من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الشين
حرف الشين
قِيْلَ: كَانَ لأبِي عُبَيْدَةَ صَاحِبٌ يُسَمَّى كَيْسَانَ مُضَعَّفًا بَلِيْدًا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَأتِي سَهْوًا وَاسْتِرْسَالًا بِكُلِّ نَادِرَةٍ فَسَألَ أبَا عُبَيْدَةَ بِعَضُ أصْحَابِهِ عَنْ اسْمِ بَعْضِ العَرَبِ فَأنْكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْرِفَتهِ وَكَانَ كَيْسَانُ حَاضِرًا فَقَالَ: أَنَا أعْرِفُ اسْمَهُ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ كَيْسَانُ: هُوَ خِرَاشٌ أو خِدَاشٌ أو رِيَاشٌ أو شَيْءٌ آخَرَ.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا أحْسَنَ مَا عَرِفْتهُ.
فَقَالَ: نَعَمْ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ قُرَشِيٌّ.
فَاغْتَاظَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ لَهُ: كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟
قَالَ: أمَا تَرَى اكْتِنَافِ الشِّيْنَاتِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أحْسَنْتَ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِهِم: أيُّ شَيْءٍ تُحِبُّ مِنَ الشِّيْنَاتِ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ الشَّرَابَ وَالشَّبَابَ وَالشَّاهِدَ وَالشَّادِي وَالشَّمَّامَ وَالشَّمْعَ وَالشِّوَاءَ وَالشَّهْدَ وَأخَذَ يُعَدِّدُ الشِّيْنَاتِ فَقَالَ مَنْ حَضَرَ: فَالشُّنَاجُ مَا بَالَهُ لَا يَخْطِرُ بِبَالِكَ ألَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الشِّينَاتِ؟
شَاءَتْ فَشِئتُ فَمَا تَرضَاهُ يَرضَبِهِ قَلبِي وَمَا تَأبَهُ فَالقَلبُ يَأبَاهُ
البُحتُرِيُّ:
شَآهُ اَلعِدَا عَنّي فَأَصُبُح مسرعًاوأوهمه الواشون حتى تَوَهَّما
أَبُو تَمَّامٍ:
شَابَ رَأسِي ومَا رَأَيتُ مَشِيبَ الرأسِإِلَّا من فَضلِ شَيبِ الفُؤَادِ
بَعْدَهُ:
وَكَذَاكَ القُلُوبُ فِي كُلِّ بُؤْسٍوَنَعِيْمٍ طَلَائِعُ الأجْسَادِ
طَالَ إنْكَارِيَ البِيَاضَ وَإِنْ عُمِّــرْتُ شَيْئًا أنْكَرْتُ لونَ السَّوَادِ
شَاتَمَنَي عَبْدُ بَني مُسْمِعٍفَصُنْتُ عَنْهُ النَّفْسَ وَالعِرْضَا
بَعْدَهُ:
وَلَمْ أُجِبْهُ لاحْتِقَارِي بِهِمَنْ ذا يَعَضُّ الكَلْبَ إِنْ عَضَّا
أنْشَدَهُمَا أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ عَنْ ثَعْلَبٍ فِي المُبَرَّدِ.
أَخَذَ النَّاجِمُ فَقَالَ:
عَذِيْرِي مِنْ أخِي سَفهٍ رَمَانِيبمَا فِيْهِ فَقُلْتُ لَهُ سَلَامَا
أبَى لِي أنْ أُجِيْبَكَ أَنَّ قَدْرِيأَبَى لِي أنْ أُنَازِعَكَ الكَلَامَا
أَعرَابِيٌّ:
شَادُوا لغَيْرهمُ وبَادُوُاوالقُبُورُ هَي البيُوُتُ
وَمِنْ بَابِ (شَارَ) قَوْلُ يَزِيْدُ بنِ الوَلِيْدُ:
شَارَكْتُ قَوْمِي وَقَدْ أحْرَزْتُ دُوْنَهُمُعَيْنًا مِنَ الشِّعْرِ مِنْهَا القَوْلُ يِنْبَجِسُ
وَقَدْ عَلِمْتُ وَخَيْرُ القَوْلِ أصْدَقُهُإِنَّ العُقُولَ مِنَ الأقْوَالِ تَقْتَبِسُ
أَبُو الفَضْلِ الأَنطاكيُّ:
شأَوتَ الوَرَى مَجدًا وعزًّا وقُدْرةًوَجُودًا وَإقدامًا ونَفْسًا وَوَالِدَا
قَبْلَهُ:
هُوَ المُلْكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ علْيَاكَ خَالِدًاوَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنِي المحامدَا
إِذَا الدَّهْرُ أعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِعَلَى خَطَأٍ أعْطَاكَ حَقَّكَ عَامِدَا
شَأَوْتَ الوَرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةً. البَيْتُ
أَبُو الفَتح بن الأَباريقيّ الحَلَبيُّ:
شَاوِرْ أَخا اللُّبِّ النَّصِيحَفَإِنَّ هَديَكَ فيِ يَدَيْهِ
بَعْدَهُ:
فَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأيِهعَمِيَتْ مَرَاشِدُهُ عَلَيْهِ
صَالِح بن عَبد القُدوسِ:
[و] شَاوِرْ ذَوِيْ الرَّأُيِ إِنَّ الأُمُورَيُبَدِي التَّشَاوُرُ منهَا الخِيَرْ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسُمِ النَّاسَ مِثْلَ الَّذِيإِذَا هُوَ نَالَكَ لَمْ تَصْطَبِرْ
وَمَنْ يَرْضَ للنَّاسِ مِنْ نَفْسِهِبِمَا هُوَ رَاضٍ لَهَا لَمْ يَجُرْ
فَإنْ نِلْتَ وَفْرًا فَلَا تَسْكُنَنَّإلَيْهِ وَلَا تَأمَنَنَّ الغِيَرْ
شَاوَرَ نَفْسيْ طَمَع وَخَيبَةتَقُولُ هَاتي لَا وَهَاتِيكَ بَلَى
شَاهَتْ وُجُوهُ الطَّالِبينَ لشَأُوِهِفَهُم البَيَاذِقُ وَهُو مِثْلُ الشَاه
منصور الفَقِيهُ:
شَاهِدُ مَا في مُضْمَرِيْمِنْ صِدْق وُدٍّ مُضْمرُك
بَعْدَهُ:
فَمَا أُرِيْدُ وَصْفَهُقَلْبكَ عَنِّي يُخْبِرُك
السَّرِي الرَّفَاء:
شَبَابُ المرءِ ثَوبٌ مُسْتَعَارٌوَأيّامُ الصِّبَا أبدًا قِصارُ
الأَعشَى:
شَبَابٌ وَشَيبٌ وَافتِقَارٌ وثَروَةٌفللَّهِ هَذَا الدّهرُ كَيفَ ترَدَّدَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: مَرَّةً عَيْشٌ وَمَرَّةً جَيْشٌ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: المَثَلُ لامْرِئٍ القَيْسِ يَقُوْلُ أحْيَانًا شِدَّةٌ وَأحْيَانًا رَخَاءٌ.
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ أَيْضًا فِي المَثَلِ: اليَومُ خَمْرٌ وَغَدًا أمْرٌ.
قَالَ المُفَضَّلُ: قَالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ لَمَّا بَلَغَهُ مَوتُ أبِيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَشْرَبُ الخَمْرَ، فَسَارَ قَوْلهُ ذَلِكَ مَثَلًا.
شَبَابُهُمُ وَشِيبُهُمُ سَوَاءٌهُمُ في اللُّؤْمِ أَسْنَانُ الْحِمَارْ
أَبُو نَصر بنُ نبَاتةَ:
شُبِ الرُّغْبَ بالرُّهْبِ وَامْزُجُ لَهمُكَمَا يفعَلُ الدَّهُر حُلوًا بمُرْ
ابْنُ قَيسِ الرُقيَّاتِ:
شُبَّ بالأَثل مِنْ كُبَيْرَةَ نَارُشَوَّقَتنَا وأَين منْهَا المزَارُ
بَعْدَهُ:
أَوْقَدَتْهَا بِالمِسْكِ وَالعَنْبَرِ الرَّطِــبِ فَتَاةٌ يَضِيْقُ عَنْهَا الإزَارُ
وَمِنْ بَابِ (شَبَّهْتُ) قَوْلُ النَّجْمُ يَحْيَى فِي كَبِيْرِ الأنْفِ:
شَبَّهْتُ أنْفَكَ كَرِدَكْوَه بِعَيْنِهَاوَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا جَلِيُّ المَقْصَدِ
إِنَّ المَلَاحِدَ أصْبَحُوا فِي قَلْعَةٍوَرَأيْتَ أنْفكَ قَلْعَةً فِي مُلحدِ
وَقَالَ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ:
وَرُبَّ أنْفٍ لِصَدِيْقٍ لنَاتَجْدِيْدُهُ لَيْسَ بِمَعْلُومِ
لَيْسَ عَنِ العَرْشِ لَهُ حَاجِبٌكَأَنَّهُ دَعْوَةُ مَظْلُومِ
إِسحَاقُ بن عُمر النَيسَابُوريُّ:
شَبَّهتُ دُنْيانَا ببَيْتِ ضِيَافَةٍلَا مَكْثَ فيْهِ ولَا يُقيمُ ضُيُوفُ
بَعْدَهُ:
سَبَقَ الرِّفَاقُ وَنَحْنُ نَتْبَعُ إِثْرَهُمْوَالعِيْسُ زُمَّتْ وَالحُدَاةُ وُقُوفُ
سَفَرٌ بَعِيْدٌ وَالمَسَالِكُ وَعْرَةٌوَالزَّادُ نَزْرٌ وَالطَّرِيْقُ مَخُوفُ
هُوَ أَبُو القَاسِمْ إسْحَاقُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الحميْلِيُّ النيسَابُورِيُّ.
أَبُو الفَتح البُستِي:
شُبنَا فَشِيْبَ لَنا عَدْلًا بلا جَنَفٍوَلَو خَلَصْنَا لخُلّصْنَا مِنَ الْمِحَن
قَبْلَهُ:
أبْصَرْتُ رُشْدِي فَلَا أشْكُو أَذَى المِحَنِوَلَا أُوَلِّي زَمَانِي حَادِثَ الزَّمَنِ
شُبْنَا فَشِيْبَ لنَا عَدْلًا بِلَا جَنَفٍ.
شَبَهًا بالنّسَاءِ في كُلِّ أَمرإِنَّ كَيْدَ النّسَاءِ كَيْدٌ عَظيمُ
نُصَيبٌ يَهجُو:
شِبْهُ الْعَصَافيرِ أَحلَامًا وَمَقدرةًلَو يُوزَنُونَ بِزِفِّ الرّيش مَا وَزَنُوا
شَبَهُ الغَيْثِ فيْهِ واللَّيْثِ وَالبَدْرِ فسَمْحٌ ومُحْرِبٌ وَجَمِيُلُ
شَتَّانَ بيْنَ اثنينِ هَذَا مُوْعِدٌبتَسَلُبِ الدُّنيْا وَهَذَا وَاعِدُ
الراسبي:
شَتَّانَ بْين مُحمَّدٍ وَمُحمَّدٍحَيُّ أَمَاتَ وَمِيّتٌ أَحْيَانِي
بَعْدَهُ:
فَصَحِبْتُ حَيًّا فِي عَطَايَا مَيِّتٍوَبَقِيْتُ مُشْتَمِلًا عَلَى الخُسْرَانِ
كَانَ الرَّاسبِيُّ مُنْقَطِعًا إِلَى مُحَمَّد بنِ يَزِيْدٍ بنِ مَنْصُور بنِ زِيَادٍ وَكَسَبَ مَعَهُ ألْفَ ألْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ اتَّصَل بِمُحَمَّدِ بن يَحْيَى فَأسَاءَ صُحْبَتَهُ فَقَالَ: شَتَّانَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٍ. البَيْتَانِ.
شَتَّانَ بيْنَهُمَا إِذَا مَا قُويسَافاعْجَبْ لِمَا تأتِي بهِ الأيَّامُ
شَتَّانَ مَا بيْنِي وَبينَكَ في الهَوَىدَأبي الوِصَالُ وَدَأبُكَ الْهجرانُ
الأعشَى:
شتَّانَ مَا يَومْيُ عَلَي كُورِهَاوَيَومُ حيَّانَ أَخِيْ جَابِرِ
تَمَثَّلَ بِه أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇.
شُجاعٌ إِذَا مَا أَمْكَنَتْنِيَ فُرصَةوَإِنْ لَم تَكُنْ لي فُرْصَةٌ فَجَبانُ
قَالَ عَمْرُو بنِ العَاصِ لِمُعَاوِيَةَ يَوْمًا: لَقَدْ أعْيَانِي يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أنْ أعْلَمَ أشُجَاعٌ أنْتَ أمْ جَبَانٌ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةَ:
شُجَاعٌ إِذَا مَا أمْكَنَتْنِي فُرْصَةً. البَيْتُ
وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يْكَرِبَ:
وَلَقَدْ أجْمَعُ رِجْلَيَّ بِهَاحَذَرَ المَوْتِ وَإنِّي لَفَرُورُ
وَلَقَدْ أعْطِفُهَا كَارِهَةً حِيْنَلِلنَّفْسِ مِنَ المَوْتِ هَرِيْرُ
كُلُّ ذَلِكَ مَني خُلُقٌوَبِكُلٍّ أَنَا فِي الرَّوعِ جَدِيْرُ
شُجَاعُ وَغًى تَقَحّمَهَا فأَودىوَخَانَ بَلاءَهُ الزّمَنُ الَخؤوْنُ
شَجاكَ الْفِراقُ فَمَا تَصنَعُأَتَصْبِرُ يا قَلْبُ أَمْ تَجزعُ؟
بَعْدَهُ:
فَهَذَا بُكَايَ وَهُمْ جِيْرَةٌفَكَيْفَ احْتِيَالِي إِذَا وَدَّعُوا
بُكَاءُ المُحِبِّ عَلَى إلْفِهِبُكَاءٌ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
شَجًى أَنْ أرُوْمَ الْصَّبْرَ عْنكَ فَيلتَويعَليَّ وَلُؤْمٌ أَن يُسَاعِدَني الصَّبْرُ
بَعْدَهُ:
فَيَا حَسْرَتَا أنْ لَا سُلُوٌّ يُطِيْعُنِيوَيَا سَوْءتَا مِنْ سَلْوَتِي إنَّهَا غَدْرُ
شَحَا فاهُ كَالتِّنِّيْنِ نَحوي شَحوَةًفَقُلتُ لَهُ باللَّهِ منْكَ أَعُوْذُ
كَشَاجِمُ:
شَخَصَ الأنَامُ إِلَى كمَالِك فَاسْتَعِذْمِنْ شَرّ أَعيُنهِمُ بعَيْبٍ وَاحِدِ
قَبْلَهُ:
يَا كَامِلَ الآدَابِ مُنْفَرِدَ العُلاوَالمَكْرُمَاتِ وَيَا كَثِيْرَ الحَاسِدِ
شَخَصَ الأنَامُ إِلَى كَمَالِكَ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ شَدُّوا قَوْلُ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ الكَاتِبُ:
شَدُّوا عَلَى ظَهْرِ الصِّبَى رَحْلِيإِنَّ الشَّبَابَ مَطِيَّةُ الجهْلِ
إن أُخِّرَتْ نَفْسِي إِلَى أجَلٍدَبَّرْتُهَا فِي الشَّيْبِ بِالعَقْلِ
شُدَّ الْحِمَارُ مَع الْبِرذَوْنِ في قَرَنٍإِنْ لَم يُشابهْهُ جَرْيًا يألَفِ الخُلُقَا
كَعبُ بن عَديٍّ:
شُدَّ العِقَابَ عَلَى البَرى وَمَا جَنَىحَتَّى يَكُونَ لغَيرُهِ تَنْكِيْلا
بَعْدَهُ:
وَالجهْلُ فِي بَعْضِ الأُمُورِ وَإِنْ غَلَامُسْتَخْرِجٌ لِلجاهِلِيْنَ عُقُوْلَا
مَنصُور بن محمّد القاضِي:
شِدَّةُ الدّهْرِ تَنْقَضِيْثُمَّ يَأْتي رَخاؤُهُ
أبْيَاتُ القَاضِي مَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ أوَّلُهَا:
يَوْمُ دَجْنٍ سَمَاؤُهُفَاخِتِيّ رِدَاؤُهُ
أشْبَهَ المَاءَ رَاحُهُوَحَكَى مَعَ الرَّاحِ مَاؤُهُ
مَطَرَتْنَا مَسَرَّةًحِيْنَ صَابَتْ سَمَاؤُهُ
دَاوِ بِالقَهْوَةِ الخُمَــارَ فَفِيْهَا دَوَاؤُهُ
لَا نُعَاتِبْ زَمَاننَاإن عَرَانَا جَفَاؤُهُ
شِدَّةُ الدَّهْرِ تَنْقَضِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَدَرَ العَيْشِ لِلفَتَىيَقْفِيْهِ صَفَاؤُهُ
وَكَذَى المَاءُ يَسْبِقُ الصَّــفْو مِنْهُ جُفَاؤُهُ
شِدَّةٌ بَعْدَ رَخَاءٍوَرَخَاءٌ بَعْدَ شِدَّةْ
قَبْلَهُ:
سَوْفَ تَبْلَى كُلُّ حِدَّةوَتَقَضَّى كُلُّ مُدَّه
إِنَّمَا الدُّنْيَا هِبَاتٌوَعَوَارٍ مُسْتَرَدَّه
شِدَّةٌ بَعْدَ رَخَاءٍ. البَيْتُ
الرَّضي المُوسَوِيُّ:
شِرْاءُ الْمَرْءِ للْمَوتِبِبَيْعِ الضَّيْمِ لَا يَغْلُوُ
شَرابُنَا الرِيقُ وَكَاسَاتُناشِفَاهُنَا وَالقُبَلُ النُّقْلُ
أَبُو نَصر بنُ نُبَاتةَ:
شَرابُهُمُ في الحَرْبِ مَا تُمُطِرُ القَنَاوَأَكلُهُمُ مَا تجتَنيْهِ الصَّوَارِمُ
المؤمَّلُ المُحاربيُّ:
شِرَارُ النَّاسِ لَوْ كَانُوا جَميعًاقَذًى في جَوْفِ عَيْني مَا قَذيْتُ
شِرارُ الْنَّاسِ يَرْوُوْنَعَن الأَخْيَارِ مَا شَاءُوا
الغَزِّيُّ:
شَرارَةُ الرِّزْقِ عنْدَ مُقْتَدحٍوَبَابُ نُجحِ الْمآرِبِ الطَّلَبُ
يَقُوْلُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ مِنْهَ فِي الهَجْوِ:
رَأيْتُ لُؤْمًا مُصَوَّرًا جَسَدًامُهْجَتُهُ الاحْتِيَالُ وَالكَذِبُ
إن لَمْ تَكُنْ هِمَّةٌ فَإنَّ لَهُهَمْهَمَةٌ فِي خِلَالِهَا صَخَبُ
أفْصَحُ مَا كَانَ فِيْهِ مَنْظَرُهُيَقُوْلُ لِي ضَاعَ وَيْحَكَ التَّعَبُ
ضُعْفُ جَنَانٍ فِي أيْدِ مَمْلَكَةٍغمدٌ سَدِيْدٌ وَمَنْصَلٌ خَشَبُ
لَهُ أَيْضًا:
شُرْبُ الدّواءِ المُرّ أعقَبَ صِحَّةًتَحْلُوْ وَإِنْ لَم يَحْلُ منْهُ مَذَاقُ
الشِّبلي ﵀:
شِرِبْتُ الحبَّ كَأْسًا بَعدَ كَأْسٍفَمَا نفدَ الشّرابُ وَلَا رَويْتُ
بَعْدَهُ:
أمُوْتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ ثُمَّ أَحْيَافَكَمْ أَحْيَا عَلَيْكَ وَكَمْ أمُوتُ
أمُوْتُ أَسًى وَأَحْيَا بِالأَمَانِيوَلَوْلَا مَا أُؤَمِّلُ مَا حَيِيْتُ
عَجِبْتُ لِمَنْ يَقُوْلُ ذَكَرْتُ حُبِّيوَهَلْ أنْسَى فَأذْكُرُ مَنْ يَمُوْتُ
أَبُو صَالح المُستوفِي:
شَرِبْتَ الدوَاءَ فَهُنّيْتَهُوأُلْبِسْتَ مِنْ شُرْبِهِ عَافِيَه
بَعْدَهُ:
وَلَا زَالَ جِسْمُكَ فِي صِحَّةٍوَآثَارُ أسْقَامِهِ عَافِيَه
شَرِبتُ الهَوَى وَالخَمْرَ صِرفًا كلَيهمَافَكَانَ الهَوَى عنْدي أَلَذَّ منَ الخَمرِ
الحسَن بن وَهبٍ:
شَرِبْتُ مِنْ دِنَانِهِمْمِنْ كُّلِ دَنٍّ قَدَحَا
قَبْلَهُ:
وَقَهْوَةٍ صَافِيَةٍكَالمِسْكِ لمَّا نَفَحَا
شَرِبْتُ مِنْ دِنَانِهَا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
فَعِدْتُ لَا تَحْمِلُنِيأعْوَادُ سَرْجِي مَرَحَا
مِنْ شدَّةِ السُّكْرِ الَّذِيعَلَى فُؤَادِي طَفَحَا
شَربْنَا شَرابًا طَيِبًّا عِنْدَ طَيّبٍكَذَا كَشَراب الأَطْيَبِيْنَ يطِيْبُ
قَبْلَهُ:
شَرِبْنَا شَرَابًا طَيِّبًاكَذَاكَ شَرَابُ الأطْيَبَيْنَ يَطِيْبُ
شَرِبْنَا وَأهْرَقْنَا عَلَى الأرْضِ فَضْلُهُ. البَيْتُ
اسْتَشْهَدَ بِهِمَا الغَزَالِيُّ ﵀ فِي (إحْيَاءِ عُلُومِ الدِّيْنِ) وَيُرْوَيَا بمَعْنَى الطَّعَامِ فَيُقَالُ:
أكَلْنَا طَعَامًا طَيِبًا عِنْدَ طَيِّبٍكَذَاكَ طعَامُ الأطْيَبيْنَ يَطِيْبُ
أكَلْنَا وَخَلَّفْنَا عَلَى الأرْضِ فَضْلهوَلِلطَّيْرِ فِي زَادِ الكَرامِ نَصِيْبُ
عُوَيفُ بنُ حِصنٍ:
شَرِبْنَا مِنْ دْمَاءِ الحَيِّ كَلْبٍبأَطْراَفِ القَنَا حتَّى رَوينَا
بَعْدَهُ:
قَتَّلْنَا بِقَتْلَانَا رِجَالًاوَأبْكَيْنَا بِأعْيُنِنَا عُيُونَا
يُضْرَبُ فِي أخْذِ الثَّأرِ وَالاقْتِصَاصِ مِنَ الأعْدَاءِ.
شَرِبْنَا وَأَهْرقَنْا عَلَى الأَرْضِ فَضْلَهُوَلِلأَرْضِ في كَأْسِ الكرامِ نَصِيبُ
شَرِبْنَا وَنكْنَا واتّخدنَا حَريفةًفَقَامَ زِنَانَا وَالشَّرابُ بدرْهَمِ
بَعْدَهُ:
خَلَوْنَا بِهَا صَدْرَ النَّهَارِ فَلَمْ نَزَلْعَلَى لذَّةٍ نَزْنِي وَمَنْ يَزْنِ يَنْعَمِ
فَلا مَرَّ مَا لَاقَتْ بِفَقْحَةِ كَافِرٍوَلَا مَرَّ مَا لَاقَتْ بِفَقْحَةِ مُسْلِمِ
أنْشَدَهَا بَعْضُ المجَّانِ، وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إيْرَادِهَا عَلَى أَنَّ رَاوِيَ الكُفْر لَيْسَ بِكَافِرٍ، وَالعُذْرُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ المُشْتَرَطَ فِي هَذَا الكِتَابِ أنْ يَكُونَ حَاوِيًا لِفُنُونِ المَعَانِي، وَكَذَلِكَ العُذْرُ عَمَّا عَسَاهُ يَرِدُ فِيْهِ أشْبَاهُ هَذَا، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيْمٌ.
وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيُّ:
إِذَا أَخَذَ المِحْرَاكَ خَمْسُ بَنَاتِهَاوَقَامَتْ عَلَى تَنُّوْرِهَا المُتَضَرِّمِ
تَذَكَّرَتِ الغرُمُولَ فَانْهَلَّ دَمْعُهَاألَّا ذَكَّرَتْها النَّارُ نَارُ جَهَنَّمِ
زُهير المِصْرِيُّ:
شرْبَةٌ لَا أَزَالُ سَكْرانَ منْهَاليْتَ شِعْريْ مَاذَا سَقَاني الْسَّاقِيْ
ابْنُ المُعتَزِّ:
شَرّ أعادِيْكَ من لَا تَسْتَعدّ لَهُيَرُوْحُ بْينَ الأعَادِي غَامِضَ الحَسَدِ
قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
شَرُّ أعَادِيْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَلْقُطَ مَا المَرْءُ مُلْقِيِهِ عَلَى ثِقةٍذُخْرًا لِيَوْمٍ بِنَارِ الشَّرِّ مُتَّقِدِ
صِلٌّ إِذَا عَلَقَتْ بِالرَّأسِ عَضَّتُهُطَالَتْ مَسَافَة بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسَدِ
سَمِعْتُ بِاسْمِ وَفِيٍّ ثمَّ لَمْ أرَهُوَذَاكَ مَا لَمْ تَجِدْ أيْدِي الوَرَى وَيَدِي
فَرِّغْ رَجَاءكَ وَاحْطُطْ أرْجُلًا قَلِقَتْعَلَى المَطَايَا وَثِقْ بِالوَاحِدِ الصَّمَدِ
وَاجْرَعْ حُسَا الغَيْظِ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُوَلَا تَثِبْ كَوُثُوبِ العِيْرِ فِي الثَّأدِ
كَمْ رَاسِبٍ فِي غِمَارِ المُلْكِ تَحْسَبهُفِي لذَّةٍ وَهُوَ فِي هَمٍّ وَفِي كَمَدِ
وَعَاقِدٍ فَوْقَ أمْوَالٍ يُجَمِّعُهَاقَدْ أصْبَحَتْ بَعْدَهُ مَحْلُولَةَ العُقَدِ
ومُبْرِمٍ أمْرَهُ وَالدَّهْرُ يَنْقُضَهُهَلْ غَلَبَ الدَّهْرُ يَا لِلنَّاسِ مِنْ أحَدِ
وَآيِسٍ مُلِئَتْ صدًّا حَبَائِلُهُوَطَامِعٍ رُدَّ مَحْرُومًا فَلَمْ يَصِدِ
مَنْ بَطِرَ السِلْمَ عَضَّتْهُ الحُرُوبَ كَمَاعَضَّ الثِّقافُ عَلَى الخِطَى ذِي الأُوَدِ
المُتَنَبِّي:
شَرُّ الْبلَادِ بِلَادٌ لَا صَدِيْقَ بهَاوَشَرُّ مَا يَكْسِبُ الإِنسْانُ مَا يَصِمُ
بَعْدَهُ:
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحَتِي قَنَصٌشُهْبُ البُزَاةِ سَوَاءٌ فِيْهِ وَالرَّخَمُ
الخَطّابيُّ:
شَرُّ الْسِبَاعِ العوادي دُونَهُ وَزَرُوَالنَّاسُ شّرهُمُ ما دُونَهُ وَزَرُ
بَعْدَهُ:
كَمْ مَعْشِرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤذِهِمْ سَبُعٌوَمَا رُئِي بَشَرٌ لَمْ يُؤْذِهِ بَشَرُ
هُوَ أَبُو سُلَيمانَ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخطَّابِيُّ.
شَرُّ العَدَاوةِ مَا أَرتْكَ مَودّةًوَطَوتْ عَلى الشَّحناءِ وَالشَّنْآن
بَعْدَهُ:
يَأتِيْكَ صَاحِبُهَا لِيَحْفَظَ زَلَّةًوَتَرَاهُ زَارَ زِيَارَةَ الإخْوَانِ
شَرُّ العَوَاقِبِ يأْسٌ قَبلَهُ أَملٌوَأَوجْعُ الداءِ نُكْسٌ بَعْدَهُ إِبْلَالِ
صَالح بن عَبد القُدوس:
شَرُّ المَوَاهِبِ مَا تَجُودُ بِهِفْي غَيْرِ مَحمَدَةٍ وَلَا أَجرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
اغْفِرْ ذُنُوبَ أخِيْكَ مَا قَصُرَتْدُوْنَ الجوَانِح وَارْضَ بِالبِشْرِ
شَرُّ الأَخلّاءِ مَنْ تَسْعَى لتُرضيهولَا يَزالُ عَلَيكَ الدَّهَر غَضْبَانَا
صَالحُ بن عَبد القُدوسِ:
شَرُّ الأخِلاءِ مَنْ كَانتْ مَودّتَهُمَعَ الزَّمانِ إِذَا مَا خَافَ أَو رغبَا
بَعْدَهُ:
إِذَا وَترْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُمَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنبَا
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أبْدَى مُسَالَمَةًإِذَا رَأى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصةً وَثَبَا
شَرُّ الأنَام عَالمٌلمْ يَنْتَفِعُ بعِلْمِهِ
أَبُو تَمَّامٍ:
شَرُّ الأوائلَ وَالأَواخرِ ذمَّةٌلَم تُصْطنَعُ وَصَنِيْعَةٌ لَمْ تُشْكَرِ
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يُعَاتِبُ فِيْهَا عَيَّاشَ بن لَهِيْعَةَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
صدَفَتْ لُهَيَّا قَلْبِي المُسْتَهْتِرِفَبقِيْتُ نَهْبَ صَبَابَةٍ وَتَذَكُّرِ
قَتَلَتْهُ سِرًّا ثُمَّ قَالَتْ جَهْرَةًقَوْلَ الفَرَذْدَقِ لا بِظَبْيٍ أعْفَرِ
مَا كَفَّ مِنْ حَرْبِ الزَّمَانِ وَرَمْيِهِبِالصَّبْرِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْصَرِ
مَا إِنْ تَزَالُ بِجَدِّ حَزْمٍ مُقْبلٍمُتَوَسِطًا أعْقَابَ رِزْقٍ مُدْبَّرِ
بِنَدَاكَ يُؤْسَى كُلُّ جُرْحٍ يَعْتَلِيرَأبَ الأُسَاةِ بِدَرْدِبيْسٍ قَنْطَرِ
جُودٌ كَجُودِ السَّيْلِ إِلَّا إِنَّ ذَاكَدِرٌ وَإنَّ نَدَاكَ غيْرُ مُكَدَّرِ
الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انسَلَخَاوَلِي أمَلٌ بِبَابِكَ صائِمٌ لَمْ يَفْطَرِ
عَامٌ وَلَمْ يُنْتِجْ نَدَاكَ وَإِنَّمَاتُتَوَقَعُ الحُبْلَى لِتِسْعَةِ أشْهُرِ
جِشْ لِي بِبَحْرٍ وَاحِدٍ أُغْرِقْكَفِي مَدْحٍ أجِيْشُ لَهُ بِسَبْعَةِ أبْحُرِ
قَصِّرْ بِبَذْلِكَ عُمْرَ مَطْلِكَ تَحْوِ لِيحَمْدًا يُعَمَّرُ عُمْرَ سَبْعَةِ أنْسُرِ
كَمْ مِنْ كَثِيْرِ البَذْلِ قَدْ جَازَيْتُهُشُكْرًا بِأطْيَبِ مِنْ نَدَاهُ وَأكْثرِ
شَرُّ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ ذمَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَئِنْ أرُدْتَ لأغْدِرَنَّكَ مُجْمَلًاوَالعَجْزُ عِنْدِي عُذْرُ غَيْرِ المُعْذِرِ
النُّعمَان بن المُنذر:
شَرّدْ بِرَحْلكَ عَنّي حَيثُ شِئْتَولَا تُكْثِر عَليّ وَدَعُ عَنْكَ الأَباطْيَلا
بَعْدَهُ:
قَدْ قِيْلَ مَا قِيْلَ إِنْ حَقًّا وَإِنْ كَذِبَافَمَا اعْتِذَاركَ مِنْ شيْءٍ إِذَا قَيْلَا
لَهُ حِكَايَةٌ طَوِيْلَةٌ مَضْمُونهَا أَنَّهُ كَانَ لِلنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ نَدِيْمٌ لَا يُفَارِقُهُ وَلَا صَبْرَ لَهُ عَنْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ شَرٌّ، فَقَالَ عَدُوُّهُ لِلنُّعْمَانِ: نَدِيْمَكَ وَجَلِيْسُكَ هَذَا بِهِ بَرَصٌ فِي أسْتِهِ يَحُكُّهُ بِإصْبَعِهِ، وَيَأكُلُ مَعَكَ الطَّعَامَ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ النُّعْمَانَ مُخَاطِبًا لِذَلِكَ النَّدِيْمَ:
شَرِّدْ بِرَحْلِكَ عَنِّي. البَيْتَانِ.
