من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الحادي والمائة فيما قيل في التُّقى والبِرّ
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُخَارِقٍ الشَّيْبَانِيُّ:
وَأَحْكَمُ أَلْبَاب الرِّجَالِ ذَوُو التُّقَىوَكُلُّ امْرِئٍ لا يَتَّقِي الله أَحْمَقُ
وَقَالَ أَيْضًا:
وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالِوَلكِنَّ التَّقِيَّ هُوَ السَّعِيدُ
وَتَقْوَى اللهِ خَيْرُ الزَّادِ ذُخْرًاوَعنْدَ اللهِ لِلأَتْقَى مَزِيدُ
وَقَالَ أَيْضًا:
اِسْتَمِعْ يَا بُنَيَّ مِنْ وَعْظِ شَيْخٍعَجَمَ الدَّهْرَ في السِّنينَ الْخَوَالِي
اِتَّقِ الله مَا اسْتَطَعْتَ وَأَحْسِنْإِنَّ تَقْوَى الإِلهِ خَيْرُ الْخِلالِ
وَقَالَ لَبِيدُ بن رَبيعَةَ العَامِريُّ:
إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْوَبِإذْنِ اللهِ رَيْثِس وَعَجَلْ
وقَالَ عَدِيُّ بنُ زِيْدٍ:
فَدَعِ الْبَاطِلَ وَالْحَقْ بالتُّقَىفَتُقَى رَبِّكَ رَهْنٌ لِلرَّشَدْ
وَقَالَ الأَعَشَى:
إذا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَىوَلاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لا تَكونَ كمِثْلِهِفَتُرْصِدَ لِلْمَوْتِ الّذِي هُوَ أَرْصَدَا
وَقَالَ ابْن مُقْبلٍ:
تَقُولُ تَرَبَّحْ يعْمُرُ الْمَالُ أَهْلَهُكبَيْشَةُ وَالتَّقْوَى إلَى اللهِ أَرْبَحُ
وَقَالَ هُدْبةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ:
فَإِنَّ التُّقَى خَيرُ الْمَتَاع وَإِنَّمَانَصِيبُ الْفَتَى مِنْ مَالِهِ مَا تَمَتَّعَا
وَقَالَ ابْنُ مِسْحَلٍ الْعُقَيلِيُّ:
إِنِّي سَأُوصِي أَخِي بَعْدِي بِجَامِعَةٍتَقْوَى الإِلهِ إِذَا مَا شَكَّ أَوْ عَدَلا
فَإِنَّهَا جَمَعَتْ دُنْيَا وَآخِرَةًوإنَّهَا خَيْرُ مَا يَرْجُو امْرُؤٌ أَمَلا
وَقَالَ أَعْشَى باهِلَةَ:
عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ في كُلِّ إِمْرَةٍتَجِدْ غِبَّهَا يَوْمَ الْحِسَابِ الْمُطَوَّلِ
أَلا إِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ مَغَبَّةٍوَأَفْضَلُ زَادِ الظَّاعِنِ الْمُتَحَمِّلِ
وَلا خَيْرَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ وَعَيْشِهَاإِذَا أَنت مِنْهَا بِالتُّقَى لَمْ تَرَحَّلِ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:
ذَوُو الأَحْسَابِ أَكْرَمُ مُخْبَرَاتٍوَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الْحُقُوقِ
وَمَا اسْتَخْبَأتَ في رَجُلٍ خَبِيئًاكَدِينِ الصِّدْقِ أَوْ حَسَبٍ عَتِيقِ
وَقَالَ الْفَضْلُ بنُ الْعَبَّاسِ:
وَالْحَزْمُ تَقْوَى اللهِ فَاتَّقِهتُرْشَدْ وَلَيْسَ لفَاجِرٍ حَزْمُ
خَيْرُ الأُمُورِ مَغَبَّةً وَشَهَادَةًتَقوَى الإِلهِ وَشَرُّهَا الإِثْمُ
وَقَالَ طُرَيْحُ بنُ إِسمَاعِيلَ:
فَعَليْكَ تَقْوَى اللهِ وَاجْعَلْ أمْرَهَادَثْرًا وَدُونَ شِعَارِكَ الْمُسْتَشْعِرِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع