تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

فيه ٣٥ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة)

وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:

ويأوي إِلَى نسوةٍ عطلٍوشعثاً مراضيع مثل السعالي

على أَن قَوْله: شعثاً مَنْصُوب على الترحم كَالَّذي قبله.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وشعثاً مَنْصُوب بإضمار فعل. قَالَ الأعلم: لِأَنَّهُ لما قَالَ: نسوةٍ عطل علم أَنَّهُنَّ شعثٌ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: وأذكرهن شعثاً. إِلَّا أَنه فعل لَا يظْهر لِأَن مَا قبله دلّ عَلَيْهِ فأغنى عَن ذكره.

وَقَالَ ابْن خلف: الشَّاهِد أَنه نصب شعثاً كَأَنَّهُ حَيْثُ قَالَ: إِلَى نسْوَة عطل صرن عِنْده مِمَّن علم أَنَّهُنَّ شعث وَلكنه ذكر ذَلِك تشنيعاً لَهُنَّ وتشويهاً. قَالَ الْخَلِيل: كَأَنَّهُ قَالَ: أذكرهن شعثاً إِلَّا أَن هَذَا فعلٌ لَا يسْتَعْمل إِظْهَاره لِأَن مَا قبله قد دلّ عَلَيْهِ فأغنى عَن ذكره على مَا يجْرِي الْبَاب عَلَيْهِ فِي الْمَدْح والذم.

وأنشده سِيبَوَيْهٍ فِي مَوضِع آخر أَيْضا قبل هَذَا يجر شعثٍ عطفا على عطل.

وَقَالَ: وَإِن شِئْت جررت على الصّفة. وَزعم يُونُس أَن ذَلِك أَكثر كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد أَخِيك وَصَاحِبك. ثمَّ قَالَ: وَلَو قَالَ: فشعث بِالْفَاءِ لقبح.

قَالَ النّحاس: وَمعنى قَوْله: لقبح: لَا يجوز. لِأَن عطلاً وشعثاً صفتان ثابتتان مَعًا فِي الْمَوْصُوف فعطفت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى بِالْوَاو لِأَن مَعْنَاهَا الِاجْتِمَاع وَلَو عطفت بِالْفَاءِ لم يجز لِأَنَّهُ لم يرد)

أَن الشعث حصل لَهُنَّ بعد العطل.

وَأورد هَذَا الْبَيْت صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: وَأولُوا الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ على أَن المنتصب على الْمَدْح كَمَا يَجِيء معرفَة يَجِيء نكرَة كَمَا فِي شعثاً فَإِنَّهُ مَنْصُوب على الترحم.

وَأوردهُ أَيْضا ابْن النَّاظِم وَابْن هِشَام فِي شرح الألفية على أَن قَوْله: شعثاً مَنْصُوب بِفعل مُضْمر على الِاخْتِصَاص ليبين أَن هَذَا الضَّرْب من النِّسَاء أَسْوَأ حَالا من الضَّرْب الأول الَّذِي هُوَ العطل مِنْهُنَّ. وَمثل هَذَا يُسمى نصبا على الترحم.

قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ: لَا يجوز أَن يكون شعثاً مَنْصُوبًا مَفْعُولا مَعَه لِأَن شَرطه التَّشْرِيك مَعَ الْمَرْفُوع فِي نِسْبَة الْفِعْل. وَقد توهم من لَا عِبْرَة بِهِ جَوَاز: سرت والجبل وَهُوَ غير جَائِز إِذْ الْجَبَل لَا يسير وَلَو سلم جَوَازه فَلَا بُد من تَأْوِيله وَهُوَ أَن يَجْعَل كَأَن كل جزءٍ من الْجَبَل سَائِر لِأَنَّهُ إِذا سَار من مَوضِع من نواحي الْجَبَل فَذَاك مفارقٌ لَهُ.

وَالْبَيْت مُطلق الروي فَهُوَ بِكَسْر اللَّام من السعالي كَمَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ النّحاس: هَكَذَا أخذناه عَن أبي إِسْحَاق وَأبي الْحسن وَهُوَ الصَّوَاب. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت العروضيون مِنْهُم الْأَخْفَش سعيد: مثل السعال بِإِسْكَان اللَّام. وَلَا يجوز إِلَّا ذَلِك على مَا رَوَوْهُ لأَنهم جَعَلُوهُ من المتقارب من الضَّرْب الثَّانِي من الْعرُوض الأولى.

وَقَوله: ويأوي.. الخ فَاعل يأوي ضمير الصياد: أَي: تَأتي مَأْوَاه ومنزله إِلَى نسْوَة. وعطل: جمع عاطل قَالَ فِي الصِّحَاح: والعطل بِالتَّحْرِيكِ: مصدر عطلت الْمَرْأَة: إِذا خلا جيدها من القلائد فَهِيَ عطل بِالضَّمِّ وعاطل ومعطال. وَقد يسْتَعْمل العطل فِي الْخُلُو من الشَّيْء وَإِن كَانَ أَصله فِي الْحلِيّ يُقَال: عطل الرجل من المَال وَالْأَدب فَهُوَ عطل بضمة وبضمتين. وَهَذَا هُوَ المُرَاد هُنَا لِأَن الْمَعْنى: أَن هَذَا الصياد يغيب عَن نِسَائِهِ للصَّيْد ثمَّ يَأْتِي إلَيْهِنَّ فيجدهن فِي أَسْوَأ الْحَال. والشعث: جمع شعثاء من شعث الشّعْر شعثاً فَهُوَ شعث من بَاب تَعب: تغير وَتَلَبَّدَ لقلَّة تعهده بالدهن وَرجل أَشْعَث وَامْرَأَة شعثاء. والمراضيع: جمع مرضاع بِالْكَسْرِ وَهِي الَّتِي ترْضع كثيرا. والسعالي: بِفَتْح السِّين قَالَ أَبُو عَليّ القالي فِي كتاب الْمَقْصُور والممدود السعلي بِالْكَسْرِ وبالقصر: ذكر الغيلان وَالْأُنْثَى سعلاة: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: السعلاة: سَاحِرَة الْجِنّ. حَدثنَا أَبُو)

بكر بن دُرَيْد قَالَ: ذكر أَبُو عُبَيْدَة وأحسب الْأَصْمَعِي قد ذكره أَيْضا قَالَ: لقِيت السعلاة حسان بن ثَابت فِي بعض طرقات الْمَدِينَة وَهُوَ غُلَام قبل أَن يَقُول الشّعْر فبركت على صَدره وَقَالَت: أَنْت الَّذِي يَرْجُو قَوْمك أَن تكون شَاعِرهمْ قَالَ: نعم قَالَت: فأنشدني ثَلَاثَة أَبْيَات على رُوِيَ وَاحِد وَإِلَّا قتلتك فَقَالَ:

إِذا مَا ترعرع فِينَا الْغُلَامفَمَا إِن يُقَال لَهُ: من هوه
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا ما ترعرع فينا الغلام»
إِذا لم يسد قبل شدّ الْإِزَارفَذَلِك فِينَا الَّذِي لَا هوه
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا ما ترعرع فينا الغلام»
ولي صاحبٌ من بني الشيصبانفحيناً أَقُول وحيناً هوه

فخلت سَبيله. ا. هـ. والشيصبان بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَبعدهَا يَاء مثناة تحتية وَبعدهَا صَاد مُهْملَة مَفْتُوحَة وَبعدهَا بَاء مُوَحدَة قَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة: هُوَ ابْن جني من الْجِنّ.. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

وروى أَبُو سعيد السكرِي هَذَا الْبَيْت فِي أشعار هُذَيْل كَذَا:

لَهُ نسوةٌ عاطلات الصدورعوجٌ مراضيع مثل السعالي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ: عوج: مهازيل مثل الغيلان فِي سوء الْحَال هُوَ جمع عوجاء. قَالَ فِي الصِّحَاح: وَهَذَا الْبَيْت لأمية بن أبي عَائِد الْهُذلِيّ من قصيدة طَوِيلَة عدتهَا سِتَّة وَسَبْعُونَ بَيْتا على رِوَايَة أبي سعيد السكرِي فِي أشعار الهذليين وَهَذَا مطْلعهَا: إِلَّا يَا لقومٍ لطيف الخيال يؤرق من نازحٍ ذِي دلال الطيف هُنَا مصدر طَاف الخيال يطِيف طيفاً. ويؤرق: يسهد. وَقَوله: من نازح أَي: من حبيب بعيد.

وَهَذَا من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ أوردهُ شَاهدا على فتح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة فرقا بَين المستغاث بِهِ والمستغاث من أَجله.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ مَعْنَاهُ: من لطيف الخيال من نازحٍ ذِي دلالٍ يؤرقني. وَذكر

النازح لِأَنَّهُ أَرَادَ الشَّخْص. والدَّلال: الدّلَالَة بحسنٍ ومحبةٍ وَنَحْوهَا.

أجَاز إِلَيْنَا على بعدهمهاوي خرقٍ مهابٍ مهال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أجَاز الخيال: أَي: قطع إِلَيْنَا على بعده. مهاوي: مَوَاضِع يهوى وَيسْقط فِيهَا وَهُوَ مفعول اجاز. والْخرق بِالْفَتْح: الفلاة الواسعة تنخرق فِيهَا الرِّيَاح. ومهاب بِالْفَتْح: مَوضِع هَيْبَة.)

صحارٍ تغول جنانهاوأحداب طودٍ رفيع الحبال

صحارٍ: جمع صحراء. وتغول: تتلون كالغول. والْجنان بِالْكَسْرِ: جمع جَان وَهُوَ أَبُو الْجِنّ. وأحداب مَنْصُوب بالْعَطْف على مهاوي وَهُوَ جمع حدب بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض.

خيالٌ لجعدة قد هاج لينكاساً من الْحبّ بعد اندمال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: ذَلِك الخيال خيال جعدة. يُقَال: عرض لي نكس ونكاس بضمهما. واندمل: أَفَاق بعض الْإِفَاقَة.

تسدى مَعَ النّوم تمثالهادنو الضباب بَطل زلال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: غشينا خيالها كَمَا تغشى الضباب الأَرْض. الْأَصْمَعِي: الضباب: الْغَيْم. والطل: الندى. والزلَال: الصافي.

فباتت تسائلنا فِي الْمَنَاموأحبب إِلَيّ بِذَاكَ السُّؤَال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة
تثني التَّحِيَّة بعد السَّلَامثمَّ تفدي بعم وخال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة
فقد هاجني ذكر أم الصَّبِيمن بعد سقمٍ طَوِيل المطال

أَي: المطاولة.

وَمر الْمنون بأمرٍ يغول من رزء نفسٍ وَمن نقص مَال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة
إِلَى الله أَشْكُو الَّذِي قد أرىمن النائبات بعافٍ وعال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: تَأْخُذ بِالْعَفو والسهولة أَو تقهر فتعلو وتعظم يُقَال عاله الْأَمر: إِذا تفاقم بِهِ شكا إِلَى الله مَا أَصَابَهُ من دهره.

وإظلال هَذَا الزَّمَان الَّذِييقلب بِالنَّاسِ حَالا لحَال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

مَعْطُوف على الَّذِي وَهُوَ مصدر أطل على الشَّيْء بِمَعْنى أشرف عَلَيْهِ.

وَجهد بلاءٍ إِذا مَا أَتَىتطاول أَيَّامه والليالي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

عطف على الَّذِي أَيْضا.

فسل الهموم بعيرانةٍمواشكة الرجع بعد النقال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: رَجَعَ يَديهَا. والمناقلة: ضرب من السّير.) ثمَّ أَخذ فِي وصف نَاقَته.. إِلَى أَن شبهها بِحِمَار الْوَحْش وَوَصفه بِشَيْء كثير إِلَى أَن ذكر أَنه أورد أتنه المَاء.. فَقَالَ:

فَلَمَّا وردن صدرن النقيلكأوب مرامي غويٌ مغالي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

النقيل: المناقلة فِي السّير وَأَصله إِذا وَقع فِي حجارةٍ ناقل وَهُوَ أَن ينْقل قوائمه يَضَعهَا بَين كل حجرين. والمغالي: المرامي الَّذِي يغالي فِي الرَّمْي غَيره ينْظرَانِ أَيهمَا أبعد سَهْما. يَقُول: آبت كأوب السِّهَام. وأوبها إِذا نزع النازع فِي الْقوس فَإِذا أرسل السهْم فقد آب من حَيْثُ نزع.

فأسلكها مرْصدًا حَافِظًابِهِ ابْن الدجى لاصقاً كالطحال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: فأسلكها الْفَحْل وَهُوَ حمَار الْوَحْش مرْصدًا أَي: مَكَانا يرصد بِهِ الرَّامِي الْوَحْش.

وَقَوله: بِهِ أَي: بالمرصد. وابْن الدجى: الصياد وَهُوَ جمع دجية وَهِي بَيت الصَّائِد تكون حفيرةً يسْتَتر فِيهَا لِئَلَّا يرَاهُ الْوَحْش. وَقَوله: لاصقاً.. الخ يَقُول: قد لصق الصياد بِأَرْض حفيرته ليخفى عَن الصَّيْد كَمَا لصق الطحال بالجنب.

مقيتاً معيداً لأكل القنيصذَا فاقةٍ ملحماً للعيال

المقيت: المقتدر من أقات على الشَّيْء بِمَعْنى اقتدر عَلَيْهِ. والمعيد: الَّذِي قد اعْتَادَ صيد القنيص. والملحم: اسْم فَاعل من ألحم إِذا أطْعم اللَّحْم. ويأوي إِلَى نسوةٍ عطل...

الْبَيْت فَاعله ضمير ابْن الدجى وَهُوَ الصياد.

تراح يَدَاهُ بمحشورةٍخواظي القداح عجاف النصال

فِي الصِّحَاح: راحت يَده بِكَذَا: خفت لَهُ. والمحشورة: نبل قد ألطف قذذها وَهُوَ أسْرع لَهَا وَأبْعد. وخواظي القداح: جمع خاظية أَي: متينة مكتنزة. والقداح: جمع قدح بِالْكَسْرِ وَهُوَ عود السهْم. وعجاف النصال: أَي: قد أرهفت حَتَّى دقَّتْ.

ثمَّ وصف قوسه ونباله وَصدق رميه.. إِلَى أَن قَالَ:

فعما قليلٍ سَقَاهَا مَعًابمزعف ذيفان قشبٍ ثمال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

المزعف: الْمَوْت السَّرِيع. والذيفان: السم. والقشب بِالْكَسْرِ: أَن يخلط بِشَيْء ليقْتل. وثمال بِالضَّمِّ: منقع. شبه السِّهَام بِهِ.)

سوى العلج أخطأه رائغاًبثجراء ذَات غرارٍ مسالٍ
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

يَقُول: سَقَاهَا بمزعف سوى العلج أخطأه فَلم يصبهُ. والعلج بِالْكَسْرِ: الْحمار الغليظ. وثجراء: صقيلة عريضة. وغرارها: حَدهَا. ومسال: ممطول وَمِنْه خد أسيل وأسال.

فجال عَلَيْهِنَّ فِي نفرهليفتنهن لزول الزَّوَال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

جال عَلَيْهِنَّ: أقبل وَاعْتمد عَلَيْهِنَّ فِي نفره حَتَّى نفر. ليفتنهن: أَي: ليشتق بِهن أَي: ليزول بِهن عَن الرَّامِي.

فَلَمَّا رآهن بالجلهتينيكبون فِي مطحرات الإلال

الجلهة: مَا اسْتقْبلت من الْوَادي. يكبون فِي مطحرات يَعْنِي سهاماً. والمطحر: الملزق.

و

رمى بالجراميز عرض الوجينوارمد فِي الجري بعد انفتال

رمى: أَي: الْحمار يُقَال: رمى بالجراميز أَي: بِنَفسِهِ. والوجين: مَا اعْترض لَك من غلظ. وارمد: أسْرع فِي الْعَدو بعد أَن كَانَ انْفَتَلَ انفتالةً فجال.

ثمَّ وصف الْحمار بِشدَّة عدوه حينما نفر من الصياد وَرَأى أتنه مصرعة.. إِلَى أَن قَالَ:

أشبه رَاحِلَتي مَا ترىجواداً ليسمع فِيهَا مقالي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة
وأنجو بهَا عَن ديار الهوان غير انتحال الذَّلِيل الموَالِي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

بهَا: أَي: براحلتي. والموَالِي: الَّذِي يَقُول أَنا مَوْلَاك. يَقُول: لَيْسَ كَمَا ينتحل الذَّلِيل الموَالِي.

أَي: لَا أَقُول ذَلِك وَلَا أَفعلهُ أَي: انتحالاً.

وأطلب الْحبّ بعد السلوحَتَّى يُقَال: امرؤٌ غير سَالَ
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

اشْتهى أَن يعاود الْحبّ والهوى بَعْدَمَا رأى النَّاس أَنه قد أقلع.

أسلي الهموم بأمثالهاوأطوي الْبِلَاد وأقضي الكوالي
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

أَي: وأقضي مَا تَأَخّر عَليّ من الْحُقُوق. يُقَال: دين كالئ: إِذا تَأَخّر. أَي: أَقْْضِي الدَّين بوفادةٍ على هَذِه الرَّاحِلَة إِلَى ملك أَو أضْرب فِي الأَرْض لمكسب.

وَأَجْعَل فقرتها عدَّةإِذا خفت بيُوت أمرٍ عضال
للشاعر أمية الهذلي، اقرأ القصيدة

وَهَذَا آخر القصيدة يُقَال: بعير ذُو فقرة: إِذا كَانَ قَوِيا على الرّكُوب. وبيُوت: هُوَ أَمر جَاءَ بياتاً. وعضال: شَدِيد. يَقُول: أجعلها عدَّة إِذا نزل بِي أَمر معضل هربت عَلَيْهَا. وأُميَّة هَذَا هُوَ أُميَّة بن أبي عَائِذ. بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الْعمريّ. أحد بني عَمْرو بن الْحَارِث بن)

تَمِيم بن سعد بن هُذَيْل.. شَاعِر إسلامي مخضرم على مَا

فِي الْإِصَابَة عَن المرزباني.

وَفِي الأغاني: أَنه من شعراء الدولة الأموية وَأحد مداحهم. لَهُ فِي عبد الْملك بن مَرْوَان وَعبد الْعَزِيز قصائد. وَقد وَفد إِلَى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بِمصْر وَأنْشد قصيدته الَّتِي أَولهَا:...

أَلا إِن قلبِي مَعَ الظاعنيناحزينٌ فَمن ذَا يعزي الحزينا
للشاعر أميّة بن أبي عائذ، اقرأ القصيدة
وَسَار بمدحه عبد الْعزيز ركبان مَكَّة والمنجدونا
وَقد ذَهَبُوا كل أَوب بهَافَكل أناسٍ بهَا معجبونا
محبرة من صَحِيح الكلام لَيست كَمَا لفق المحدثونا

وَطَالَ مقَامه بِمصْر عِنْده وَكَانَ يأنس بِهِ. وَوَصله بصلات سنية فتشوق إِلَى الْبَادِيَة وَإِلَى أَهله فَأذن لَهُ وَوَصله.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»