يـا دارَ أَسـمـاءَ بِـالعَـليـاءِ مِن إِضَمٍ
الشاعر: سَلامَة بن جَندَل · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر سَلامَة بن جَندَل، من قبل الإسلام، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا دارَ أَسـمـاءَ بِـالعَـليـاءِ مِن إِضَمٍ — بَــيــنَ الدَكــادِكِ مِــن قَــوٍّ فَـمَـعـصـوبِ
كــانَــت لَنــا مَــرَّةً داراً فَــغَــيَّرَهــا — مَـرُّ الرِيـاحِ بِـسـافـي التُـربِ مَـجـلوبِ
هَـل فـي سُـؤالِكَ عَـن أَسـمـاءَ مِـن حـوبٍ — وَفــي السَــلامِ وَإِهــداءِ المَـنـاسـيـبِ
لَيـسَـت مِنَ الزُلِّ أَردافاً إِذا اِنصَرَفَت — وَلا القِـصـارِ وَلا السـودِ العَـناكيبِ
إِنّـي رَأَيـتُ اِبـنَـةَ السَـعـدِيِّ حينَ رَأَت — شَـيـبـي وَمـا خَـلَّ مِـن جِـسـمي وَتَحنيبي
تَـــقـــولُ حـــيـــنَ رَأَت رَأســي وَلِمَّتــُهُ — شَـمـطـاءُ بَـعـدَ بَهـيـمِ اللَونِ غِـربـيـبِ
وَلِلشَـــبـــابِ إِذا دامَـــت بَـــشــاشَــتُهُ — وُدُّ القُــلوبِ مِـنَ البـيـضِ الرَعـابـيـبِ
إِنّــا إِذا غَــرَبَـت شَـمـسٌ أَوِ اِرتَـفَـعَـت — وَفــي مَــبــارِكِهــا بُــزلُ المَـصـاعـيـبِ
قَد يَسعَدُ الجارُ وَالضَيفُ الغَريبُ بِنا — وَالســائِلونَ وَنُــغـلي مَـيـسِـرَ النـيـبِ
وَعِــنــدَنــا قــيـنَـةٌ بَـيـضـاءُ نـاعِـمَـةٌ — مِـثـلُ المَهـاةِ مِـنَ الحـورِ الخَـراعيبِ
تُــجــري السِــواكَ عَــلى غُــرٍّ مُــفَـلَّجَـةٍ — لَم يَــغــذُهــا دَنَـسٌ تَـحـتَ الجَـلابـيـبِ
دَع ذا وَقُــل لِبَــنــي سَـعـدٍ بِـفَـضـلِهِـمِ — مَــدحــاً يَـسـيـرُ بِهِ غـادي الأَراكـيـبِ
سُـقـنـا رَبـيـعَـةَ نَـحـوَ الشـامِ كـارِهَةً — سَــوقَ البِــكــارِ عَــلى رَغـمٍ وَتَـأنـيـبِ
إِذا أَرادوا نُـــزولاً حَـــثَّ سَــيــرَهُــمُ — دونَ النُــزولِ جِــلادٌ غَــيــرُ تَــذبـيـبِ
وَالحَـيُّ قَـحـطـانُ قِـدمـاً ما يَزالُ لَها — مِــنّــا وَقــائِعُ مِــن قَــتــلٍ وَتَــعـذيـبِ
لَمّـا اِلتَـقـى مَـشـهَـدٌ مِـنّـا وَمَـشـهَدُهُم — يَــومَ العُــذَيــبِ وَفــي أَيـامِ تَـحـريـبِ
لَمّـــا رَأَوا أَنَّهـــا نــارٌ يُــضَــرِّمُهــا — مِـن آلِ سَـعـدٍ بَـنـو البـيضِ المَناجيبِ
وَلّى أَبـــو كَـــرِبٍ مِـــنّـــا بِــمُهــجَــتِهِ — وَصـــاحِـــبــاهُ عَــلى قــودٍ سَــراحــيــبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السعدي: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- القصار: القُصَارُ والقُصَارَى : أخرى الأمور وغايتها؛ قُصارُك أو قُصَاراك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتُك، وما اقتصرت عليه/ بذل قُصَارىَ جُهده في العمل، أي غاية الجُهد.