من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثامن والتسعون فيما قيل في الإِنصاف وإِعطاء الحقِّ الضعيفَ وأَخذهِ من القوي
قَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِيُّ:
وَإِنَّا لَنُعْطِي النِّصْفَ ذَا الْحَقِّ إِنْ غَدَاضَعِيفًا وَنَلْوِيهِ الأَبِيَّ الْغَشَمْشَمَا
وَلا نَخْذُلُ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ ظَالِمًاوَنُبْدِي لَهُ عُذْرًا وَإِنْ كَانَ أَلْوَمَا
وَقَالَ رُؤَاس بْنُ تَمِيمٍ:
ألَمْ تَعْلَمِي أُمَّ الْجُلاسِ بأَنَّنَاكِرَامٌ لَدَى وَقْعِ السُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
وَأَنَّا لَنُعْطِي الْحَقَّ مِنَّا وَأَنَّنالَنَأْخُذُهُ مِنْ كَلِّ أبلخَ ظَالِمِ
وَقَالَ أَيْضًا:
وَإِنِّي لأُعْطِى النِّصْفَ مَنْ لَوْ ظَلَمْتُهُأقَرَّ وَطَابَتْ نَفْسُهُ لِيَ بِالظُّلْمِ
وَأَخْطِمُ أقْوَامًا إِذَا مَا تَعَظَّمُوافَيُمْسُونَ رَسْلًا فِي عِرَاصِهِمُ وَسْمِي
وَقَالَ:
إِنْ تَسْأَلُوا الْحَقَّ نُعْطِ الْحَقَّ سَائِلَهُوالدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ وَالسَّيْفُ مَقْروُبُ
فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّا مَعْشَرٌ أُنُفٌلا نَطْعَمُ الْخَسْفَ إِنَّ السُّمَّ مَشْرُوبُ
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الأَسْوِدَ التَّمِيمِيُّ:
كَذَبْتمْ وَبَيْتِ اللهِ يَرْفَعُ عَقْلَهَاعَنِ الْحَقِّ حَتَّى تَضْبَعُوا ثُمَّ نَضْبَعَا
وَتَغْدُو قَنَاةٌ تَخْدُمُ ابْنَةَ عَمِّهَاوَتُمْسِي دِيَارٌ بالْجُنَيْنَةِ بَلْقَعَا
هَلُمَّ إِلَى حَقِّ الْجِرَاحَةِ نُعْطِهَاوَلا تَسْأَلُونَا التُّرَّهَاتٍ تَمَنُّعَا
وَذِي كَرَمٍ في قَوْمِهِ لَمْ نَجِدْ لَهُعَلَى مَثُلاتِ النَّاسِ وَالْحَقِّ مَجْزَعَا
سَدَدْنَا كمَا سَدَّ ابْنُ بِيضٍ سَبِيلَهُفَلَمْ يَجِدُوا فَوْقَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا
وَقَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
وَقَالُوا أَخَانَا لا تَضَعْضَعْ لِظَالِمٍعَزِيزٍ وَلا ذَا حَقِّ قَوْمِكَ تَظْلِمِ
رَأَوْا أَنَّنِي لا حَقَّهُمْ أَنَا ظَالِمٌوَلا نَاصِرِي إِنْ جَاوَزوا الْحَقَّ مُسْلِمِي
وَقَالَ أَيْضًا:
وَإِنَّا أُنَاسٌ تَّعْرِفُ الْخَيْلُ زَجْرَنَاإِذَا مَطَرَتْ سُحْبُ الصَّوَارِمِ بِالدَّمِ
وَإِنَّا لَنُعْطِي النِّصْفَ مَنْ لَوْ نَضِيمُهُأَقَرَّ وَنَأْبَى نَخْوَةَ الْمُتَظَلِّمِ
وَقَالّ يَزِيدُ بْنُ أَنَسٍ الْحَارِثِيُّ:
وَإِنِّي امْرُؤٌ أُعْطِي حَقِيقِيَ حَقَّهُفَلَسْتُ بِمَظْلُومٍ وَلسْتُ بِظَالِمِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع