قُـمْ نـفـتـرعْهـا كـأَنّهـا الذهـبُ
الشاعر: إبراهيم الغزي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الغزي، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُـمْ نـفـتـرعْهـا كـأَنّهـا الذهـبُ — بِـكْـراً، أَبـوهـا وأُمّهـا العِـنَبُ
أَرقّ مــن عَـبـرةِ اليـتـيـم ومِـنْ — عـــبـــارةِ الصـــبّ قـــلْبُه وَصِــبُ
مُــدامــة تــصــقُـل القـلوب إِذا — رانـتْ عـليـهـا الهُمومُ والرِيَبُ
كــؤوسُهــا أَنــجــمٌ نَــضِــلّ بـهـا — لا يــهـتـدي مـن تُـضِـلّه الشُهُـبُ
لا فَـدْم فـيـنـا ولا فِدام لها — عــروسُ دَنّ عــقــودهــا الحَــبَــبُ
مِــنْ كـفّ مَـنْ كَـفَّ حُـسْـنُه صِـفَـتـي — فــمــا إِلى وصــف حــسـنـه سـبـب
أَغــيــدُ، للعـيـن حـيـن تـرمُـقُه — ســلامــةٌ، فــي خِــلالهــا عَـطـب
تــبــسّــم السّــحـرُ فـي لواحـظـه — لمّا بكى الناسُ منه وانْتحبوا
واخْـضَـرّ فـي وجـنـتـيـه خَـطُّهـمـا — بـحـافـة المـاءِ يـنـبـتُ العُـشُبُ
يــديــر مــنــهــا كــخــدِّه قـدحـاً — يـجـتـمـع المـاءُ فـيـه واللَّهـب
مــنـتـهـزاً فـرصـة السـرور بـهـا — فَــمَــقــدَم الحــادثـات مُـرْتـقَـب
رأَيـــتُ لؤمـــاً مُــصَــوّراً جَــسَــداً — مُهْــجــتــه الاحـتـيـال والكـذبُ
عـلى سـريـرٍ كـالنـعـشـ، لا رَهَـبٌ — يَــعْــلوه مــن هـيـبـةٍ ولا رغـب
وهــو عــبـوس كـالفـهـد مـجـتـمـعٌ — يــكــاد مــن خُــنْــزُوانــةٍ يـثـب
إِنْ لم تـــكـــن هـــمّـــةٌ فــإِنّ له — هَــمْهَــمَــةٌ فــي خــلالهــا صَــخَــب
يَــجْــبَه بــالهُـجْـر مـن يـخـاطِـبُه — بــيــن السَّعـالي وبـيـنـه نَـسَـب
يَـفْـرقُه النـاس للسّـفـاهـةِ، وال — عَـــقْـــرب يُــخْــشــى وخــدّه تَــرِب
مُــحْـتَـجِـبـاً لا يـزالُ وهـو إِذا — رأَيـــتَه بـــالصُّدودِ مُـــحْـــتَــجِــب
وإِنْ بـــدا ســـافـــراً لنـــاظــره — فــوجــهــه بــالصّــدودِ مـنـتَـقِـب
للجــمــع والمــنــع قـائمٌ أبـداً — كــالفــيـل لا تَـنْـثَـنـي له رُكَـب
يـفـرحُ مـا صـامَ ضـيْـفُه وبِشَمِّ ال — خُــبْــزِ، قـبـل الذواقِـ، يـكـتـئب
يلتهب القلْبُ منه بالجُوع، وال — يـاقـوت فـي التـاج مـنـه يلتهب
أَنــت جُــمــادى إِذا سُــئلتَ نــدىً — ويــومَ تُـدْعـى إِلى العُـلى رجـب
مـــا لك عِـــرْضٌ تــخــاف وصْــمــتَه — أَيُّ طــــلاق يــــخــــافـــه عَـــزَب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
- اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.
- ترمقه: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.
- خلالها: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.