ — عــليّ وإن نــابــت جـنـابـي النـوائبُ
لمـن أرتـجـي عـنـد الأمـيـر بـمـنـطق — تــحُــفّ بـه حـولي المـنـى والمـواهـبُ
وقـد كـنـتُ أخـتـارُ التـرجّـلَ قـبل أن — يــصــيــبــكَ ســهــمٌ للمــنِــيّــةِ صــائبُ
ولكـــن قـــضــاء اللّه مــن ذا يــرُدّه — فـصـبـراً فـقد يرضى الزمان المغاضِبُ
وإنّــي لأدري أن فــي الصــبـر راحـةً — إذا لم تــكــن فــيــه عــليّ مــثــالبُ
وإن لم يؤب من كنت أرجو انتصارهُ — عـــليـــكَ فــلُطــفُ اللّه نــحــويَ آيــبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
- بشكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …