أتانا ابن عنق الحية القيل قادرا
الشاعر: عمرو بن معاوية التغلبي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عمرو بن معاوية التغلبي، من قبل الإسلام، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتانا ابن عنق الحية القيل قادرا — عــلى أمــره مــن تـغـلب ابـنـة وائل
بــجــيــش تــضـل البـلق فـي حـجـراتـه — تــخــال دوي الرعــد صــوت الصـواهـل
يـــجـــر إليــنــا كــل أجــرد ســابــق — وشـطـبـاء كـالشـاهـيـن بـين الأجادل
فـراح وكـمـت الخـيل تعثر في الدما — عـلى مـثـل أيـدي النائحات الثواكل
ولمـا التـقـيـنـا بـالكـلاب كـأنـنـا — أسـود الشـرى لاقـت أسـود الجـلاجـل
إذا اعـتـرضـت خـيـل العـدو رأيـتـها — كـشـاء الفلا في الذعر قب الأياطل
وغــنـت كـليـبـا خـيـلهـا بـصـهـيـلهـا — حـواليـه مـثـل الرعـد صـوت الصواهل
فـدرنـا ودارت غـمـرة المـوت بـيننا — نــطــاعـن عـن أصـحـابـنـا بـالذوابـل
فــولت ذرا قــيــس وإســتـوسـقـت لنـا — قــبــائل تــتــلوهـا رقـاب القـبـائل
رمـيـنـاهـم بـالفـيـلق الجـم فالتقت — فــوارس مــا تـخـشـى ورود المـنـاهـل
كــأن الذي يــلقـى الحـمـام يـفـوتـه — ولم يـنـج مـنـهـا مـن يـعـلل بـنـائل
وقـلنـا ونـحـن القـوم نـمـنـع سربنا — عـلى ذاك كـنـا فـي الخطوب الأوائل
بــنــي تــغــلب إن الفــرار خــزايــة — وليــس امــرؤ هــاب الحــمــام بــآئل
فـحـامـوا عـلى أحـسـابـكـم بـسـيوفكم — فــللمـوت خـيـر مـن سـبـاء العـقـائل
فـــشـــد كـــليـــب شـــدة ورمـــاحــهــم — شــوارع فــيــه بــيــن صــاد ونــاهــل
فــأفــرجــت الأخــيــا عــنــه ورمـحـه — خـضـيـب مـن اللخـمـي عـمـرو بن وائل
ودارت رحــانــا واســتــدارت رحـاهـم — وكـل بـصـيـر فـي الوغـى بـالمـقـاتـل
فـمـا زال ذاك الدأب حـتـى تـواكـلت — فــوارس مــن غــســان غــيــر تــنـابـل
وطـارت بـعـنـق الحـيـة القـيـل شطبة — ولم يـحـظ مـن حـمـد الثـنـاء بـطائل
وولت عـلى أعـقـابـهـا الخـيـل شـردا — يــكــســر فــي أعــجــازهــا كـل ذابـل
فـــأقـــســم لو أدركــتــه لتــركــتــه — صـريـعـا ذليـل الحـظ بـيـن القـياطل
وأفــرد ربــدا فــي الفــلاء كــأنــه — فــنــيــق هــجــان فــي نــعـام شـوائل
وقـد مـات مـنـهـم مـن صـرعـنا فريسة — ســبــاع عــلى هــامــات قــوم أفـاضـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …
- الجلاجل: الجُلاجِلُ : الصَّافي الصوت في شدة؛ هو خطيبَ جُلاجلٌ لا يحتاج الى مضخِّم للصوت.-: الغلامُ الخفيف الروح النشيط في عمله.-: ما يتجلجل في النفس، أي ما يختلج فيها؛ كيف أتخلص من جلاجل الشكوك في نفسي.
- الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
- القيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ …