ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا

الشاعر: الأعشى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا» من شعر الأعشى، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَم تَغتَمِض عَيناكَ لَيلَةَ أَرمَدا ... وَعادَكَ ما عادَ السَليمَ المُسَهَّدا

وَما ذاكَ مِن عِشقِ النِساءِ وَإِنَّما ... تَناسَيتَ قَبلَ اليَومَ خُلَّةَ مَهدَدا

وَلَكِن أَرى الدَهرَ الَّذي هُوَ خاتِرٌ ... إِذا أَصلَحَت كَفّايَ عادَ فَأَفسَدا

شَبابٌ وَشَيبٌ وَاِفتِقارٌ وَثَروَةٌ ... فَلِلَّهِ هَذا الدَهرُ كَيفَ تَرَدَّدا

وَما زِلتُ أَبغي المالَ مُذ أَنا يافِعٌ ... وَليداً وَكَهلاً حينَ شِبتُ وَأَمرَدا

وَأَبتَذِلُ العيسَ المَراقيلَ تَغتَلي ... مَسافَةَ ما بَينَ النَجيرِ فَصَرخَدا

فَإِن تَسأَلي عَنّي فَيا رُبَّ سائِلٍ ... حَفِيٍّ عَنِ الأَعشى بِهِ حَيثُ أَصعَدا

أَلا أَيُّهَذا السائِلي أَينَ يَمَّمَت ... فَإِنَّ لَها في أَهلِ يَثرِبَ مَوعِدا

فَأَمّا إِذا ما أَدلَجَت فَتَرى لَها ... رَقيبَينِ جَدياً لا يَغيبُ وَفَرقَدا

وَفيها إِذا ما هَجَّرَت عَجرَفِيَّةٌ ... إِذا خِلتَ حِرباءَ الظَهيرَةِ أَصيَدا

أَجَدَّت بِرِجلَيها نَجاءً وَراجَعَت ... يَداها خِنافاً لَيِّناً غَيرَ أَحرَدا

فَآلَيتُ لا أَرثي لَها مِن كَلالَةٍ ... وَلا مِن حَفىً حَتّى تَزورَ مُحَمَّدا

مَتى ما تُناخي عِندَ بابِ اِبنِ هاشِمٍ ... تُريحي وَتَلقَي مِن فَواضِلِهِ يَدا

نَبِيٌّ يَرى ما لا تَرَونَ وَذِكرُهُ ... أَغارَ لَعَمري في البِلادِ وَأَنجَدا

لَهُ صَدَقاتٌ ما تُغِبُّ وَنائِلٌ ... وَلَيسَ عَطاءُ اليَومِ مانِعَهُ غَدا

أَجِدَّكَ لَم تَسمَع وَصاةَ مُحَمَّدٍ ... نَبِيِّ الإِلَهِ حينَ أَوصى وَأَشهَدا

إِذا أَنتَ لَم تَرحَل بِزادٍ مِنَ التُقى ... وَلاقَيتَ بَعدَ المَوتِ مَن قَد تَزَوَّدا

نَدِمتَ عَلى أَن لا تَكونَ كَمِثلِهِ ... وَأَنَّكَ لَم تُرصِد لِما كانَ أَرصَدا

فَإِيّاكَ وَالمَيتاتِ لا تَأكُلَنَّها ... وَلا تَأخُذَن سَهماً حَديداً لِتَفصِدا

وَذا النُصُبِ المَنصوبَ لا تَنسُكَنَّهُ ... وَلا تَعبُدِ الأَوثانَ وَاللهَ فَاِعبُدا

وَصَلَّ عَلى حينِ العَشِيّاتِ وَالضُحى ... وَلا تَحمَدِ الشَيطانَ وَاللَهَ فَاِحمَدا

وَلا السائِلَ المَحرومَ لا تَترُكَنَّهُ ... لِعاقِبَةٍ وَلا الأَسيرَ المُقَيَّدا

وَلا تَسخَرَن مِن بائِسٍ ذي ضَرارَةٍ ... وَلا تَحسَبَنَّ المَرءَ يَوماً مُخَلَّدا

وَلا تَقرَبَنَّ جارَةً إِنَّ سِرِّها ... عَلَيكَ حَرامٌ فَاِنكِحَن أَو تَأَبَّدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السليم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • النجير: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • تغتلي: غتل: غَتَلَ المكانُ غَتَلًا، فَهُوَ غَتِلٌ: كَثُرَ فِيهِ الشَّجَرُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. وَنَخْلٌ غتِلٌ: ملتفٌّ، يَمَانِيَّةٌ. (لسان العرب)
  • تناسيت: (نَسِيَ) النُّونُ وَالسِّينُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى إِغْفَالِ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ نَسِيتُ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ تَذْكُرْهُ، نِسْيَانًا. وَمُمْكِنٌ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • رحلت سمية غدوة أجمالها
  • ودع هريرة إن الركب مرتحل
  • يا جارتي ما كنت جاره
  • أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أجدك لم تغتمض ليلة