أَلا يا لِقَومِ لَطيفِ الخَيالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا يا لِقَومِ لَطيفِ الخَيالِيُؤَرِّقُ مِن نازِحٍ ذي دلالِ
أَجازَ إِلَينا عَلى بُعدِهِمَهاوِيَ خَرقٍ مَهابٍ مَهالِ
صَحاري تَغَوَّلُ جِنّانُهاوَأَحدابَ طَودٍ رَفيعِ الجِبالِ
خَيالٌ لِجَعدَةٍ قَد هاجَ لينُكاساً مِنَ الحُبِّ بَعدَ اِندِمالِ
تَسَدّى مَعَ النَومِ تِمثالُهادَنُوَّ الضَبابِ بِطَلٍّ زُلالِ
فَباتَت تُسائِلُنا في المَنامِوَأَحبِب إِلَيَّ بِذاكَ السُؤالِ
تُثَنّي التَحِيَّةَ بَعدَ السَلامِثُمَّ تُفَدّي بِعَمٍّ وَخالِ
فَقَد هاجَني ذِكرُ الصَبييِ مِن بَعدِ سُقمٍ طَويلِ المِطالِ
وَمَرَّ المَنونِ بِأَمرٍ يَغولُ مِن رُزءِ نَفسٍ وَمِن نَقصِ مالِ
إِلى اللَهِ أَشكو الَّذي قَد أَرىمِنَ النائِباتِ بِعافٍ وَعالِ
وَإِظلالَ هذا الزَمانِ الَّذييُقَلِّبُ بِالناسِ حالاً لِحالِ
وَجَهدَ بَلاءٍ إِذا ما أَتىتَطاوَلُ أَيّامُهُ وَاللَيالي
فَسَلِّ الهُمومَ بِعَيرانَةٍمُواشِكَةِ الرَجعِ بَعدَ اِنتِقالِ
ذَمولٍ تَزِفُّ زَفيفَ الظَليمِ شَمَّرَ بِالنَعفِ وُسطَ الرِئالِ
وَتَرمَدُّ هَملَجَةً زَعزَعاكَما اِنخَرَطَ الحَبلُ فَوقَ المَحالِ
وَإِن غُضَّ مِن غَربِها رَفَّدَتوَسيجا وَأَلوَت بِجَلسٍ طُوالِ
وَمِن سَيرِها العَنَقُ المُسبَطِررُ وَالعَجرَفِيَّةِ بَعدَ الكَلالِ
كَأَنّي وَرَحلي إِذا رُعتُهاعَلى جَمَزى جازيءٍ بِالرِمالِ
هِجانِ السَراةِ تَرى لَونَهُكَقُبطِيَّةِ الصَونِ بَعدَ الصِقالِ
حَديدِ القَناتَينِ عَبلِ الشَوىلَهاقٍ تَلَألُؤُهُ كَالهِلالِ
أَحَمِّ المَدامِعِ يَبني الكِناسَفي دَمِثِ التُربِ يَنثالُ هالِ
مِنَ الطاوِياتِ خِلالَ الغَضىبِأَجمادِ حَومَلَ أَو بِالمَطالي
أَو اِصحَمَ حامٍ جَراميزَهُحَزابِيَةٍ حَيَدى بِالدِحالِ
يُرِنُّ عَلى مُغزِياتِ العِقاقِوَيَقرو بِها قَفَراتِ الصِلالِ
مُرِبّاً بِهِنَّ لَهُ أَمرُهُوَهُنَّ لَهُ حاذِراتٌ قَوالي
لَواها عَنِ الماءِ حَتّى أَبَتلِحُبِّ الوُرودِ أَنيقَ الأَكالِ
وَذَكَّرَها فَيحُ نَجمِ الفُروغِ مِن صَيهَدِ الشَمسِ بَردَ السِمالِ
فَظَلَّت صَوافِنَ خوصَ العُيونِكَبَثِّ النَوى بِالرُبا وَالهِجالِ
وَظَلَّ يُسَوِّفُ أَبوالَهاوَيوفي زَيازِيَ حُدبَ التِلالِ
مُشيفاً يُراقِبُ شَمسَ النَهارِحَتّى تَقَلَّعَ فَيءُ الظِلالِ
فَطافَ بِتَعشيرِهِ وَاِنتَحىجَوائِلَها وَهوَ كَالمُستَجالِ
وَهَيَّجَها لاحِقٌ وَقعُهُلِآثارِ مُنكَمِشاتٍ عِجالِ
نَواجِيَ مُندَفِقاتِ الصُدورِ بِالمَرَطى لاحِقاتِ التَوالي
يَؤُمُّ بِها وَاِنتَحَت لِلنَجاءِ عَينَ الرُصافَةِ ذاتِ النِجالِ
تَهادى حَوافِرُها جَندَلاًزَواهِقَ ضَربَ قُلاةٍ بِقالِ
إِذا غَربُهُ اِرتَفَعنَّ أَرضاً وَيَغتالُها بِاِغتِيالِ
يَجيشُ عَلَيهِنَّ جَيّاشُهُوَهُنَّ جَوافِلُ مِنهُ جَوالِ
يَغُضُّ وَيَغضِفنَ مِن رَيِّقٍكَشُؤبوبِ ذي بَرَدٍ وَاِنسِحالِ
إِذا ما اِنتَحَينَ ذَنوبَ الحِضارِ جاشَ خَسيفٌ فَريغُ السِجالِ
يُحامي الحَقيقَ إِذا ما اِحتَدَمنَ حَمحَم في كَوثَرٍ كَالجِلالِ
كَأَنَّ الطِمِرَّةَ ذاتَ الطِماحِ مِنها لِضَبرَتِهِ بِالعِقالِ
فَأَورَدَها مُستَحيرَ الجِمامِ ذا طُحلُبٍ طافِياً في الضِحالِ
فَلَمّا وَرَدنَ اِبتَدَرنَ الشُروعَ بَسطَ الأَكُفِّ لِأَخذِ العَوالي
فَأَلقَت حَجافِلَها في الجِمامِ مَيحَ القَماقِمِ مافي القِلالِ
تُجيلُ الحَبابَ بِأَنفاسِهاوَتَجلو سَبيخَ جُفالِ النُسالِ
وَتُلقي البَلاعيمَ في بَردِهِوَتوفي الدُفوفَ بِشُربٍ دِخالِ
فَلَمّا وَرَدنَ صَدَرنَ النَقيلَكَأَوبِ مَرامي غَوِيٍّ مُغالي
فَأَسلَكَها مَرصَداً حافِظاًبِهِ اِبنَ الدُجى لاصِقاً كَالطِحالِ
مُقيتاً مُعيداً لِأَكلِ القِنيصِ ذا فاقَةٍ مُلحِماً لِلعِيالِ
لَهُ نُسوَةٌ عاطِلاتُ الصُدورِ رِعوجٌ مَراضيعُ مِثلُ السَعالي
تَراحُ يَداهُ لِمَحشورَةٍخَواظي القِداحِ عِجافِ النِصالِ
كَخَشرَمِ دَبرٍ لَهُ أَزمَلٌأَو الجَمرِ حُشَّ بِصُلبٍ جِزالِ
عَلى عَجَسِ هَتّافَةِ المِذرَوَينِ زَوراءَ مُضجَعَةٍ في الشَمالِ
بِها مَحِصٌ غَيرُ جافي القُوىإِذا مُطَّ حَنَّ بِوَركٍ حُدالِ
فَعَيَّثَ ساعَةَ أَفقَرنَهُبِالإيِفاقِ وَالرَميِ أَو بِاِستِلالِ
يَصيبُ الفَريصَ وَصِدقاً يَقولُ مَرحى وَأَيحى إِذا ما يُوالي
فَعَمّا قَليلٍ سَقاها مَعاًبِمُزعِفِ ذيفانِ قِشبٍ ثُمالِ
سِوى العِلجِ أَخطَأَهُ رائِغاًبِثَجراءَ ذاتِ غِرارٍ مُسالِ
فَجالَ عَلَيهِنَّ في نَفرِهِلِيَفتِنَّهُنَّ زَوالَ الزَوالِ
فَلَمّا رَآهُنَّ بِالجَلهَتَينِ يَكبونَ في مُطحَراتِ الإِلالِ
رَمى بِالجَراميزِ عُرضَ الوَجينِ وَاِرمَدَّ في الجَري بَعدَ اِنفِتالِ
بِشَأوٍ لَهُ كَضَريمِ الحَريقِ أَو شِقَّةَ البَرقِ في عُرضِ خالِ
يَمُرُّ كَجَندَلَةِ المَنجَنيقِ يُرمى بِها السورُ يَومَ القِتالِ
فَماذا تَخَطرَفَ مِن حالِقٍوَمِن حَدَبٍ وَحِجابٍ وَجالِ
فَأَحيا وَجيفاً وَآلافُهُتَجيشُ بِهِنَّ القُدورُ الغَوالي
وَقَطَّعَ أَلواذَ داوِيَّةٍصَحارِيَ غُلّانِ طَلحٍ وَضالِ
وَلَيلٍ كَأَنَّ أَفانِينَهُصَراصِرُ جُلِّلنِ دُهمَ المَظالي
وَأَضحى شَفيقاً بِقَرنِ الفَلاةِ جَذلانَ يَأمَنُ أَهلَ النِبالِ
فَإِن يَلقَ خَيلاً فَمُستَضلِعٌتَزَحزَحَ عَن مُشرِعاتِ العَوالي
أُشَبِّهُ راحِلَتي ما تَرىجَواداً لِيُسمَعَ فيها مَقالي
وَأَنجو بِها عَن دِيارِ الهَوانِ غَيرُ اِنتحِالِ الذَليلِ المُوالي
وَأَطَّلِبُ الحُبَّ بَعدَ السُلووِ حَتّى يُقالَ اِمرؤٌ غَيرُ سالي
فَحينا أُصادِفُ غِرّاتِهاوَحيناً أُصادِفُ أَهلَ الوِصالِ
أُسَلّي الهُمومَ بِأَمثالِهاوَأَطوي البِلادَ وَأَقضي الكَوالي
وَأَجعَلُ فُقرَتَها عُدَّةًإِذا خِفتُ بَيّوتَ أَمرَ عُضالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمية الهذلي، من المخضرمين، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار ابن عائشة ونسبه، الأبيات ١ و٤ و١٣ و١٤ وغيرها
- «الشعر والشعراء»: أمية بن أبى عائذ، البيت ٦٣
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن بعد الثلاثمائة، البيت ٤٥
- «خزانة الأدب»: الشاهد التاسع والستون بعد الخمسمائة، البيت ٥٣
- «أمالي المرتضى»: أخبار الحسن بن أبى الحسن البصرى وشيء من كلامه:، البيت ٥٣
- «التنبيهات على أغاليط الرواة»: التنبيهات على ما في نوادر، البيت ٤٨
- «التنبيهات على أغاليط الرواة»: التنبيهات على ما في كتاب النبات، البيت ٥٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.