شرَّدَهُ الْخَوفُ فَأَزرَى بِهِكَذَاكَ مَنْ يَكْرَهُ حَدَّ الْجِلَادُ
البُحتُرِيُّ:
شَرِّقْ وَغَرّبْ تَجِدْ مِنْ صَاحِبٍ بَدَلًافالأَرضُ مَنْ تُربةٍ وَالنَّاسُ مَن رَجُل
بَعْدَهُ:
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهُمُفِي غَزْوِهِمْ وَأصَابُوا الغُنْمَ فِي القَفَلِ
عِترٌ امرأةٌ:
شَرُّ يَومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لَهَارَكِبَتْ عتْرٌ بِجدْحٍ جَمَلَا
هَذَا بَيْتٌ مُفْرَدٌ لَا أخَ لَهُ وَهُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. وَجِدْحُ اسمُ مَوْضِعٍ وَيُرْوَى بِحِدْجِ
جَمَلًا. وَالحِدْجُ وَاحِدُ الحُدُوْجِ وَلَا يَكُونُ حِدْجًا إِلَّا إِذَا كَانَ مَرْكَبًا للنِّسَاءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَوْلُ عُتُر هَذ وَهُوَ بَيْتٌ فَرْدٌ هُوَ المَثَلُ.
يُضْرَبُ فِمَنْ يُكْرَمُ فِي الظَّاهِرِ وَهُوَ فِي البَاطِنِ مُهانٌ.
تقول: شَرُّ أيَّامِي هَذَا اليَومُ حِيْنَ صُرْتُ أكْرَمُ للسَّبَاءِ وَأصْلُهُ أَنَّ عُتْرًا وَهِيَ امْرَأةٌ مِنْ طسمٍ وَأُخِذَتْ سَبِيَّةً فَحَمَلُوهَا فِي هَوْدَجَ وَألْطَفُوهَا بِالقَوْلِ فَقَالَتْ: شَرُّ يَومَيْهَا. البَيْتُ.
شَرطتُ عَلَيْهِنَّ الوَفاءَ فَمُذ بَدابَياضُ عِذَارِي للعَذارَى مَضَى الشَّرطُ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
شَرفُ المُلُوكِ بِعلْمهْم وَبَرِأيهمُوَكَذَاكَ أَوجُ الشَمسِ في الجَوزاءِ
لَهُ أَيْضًا:
شَرفُ الوَغْد بَوغْدٍ مثْلِهِمَثَلٌ مَا فِيْهِ زَيْغٌ وَخَلَل
بَعْدَهُ:
وَدَلِيلُ الصِّدْقِ فِيمَا قُلْتُهُشَرَفُ المِرِّيْخِ فِي بَيْتِ زُحَل
البُحتُرِيُّ:
شرَفٌ تَتَابَعَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍكَالرُّمُح أنْبوبًا عَلَى أُنْبوُبِ
بَعْدَهُ:
وَأرَى النَّجَابَةَ لَا يَكُونُ تَمَامُهَالِنَجِيْبِ قَوْمٍ لَيْسَ بِابْنِ نَجِيْبِ
الغَزِّيُ:
شَرُفَتُ خلَالُكَ وَالخِلَالُ حُليُّهامَا صَاغَتِ الشعراءُ لِلأَشْرَافِ
السَرِي الرفَاء:
شَرَفٌ يَقُولُ لمنْ يُنَاوِيْهِ اكتَئبْوَعُلًا يَقُوْلُ لمنُ يُجاريهِ احْسَرِ
المتَنَبِّي:
شَرَفٌ يَنْطَحُ الْنجوُمَ بروْقَيهِوَعزٌّ يُقَلْقلُ الأَجْبَالَا
شَرقَت بالحَياءِ دُوْنَكَ عَيْنيحينَ هيَّأْتُ للكَلَام لسِانِي
بَعْدَهُ:
فَوَجَدْتُ الكِتَابَ أنْفَعَ شَيْءٍوَكَفَانِي وَرُبَّ أمْرٍ كَفَانِي
ابن الروميّ:
شَرَكُ العُقُولِ وَنُزْهَةٌ مَا مِثْلُهالِلْمُطْمئنِ وَعُقْلَةُ الُمُستَوفِز
قَبْلَهُ:
وَحَدِيْثُها السِّحْرُ الحَلَالُ لَوَ أَنَّهُلَمْ يَجْنِ قَتْلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ
إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلَلْ وَإِنْ هِيَ أوْجَزَتْوَدَّ المُحَدِّثُ أَنَّهَا لَمْ تُوْجِزِ
شَرَكُ النُّفُوسِ وَنزْهَةٌ. البَيْتُ
شَرِكنَاك في مُرِّ الزَّمَانِ فَكُنْ لَناإِذَا الحُلْوُ منْهُ رَدَّ خَيْرَ شَرِيْكِ
الغَزِّيُّ:
شَرَوا سَفَهًا بِالثعَلَبِ اللَّيْثَ وَاشَتَروُابِصَرْصَرَةِ البَازِيْ صَرْيرَ الجَنَادِب
قَوْلُ أَبِي إسْحَاقَ إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَانَ بن مُحَمَّد الغَزِيِّ:
شَرَوا سَفْهًا بِالثَّعْلَبِ اللَّيْثَ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَقُولُونَ لا تَعَبٌ فَرِزْقُكَ قِسْمَةٌوَبِالتَّعَبِ شُدَّتْ حِبَالُ المَطَالِبِ
وَفِي العَجْزِ مِنْ وَجْهِ التَّرَبُّعِ نِعْمَةٌوَلَكِنَّهَا مَعْدُوْدَةٌ فِي المَصَايِبِ
إلَامَ العُلَى مَرْفُوضَةٌ وَمَطِيُّهَاهَوَامِلُ وَالأَرْسَانُ فَوْقَ الغَوَارِبِ
وَحَتَّامَ أرْجُو دَوْلَةً وُزَرَاؤُهَايَرِدُّونَ إِنْ حَيَيْتَهمْ بِالحَوَاجِبِ
سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ مَا حَوضي سِلْكُ نَاظِمٍوَمَا ضَمَّهُ فِي ظُلْمَةٍ حَبْلَ حَاطِبِ
شَرَوا سَفهًا بِالثَّعْلَبِ اللَّيْثَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ الفَقْرُ مِنْ كَسْرِ الفقَارِ اشْتِقَاقُهُنِقَابٌ بِهِ تحْفَى وُجُوهُ المَنَاقِبِ
إِذَا عَرَضَ الدُّنْيَا ألَانَ صِلابهَاشَمَخْتُ بِأنْفِي عَنْهُ وَازْوَرَّ جَانِبِي
رَأيْتُ الوَرَى خطبًا لِمَنْ كَانَ مُوسِرًاوَحَرْبًا لِمَغْلُوبٍ وَحَرْبًا لِغَالِبِ
عَسَى بَيْنَ أحْشَاءِ اللَّيَالِي عَجِيْبَةٌحَبَالَى اللَّيَالِي أمَّهَاتُ العَجَائِبِ
أعَارَتْنِي الدُّنْيَا تَقَلُّبَ دَهْرِهَاوَثقَّفَنِي دَهْرِي بِنَارِ التَّجَارِبِ
مَرَارَهُ خُطْبَانِ الخُطُوبِ حَلَاوَةٌإِذَا لَمْ تَكُنْ مَمْزُوْجَةً بِالمَعَايِبِ
يَضيْقُ الفَضَاءُ الرَّحْبُ فِي عَيْنِ خَائِفٍوَيَعْظُمُ قَدْرُ الفَلسِ فِي عَيْنِ خَائِبِ
شَرَهُ النُفُوسِ عَلَى النُفُوسِ بَليّةٌفَتَعَوَّذُوا منْ كُلِ نَفْسٍ تَشْرَهُ
كَاتبه عَفا اللَّه عنه:
شَرَهُ النُفُوسّ عَلَى النُفُوس بَليّةٌوالِحرْصُ شُؤْمٌ وَاللَّجاجُ وَبَالُ
بَعْدَهُ:
مَا العَقْلُ إِلَّا نِعْمَةٌ مَوْفُوْرَةٌيَأتِي بِهَا التَّوْفِيْقُ وَالإقْبَالُ
مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ فَذَلِكَ عَاقِلٌالمَالُ تَتْبَعُ إثْرَهُ الآمَالُ
وَالفَقْرُ صَاحِبُهُ ذَلِيْلٌ جَاهِلٌعَسِرُ الحَوَائِجِ مُتْعَبٌ مُحْتَالُ
لَو كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ مَا زَانَ الفَتَىمِنْ دِيْنِهِ كَانَ الغِنَى وَالمَالُ
أو كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ كُفْرٍ شَائِنٍكَانَ افْتِقَارُ المَرْءِ وَالإقْلَالُ
شَرِيكَانِ كالذِّئبَينِ يَعْتَوِرَانَنيوشرُّ صَحَابَاتِ الرّجَالِ ذِئَابُهَا
عَمرُو بن أَحمَرَ:
شَطَّ المَزَارُ بحُزْوَى وانتَهَى الأَمَلُفَلا خَيَالٌ وَلَا عَهدٌ وَلَا طَلَلُ
بَعْدَهُ:
إِلَّا رَجَاءً فَمَا نَدْرِي أنُدْرِكُهُأمْ يَسْتَمِرُّ وَيَأتِي دُونَهُ الأجَلُ
هُوَ عَمْرُو بن أحْمَرَ بن العَمرَّد بن عَامِرِ بن عَبْد شَمْسِ بن عَبْدِ فَرَّاصِ بن مَعْن بنِ مَّالِكِ بن بَاهِلَةَ بن أعصر بن أسْعَد.
ابن الرُّوميّ:
شِعَارُ الفَتَى ذَمُّ الزَّمَانِ الذِي أَتَىوَمن شَأنِهِ مَدحُ الزَّمَانِ الذِي مَضَى
شِعبِيْ وَشعبُ عُبَيدِ اللَّهِ مُختَلِفٌوَكَيفَ يَستَوِيَانِ التَمرُ وَالحَشَفُ
أَبُو عَبد اللَّه بن الحجّاج:
شِعرِي كَنيفٌ وَصَدرِي فِيهِ مَقعَدَةٌمِن خَاطِرِي وَلِسَانِي قَد مُلِي دَرَنَا
وَقَالَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ:
ألَا أيَّهَا الأُسْتَاذُ دَعْوَةَ شَاعِرٍطَرِيْقَتُهُ فِي السُّخْفِ لَا تَتَبَهْرَجُ
فَمَنْ كَانَ يَحْوِي العِطْرَ دُكَّانُ شِعْرِهِفَشِعْرِيَ نَتنًا مُسْتَرَاحٌ وَمَخرجُ
وَقَالَ أَيْضًا:
تَرَانِي سَاكِتًا حَانُوتَ عَطْرٍوَإِنْ أنْشَدْتُ مَأوَاكَ الكَنِيْفُ
شَغَلتُ بِكُنَّ النَفسَ عَن كُلِّ شَاغِلٍوَهَيهَاتَ مِن شُغلٍ بكُنَّ فَرَاغُ
بَشَّارٌ:
شِفَاءُ العَمَى طُولُ السُؤالِ وَإِنَّمَاتَمَامُ العَمَى طُولُ السّكوتِ عَلَى الجَهلِ
قَيسُ بنُ زيَادٍ:
شَفَيتُ النَّفَسُ مِنْ حَمَلِ بْنِ بدرٍوَسَيْفي مِنْ حُذَيْفَةَ قَد شَفَانِيْ
بَعْدَهُ:
فَإنْ أكُ قَدْ شَفَيْتُ بِهِم غَلِيْلِيفَلَمْ أقْطَعْ بِهِم إِلَّا بَنَانِي
الخُبزرُزّي:
شَفِيْعُكَ لَو في الرُّوِحُ وَالَمالِ كُلِّهِيُشفَّعُ لَم يَكْثُر لَهُ أَن يُشَفَّعَا
ابْنُ الرُّومِيّ:
شَفِيْعُكَ مِنْ قَلْبي مَكِيْنٌ مُشَفَّعُوَحَظُّكَ مِنْ وُدّي حَرِيْمٌ مُمَنَّعُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَسْألِيْنِي فِي هَوَاكِ زِيَادَةًفَأيْسَرُهُ مُرْضٍ وَأدْنَاهُ مُقْنِعُ
كَتَبْتُ وَمَا لِي فِي نَهَارِي مُؤْنِسٌوَلَا سَكَنٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّاسُ هجعُ
أبَيْتُ رَقِيْبَ الصُّبْحِ حَتَّى كَأنَّنِيأُرَجِّي مَكَانَ الصُّبْحِ وَجْهُكِ يَطْلَعُ
أصَعِّدُ أنْفَاسِي وَأحْذَرُ عِبْرَتِيبِحَيْثُ يَرَى ذَاكَ الإلَهُ وَيَسْمَعُ
عَلَيْكِ سَلامُ اللَّه أنْتِ وَدِيْعَتِيإلَيْهِ وَمَا يُسْتَوْدعُ اللَّهُ يُوْدَعُ
المَجنُون:
شَفيْعي إليْها قَلبُهَا إِن تَغضَّبتوَقلْبي لَها فيْمَا ترُومُ شَفِيعُ
هَذِهِ الأبْيَاتُ تُرْوَى لِلْمَجْنُونِ، وَتُرْوَى لِعَمْرُ بنِ حَكِيْم أوَّلُهَا:
خَلِيْلَيَّ أمْسَى حُبُّ خَرْقَاءَ عَامِدًاوَفِي القَلْبِ مِنْهَا زَفْرَةٌ وَوُلُوعُ
شَفِيْعِي إلَيْهَا قَلْبُهَا إِنْ تَغضَّبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو جَاوَرَتْنَا العَامَ خَرْقَاءُ لَمْ نَبلعَلَى جَدبنا أنْ لَا يَصُوب رَبِيْعُ
وَتُرْوَى لِلْفَتْحِ بن خَاقَان فِي شُفْعَتِهَا:
إِذَا أمَرَتْنِي العَاذِلاتُ بِهَجْرِهَاأبتْ كَبِدٌ مِمَّا يَقُلْنَ صَدُوعُ
وَكَيْفَ أطِيْعُ العَاذِلاتِ وَحُبُّهَايُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلاتُ هُجُوعُ
لَقَدْ ظَفَرَتْ مِنِّي بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍوَكُلُّ مُحِبٍّ سَامِعٌ وَمُطِيْعُ
سَهل بن محمَّد الصوفي:
شَفيعِيَ في القِيَامَةِ عِنْدَ رَبّيْمُحمَّدٌ النَّبِيُّ الهَاشِمُّي
بَعْدَهُ:
وَقُدْوَتُهُ الَّذِي اخْتَارهُ لِيمُحَمَّدٌ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ
وَقَالَ أَيْضًا فِي المَعْنَى:
كَفَانِي لِدِيْنِيَ عِنْدَ الإلَهِمُحَمَّدٌ المُصْطَفَى شَافِعِي
وَقَوْلي بِمَذْهَبِ أهْلِ الحِجَازِوَرَأي ابنِ إدْرِيْسٍ الشَّافِعِي
هوَ أَبُو الحَسَنِ سَهل بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ القَارِئُ الصُّوفِيُّ توفِّي بِمِصرَ سَنَةَ هـ.
شَقَاوَتِي كَيْفَ تَجاسَرْتُأَعْرَضَ مَنْ أَهْوَى فأعْرَضْتُ
بَعْدَهُ:
أرَدْتُ أنْ أرْدَعَهُ بِالجَفَاحَمُقْتُ مِنْ حَيْثُ تَعَاقَلْتُ
جَحظَة البرمَكِيُّ:
شَقَقْتُ لَهُ قَلْبِي عَنِ السّر إِنَّهُخِزَانَةُ سِرّ أعجَزتْ كُلَّ فَاتِح
أَبُو نواسٍ:
شُقِقتُ مِنْ الصّبَا وَاشتُقَّ منّيكَمَا اشتُقّت مِنْ الكَرَمِ الكُرُومُ
بَعْدَهُ:
فَلَسْتُ أُسَوِّفُ اللَّذَّاتِ نَفْسِيمُيَاوَمَةً كَمَا دَفَعَ الغَرِيْمُ
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأعْرَابِيّ:
هَذَا وَرُبَّ مُسَوِّفِيْنَ صبَحْتُهممِنْ خَمْرِ بِابِلَ لذَّةٍ لِلشَّارِبِ
شَقِيْتُ بكُمُ وَكنُتُ لكُمُ جَليْسًافَلَسْتُ جَليْسَ قَعقَاعِ بْنِ شَوْرِ
يُرِيْدُ بِذَلِكَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَكُنْتُ جَلِيْسَ قَعْقَاعِ بن شورٍوَلَا يَشْقَى بِقَعْقَاعٍ جَلِيْسُ
المُسَاوِرُ بن هندٍ:
شَقِيَتْ بَنُو أَسَدٍ بشعْرِ مُسَاورٍإِنَّ الشَقيَّ بِكُلّ حَبْلٍ يُخْنَقُ
كَانَ المُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ يَهْجُو بَنِي أسَدٍ دَائِمًا.
ابن أبي البَغلِ:
شَكَا الجُردُ مَا تَشكُوهُ وَالجُودُ وَالعُلاوَضَاقَ النَّدَى ذَرعًا بهِ وَالمَكَارِمُ
المُتَنَبِّي:
شُكر العُفَاةِ لمَا أَولَيتَ أَوجدَنِيإِلَى يَديكَ طَريقَ العُرفِ مَسلُوكَا
ابْنُ اللَبَّانَةِ:
شُكرًا لنُعْمَاكَ مَا أَندى مَوَاقِعَهَامنْ قَالَ في طَبْعِهَا طَبْعُ الَحيا صَدَقَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَنَا الرَّبِيْعُ الَّذِي أنْبَتَّ زَهْرتَهُفَكُنْ بِهِ للنَّسِيْمِ العَذْبِ مُنْتَشِقَا
هُوَ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ مُلُوكِ المَغْرِبِ مِنْ بَنِي المُنْذِر بن مَاءِ السَّمَاءِ.
وَفِيْهِم يَقُوْلُ:
مِنْ بَنِي المُنْذِرِينَ وَهُوَ انْتِسَابٌزَادَ فِي فَخْرِهِ بَنُو عَبَّادِ
فِئَةٌ لَمْ تَلِدْ سِوَاهَا المَعَالِيوَالمَعَالِي قَلِيْلَةُ الأوْلَادِ
وَمِنْ بَابِ (شَكَرَتْ) قَوْلُ آخَرَ يَصِفُ خَيْلَ المَمْدُوحِ:
شَكَرَتْ جِيَادُكَ مِنْكَ خَفْضَ مَعَاشِهَافِي السِّلْمِ بَيْنَ بَرَاقِعٍ وَجَلَالِ
فَجَزَتْكَ صبْرًا فِي الوَغَا حَتَّى أتَتْجَرْحَى الصُّدُورِ سَلِيْمَةَ الأَكْفَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
مُؤَدَّبَاتٌ عَلَى خَوْضِ الدِّمَاءِ فَمَاتُلِمُّ بِالمَاءِ مَا لَمْ يَجْرِ فِيْهِ دَمُ
تَهْوَى بِكُلِّ مَنِيعِ البَأْسِ تَعْجُمُ مِنْأخْلَاقِهِ وَالدَّهْرُ عُوْدًا لَيْسَ يَنْعَجِمُ
شَكَرتُ زَمَاني بَعْدَمَا كُنْتُ سَاخِطًاعَلَيهِ لَما أَسْدَى إلَي منَ الحُسنَى
أَحمَد بن أبي طَاهرٍ:
شَكَرتُ عَليًّا بِرَّهُ وَبلاءَهُفَقَصَّرتُ في شُكْري وَإِنّي لَجاهِدُ
بَعْدَهُ:
وَمَا أَنَا فِي شُكْرِي عَلِيًّا بِوَاحِدٍوَلَكِنَّهُ فِي الفَضْلِ وَالجُودِ وَاحِدُ
أَبُو نُخَيلَةَ:
شَكَرتُكَ إِنَّ الشُكرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَىوَمَا كُلُّ مَنْ أولَيتَهُ صَالِحًا يَقْضِي
قَبْلَهُ يُخَاطِبُ مَسلَمَةَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ:
أمسلمَ إنِّي يا ابنَ كُلِّ خَلِيْفَةٍوَيَا فَارِسَ الدُّنْيَا وَيَا جَبَلَ الأرْضِ
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَأحْيَيْتَ لِي ذِكْرِي وَمَا كُنْتُ خَامِلًاوَلَكِنَّ بَعْضَ الذّكْرِ أنْبَلُ مِنْ بَعِضِ
وَألْقَيْتَ لَمَّا أنْ أتَيْتُكَ زَائِرًاعَلَيَّ رِدَاءً سَابِغَ الطُّولِ وَالعَرضِ
شَكَرتُكَ إِنَّ الشُكْر للَّهِ طَاعَةوَمَنْ شَكَر المَعرُوْفَ فَاللَّهُ زائِدُهُ
قَالَ الرَّشِيْدُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ هَذَا: هَكَذَا يَكُونُ شِعْرُ الأَشْرَافِ، مَدَحَ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَضَعْ مِنْ نَفْسِهِ. وَاسْمُ أَبِي نُخَيْلَةَ الجُّنَيْدُ بن الجُّونِ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي جُمَانٍ وَدَخَلَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الإِنْشَادِ فَقَالَ: لَعَنَكَ اللَّهُ ألَسْتَ القَائِلُ فِي مسْلَمَةَ بن عَبْدِ المَلِكِ:
أمسْلمَ إنِّي يَا بنَ كُلِّ خَلِيْقَةٍ. الأبْيَاتُ.
قَالَ الرُّوَاةُ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الخَلَّالُ وَسُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ سَيِّدَ الدُّعَاةِ إِلَى الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ فَوَفَدَا عَلَى إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ بِهَدَايَا أهْلُ الدَّعْوَةِ وَكُتُبهُمُ، فَبَيْنَا هُمَا بِفَنَاءِ دَارِ إبْرَاهِيْم رَأيَا أبَا العَبَّاسِ وَأبَا جَعْفَرٍ أخُو إبْرَاهِيْم وَهُمَا صَبيَّانِ طمعا بِضَرْبِ كُرَةٍ فَقَالَ لَهُما أَبُو سَلَمَةَ: إنِّي أنْشَدْتُ صَاحِبِي هَذَا شِعْرًا أسْتَحْسِنُهُ فَلمْ يَرْضَهُ وَقَدْ رَضِيْنَا بِحُكْمِكُمَا فِيْهِ. قَالَا: انْشُدْهُ فَأنْشَدَهُمَا قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ: أَمسلمُ. الأبْيَاتُ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو نُخَيْلَةَ. فَعَضَّ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى إصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ: أَأمِنَ هَذَا العَبْدُ أنْ تَدُولَ لِبَنِي هَاشِمٍ دَوْلَةٌ فَيُولغُوا الكِلَابَ دَمَهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو العَبَّاسِ: مَهْ يَا أخِي فَإِنَّهُ يُقَالُ: مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ ضَعُفَ كَيْدُهُ. ثُمَّ أقْبَلَ العَبَّاسُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: هَذَا شِعْرُ أحْمَق فِي أحْمَق، كَيْفَ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ هُوَ فِي سُلْطَانِ غَيْره وَتَبْعٌ لَهُ يَا جَبَلَ الأرْضِ وَهُوَ مَرْسَاهَا وَلَا يَصْلُح أنْ يُخَاطِبُ بِهَذَا مَنْ هُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ ثُمَّ أيْنَ تَفخِيْمُهُ وَتَعْظِيْمُهُ مِنْ نَقْصِ اسْمِهِ إِذْ يُنَادِي أمَسلمَ وَهُوَ مَسْلَمَةُ ثُمَّ وَلَّى أَبُو العَبَّاسِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: هَلمَّ يَا أخِي نَلْعَبُ. فَقَالَ
لَهُ أَبُو العَبَّاسِ: هَلْ يَا أخِي أُولِغْتَ الكلَابَ دَمَ أبِيِ نُخَيْلَةَ حَتَّى تَلْعَبَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّكَ أدَّبْتَنِي فَتَأدَّبْتُ. فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: بِمِثْلِ هَذيْنِ يُطْلَبُ المُلْكُ وَيُدْرَكُ الثَّأرُ، وَمَا زَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَابْنُ كَثِيْرٍ يُطَالِبَانِ إبْرَاهِيْمَ الإمَامَ بِأنْ يَعْهُدَ إِلَى أحَدِهُمَا حَتَّى فَعَلَ. وَقِيْلَ إِنَّهُ دَافَعَهُمَا بِذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ عَلَيْهِ مَرْوَانَ بنُ مُحَمَّدٍ وَأمْضَى العَهْدَ لأبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ.
مُحمَّدُ بن عمرَانَ:
شكَرتُكَ قَبلَ الخُبْرِ إِذْ كُنْتُ وَاثِقًابأَنّي بَعدَ الخُبْرِ لَا شَكَّ شَاكِرُ
شُكْرِي عَتيْدٌ وَكَذَاكَ حِقْدِيَللْخَيْرِ وَالشَرّ بَقَاءٌ عِنْدي
شُكرِيْ كفِعْلِكَ فانْظُر في عَوَاقِبهِتَعرفْ بفعْلكَ مَا عنْدي مَن الشُكرِ
ذُخر الدَّولَةِ:
شُكِريْ لبِّركَ شُكر الرَّوْض للمَطَرِوَنَفْحُ نَشْرِي لَهُ أَذْكَى مِنْ الزَّهَرِ
قِيْلَ كَتَبَ المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِب إِلَى ذُخْرِ الدَّوْلَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ يُهَنِّيهِ بِجَارِيَةٍ، فَكَتَبَ ذُخْرُ الدَّوْلَةِ إِلَى جِدّه فِي الجَوَاب:
شُكْرِي لِبِرِّكَ شُكْرُ الرَّوضِ لِلمَطَرِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَاءنِي مُخْبِرٌ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُبِاللَّهِ قُلْ وَأعِدْ يَا طَيِّبَ الخَبَرِ
يَا وَاحِدًا علمًا فِي كُلِّ مَنْقِبَةٍجَلَّتْ وَيَا ثَالِثًا لِلشَّمسِ وَالقَمَرِ
لَئِنْ حُرِمْتُ لِقَاءً مِنْكَ أشْهَدُهُلَقَدْ حَلَلْتَ سَوَادَ القَلْبِ وَالبَصَرِ
محَمَّدُ بن الإِخوةِ:
شُكْرِي لمُحتَجِبٍ عَنّي بلَا سَبَبِخَوفًا مِنْ المَدْحِ شُكرُ الرَّوض للسُّحُبِ
بَعْدَهُ:
أعَادَنِي وَالمُحَيَّا مَا أُرِيْقَ لَهُمَاءٌ وَخَلَّصَنِي مِنْ كُلْفَةِ الكَذِبِ
شَكَوتُ أَذى سَلْمٍ فَلمَّا فقَدْتُهُوَعَاشَرتُ أَقوامًا بَكَيتُ عَلَى سَلمِ
شَكَوتُ الَّذيْ تَشكُوْ إلَّي كأَنَّماتُجنُّ ضُلُوعْي مَا تُجنُّ ضُلُوعهَا
فِي المَثَلِ: إِنْ يَدمَ أظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّي.
يَضْرِبُهُ المَشْكُوُّ إلَيْهِ لِلشَّاكِي مَعْنَاهُ أَنَا مِنْهُ فِي مِثْلِ مَا تَشْكُوهُ. الأظَلُّ مَا تَحْتَ مَنْسِمِ البَعِيْرُ، وَالخُفُّ وَاحِدُ الأخْفَافِ وَهِيَ قَوَائِمُهُ.
شَكَوَتُ جُلُوسَ إنسانٍ ثَقْيلٍفَوَافَى آخرٌ مِنْ ذَاكَ أَثقَلْ
شَكَوتُ صُدُوْدَهُم زَمنًا فَلمَّاتَنَاءَوا قُلْتُ لَو دَام الصّدُوْدُ
قَالَ الصَّابِئُ: كَتَبَ أَبُو الحُسَيْن بنُ ثَوَابَةَ إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي القَاسَمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَانَ وبهذه الرِّسَالَةِ قَلَّدَهُ دِيْوَان الرَّسَائِلِ: قَدْ فَتَحْتَ أيُّهَا المَوْلَى الوَزِيْرُ لِلْمَظْلُومِ بَابَكَ وَسَهَّلْتَ لَهُ حِجَابَكَ وَأَنَا أُحَاكِمُ الأيَّامَ إِلَى عَدْلِكَ وَأشْكُو صُرُوفهَا إِلَى طَوْلِكَ
وَأسْتَجِيْرُ مِنْ لُؤمِ غَلْبَتِهَا وَسُوءِ مَلَكَتِهَا بحُسْنِ مَلَكَتِكَ وَكَرَمِ قُدْرَتكَ فَإنَّهَا تُؤَخِّرُني إِذَا قَدَمَتْ وَتَحْرِمُنِي إِذَا قَسَمَتْ فَإنْ أعْطَتْ أَعْطَتْ يَسِيْرًا وَإِنْ ارْتَجَعَتِ ارْتَجَعَتْ كَثِيْرًا وَلَمْ أَشْكُهَا إِلَى أحَدٍ قَبْلَكَ وَلَا أعْدَدْتُ لِلإنْصَافِ مِنْهَا إِلَّا فَضْلَكَ ولي مَعَ ذِمَامِ المَسْألَةِ وَحُرْمَةَ التَّأهِيْلِ قَدَمُ صِدْقٍ فِي طَاعَتِكَ وَسَالِفِ تَبْرِيْزٍ فِي مُنَاصَحَتِكَ وَالَّذِي يَمْلأُ مِنَ النَّصفةِ يَدَيَّ وَيُفْرِغُ الحَقَّ عَلَيَّ حَتَّى تَكُونُ إلَيَّ مُحْسِنًا وَأكُونُ لِلأيَّامِ بِكَ مُقْرِنًا أنْ تَخْلِطَنِي بِخَاصِّ خَدَمِكَ الَّذِيْنَ نَقَلْتَهُمُ مِنَ الخُمُولِ إِلَى العِزِّ وَمِنَ الفَرَاغِ إلى الشُّغْلِ فَإنْ رَأيْتَ أنْ تُعْدِيْنِي فَقَدْ اسْتَعْدَيْتُ إلَيْكَ وَرَجَوْتُ صَالِحَ مَا لَدَيْكَ وَتُوَسِّعَ لِي كَنَفَكَ فَقَدْ آوَيْتُ إلَيْهِ وَتَمْنَحَنِي فَضْلَكَ فَقَدْ عَوَّلْتُ عَلَيْهِ وَتَسْتَعْمِلَ يَدِي وَلِسَانِي فِيمَا يَصْلُحَانِ لَهُ مِنْ خُدْمَتِكَ فَقَدْ دَرَسْتُ كُتُبَ أسْلَافِكَ وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَاسْتَضَأتُ نَارَهُم وَاقْتَفَرْتُ آثَارَهُم اقْتِفَارًا جَعَلَنِي بَيْنَ وَحْشِيّ الكَلَامِ وَأُنْسِيّه وَوَضَعْنِي مِنْهُ عَلَى جَادَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ يَرجِعُ إلَيْهَا الغَالِي وَيَلْحَقُ بِهَا المُقَصِّرُ التَّالِي فَعَلَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع