من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الميم والعين وما يليهما
المَعَابِلُ: جمع معبل، وهو الموضع الذي عبلت أشجاره، والعبل: حتّ الورق، وقيل: أعبل الشجر إذا طلع ورقه، فهو من الأضداد، يقال:
غضا معبل إذا طلع ورقه: موضع.
مُعَاذ: بالضم، وآخره ذال معجمة، سكة معاذ:
بنيسابور تنسب إلى معاذ بن مسلمة، ينسب إليها أبو الغيض مسلمة بن أحمد بن مسلمة الذهلي الأديب القاضي، كان جده مسلمة بن مسلمة أخا معاذ بن مسلمة يقال له المعاذي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع.
مُعَاذَةُ: بالضم، والذال معجمة، كأنه البقعة التي يعاذ إليها: ماءة لبني الأقيشر وبني الضباب فوق قرن ظبي والسعدية، عن الأصمعي، وهي بطرف جبل يقال له أدقية.
مَعَافِرُ: بالفتح: وهو اسم قبيلة من اليمن، وهو معافر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرّة بن أدد ابن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد ابن كهلان بن سبإ لهم مخالف باليمن، ينسب إليه الثياب المعافرية، قال الأصمعي: ثوب معافر غير منسوب، فمن نسب وقال معافريّ فهو عنده خطأ، وقد جاء في الرجز الفصيح منسوبا.
المَعَانِيقُ: جبال بنجد سميت بذلك لطولها في السماء.
مُعاهِرُ: بالضم، وبعد الألف هاء ثم راء، والعاهر والمعاهر القاهر: موضع.
مُعَبِّرٌ: بالضم ثم الفتح، وباء موحدة مشددة مكسورة، وراء، اسم الفاعل من عبّرت أعبّر إذا أجزت، أو من عبّرت الرؤيا: جبل من جبال الدهناء، قال معن بن أوس المزني:
توهّمت ربعا بالمعبّر واضحا،أبت قرّتاه اليوم إلا تراوحا
أربّت عليه رادة حضرميّةومرتجز كأنّ فيه المصابحا
إذا هي حلّت كربلاء فلعلعافجوز العليب دونها فالنوائحا
فبانت نواها من نواك وطاوعتمع الشامتين الشامتات الكواشحا
مُعْتَقٌ: بالتاء منقوطة من فوقها، قال الكلبي: سميت بمعتق بن مرّ من بني عبيل ومنازلهم ما بين طميّة إلى أرض الشام إلى مكة إلى العذيب، وهو جبل معتق، كذا وجدته بخط جخجخ، وقال الأخطل:
فلما علونا الصّمد شرقيّ معتقطرحن الحصى الحمصيّ كلّ مكان
مَعْدِنُ الأحْسَن: بكسر الدال: من قرى اليمامة لبني كلاب، وعدّه ابن الفقيه في أعمال المدينة وسماه معدن الحسن وقال: هو لبني كلاب.
مَعْدِنُ البئر: وهو معدن قريب من بئر بني بريمة، قال الأصمعي: وفوق مبهل الأجرد، كما ذكرناه، بئر بني بريمة وقريب منها معدن البئر، وهو بريمة من بني عبد الله بن غطفان.
مَعْدِنُ البُرْم: بضم الباء، وسكون الراء، قال عرّام:
قرية بين مكة والطائف يقال لها
المعدن: معدن البرم كثيرة النخل والزروع والمياه مياه آبار يسقون زروعهم بالزرانيق، قال أبو الدينار: معدن البرم لبني عقيل، قال القحيف بن الحميّر:
فمن مبلغ عني قريشا رسالةوأفناء قيس حيث سارت وحلّت
بأنّا تلاقينا حنيفة بعد ماأغارت على أهل الحمى ثم ولّت
لقد نزلت في معدن البرم نزلة،فلأيا بلأي من أضاخ استقلّت
مَعْدِنُ بني سُلَيْم: هو معدن فران، ذكر في فران، وهو من أعمال المدينة على طريق نجد.
مَعْدِنُ الهَرَدَةِ: بنجد في ديار كلاب.
المَعْدِنُ:
بكسر الدال، وآخره نون، كالذي قبله:
قرية من قرى زوزن من نواحي نيسابور، منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم المعدني.
المَعْرَسَانِيّاتُ: في شعر الأخطل يصف غيثا حيث قال:
وبالمعرسانيات حلّ وأرزمتبروض القطا منه مطافيل حفّل
مَعْرَاثا: عدة قرى من قرى حلب والمعرّة، ذكرت في المتفق.
المُعَرَّسُ: بالضم ثم الفتح، وتشديد الراء وفتحها، مسجد ذي الحليفة: على ستة أميال من المدينة كان رسول الله، ﷺ، يعرّس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها، والتعريس: نومة المسافر بعد إدلاجه من الليل فإذا كان وقت السحر أناخ ونام نومة خفيفة ثم يثور مع انفجار الصبح لوجهته.
مُعْرَشٌ: بالضم، وآخره شين، كأنه الموضع المعروش، والعروش السقف: موضع باليمامة.
المُعَرَّفُ: اسم المفعول من العرفان ضد الجهل: وهو موضع الوقوف بعرفة، قال عمر بن أبي ربيعة:
يا ليتني قد أجزت الخيل دونكم،خيل المعرّف أو جاوزت ذا عشر
كم قد ذكرتك لو أجدى تذكركم،يا أشبه الناس كل الناس بالقمر
إني لأجذل أن أمسي مقابلهحبّا لرؤية من أشبهت في الصّور
المُعَرَّفَةُ: منهل بينه وبين كاظمة يوم أو يومان، عن الحفصي.
المُعْرِقَةُ: بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وقاف، وقد روي بالتشديد للراء والتخفيف وهو الوجه، كأنه الطريق الذي يأخذ نحو العراق أو أن يكون يعرق الماء بها: وهي الطريق التي كانت قريش تسلكها إذا أرادت الشام وهي طريق تأخذ على ساحل البحر وفيها سلكت عير قريش حتى كانت وقعة بدر، وإياها أراد عمر بقوله لسلمان: أين تأخذ إذا صدرت على المعرفة أم على المدينة؟
المَعْرَكَةُ: بلفظ معركة الحرب، وهو الموضع الذي تعترك فيه الأبطال أي تزدحم: وهو موضع بعينه، عن ابن دريد.
مَعْرُوفٌ: قال الأصمعي وهو يذكر منازل بني جعفر فقال: ثم معروف وهو ماء وجبال يقال لها جبال معروف، وأنشد غيره قول ذي الرمة:
وحتى سرت بعد الكرى في لويّهأساريع معروف وصرّت جنادبه
اللويّ: البقل حين ييبس، أي صعدت الأساريع في اللويّ بعد النوم وذلك وقت ييبس البقل، وقال الأصمعي: ومن مياه الضباب معروف وهو بجبل يقال له كبشات، وقال أبو زياد: ومن مياه بني جعفر ابن كلاب معروف في وسط الحمى مطويّ متوح.
المَعْشُوقُ: المفعول من العشق: وهو اسم لقصر عظيم بالجانب الغربي من دجلة قبالة سامرّاء في وسط البرّية باق إلى الآن ليس حوله شيء من العمران يسكنه قوم من الفلّاحين إلا أنه عظيم مكين محكم لم يبن في تلك البقاع على كثرة ما كان هناك من القصور غيره، وبينه وبين تكريت مرحلة، عمّره المعتمد
على الله وعمّر قصرا آخر يقال له الأحمدي وقد
خرب، قال عبد الله بن المعتزّ:بدر تنقّل في منازله
سعد يصبّحه ويطرقهفرحت به دار الملوك فقد
كادت إلى لقياه تسبقهوالأحمديّ إليه منتسب
من قبل والمعشوق يعشقه
المُعَصَّبُ: بالضم ثم الفتح، وتشديد الصاد المهملة، وباء موحدة، يجوز أن يكون مأخوذا من العصبة أي أنه ذو عصب: وهو موضع بقبا، وقيل فيه العصبة، وهو الموضع الذي نزل به المهاجرون الأولون، كذا فسره البخاري.
مَعْصُوبٌ: في شعر سلامة بن جندل حيث قال:
يا دار أسماء بالعلياء من إضمبين الدكادك من قوّ فمعصوب
كانت لنا مرّة دارا فغيّرهامرّ الرياح بسافي التّرب مجلوب
هل في سؤالك عن أسماء من حوبوفي السلام وإهداء المناسيب؟
مُعْظَمٌ: موضع في شعر بشر بن عمرو بن مرثد قال:
بل هل ترى ظعنا تحدى مقفّيةلها توال وحاد غير مسبوق
يأخذن من معظم فجّا بمسهلةلرهوة في أعالي البشر زحلوق
حار بن فيها معدّا واعتصمن بهاإذا أصبح الدين دينا غير موثوق
مَعْقُلَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم القاف، وقياسه معقلة، بكسر القاف، قال سيبويه: وما جاء من ذلك على مفعلة كالمقبرة والمشرقة فأسماء غير مذهوب بها مذهب الفعل: وهو اسم موضع تنسب إليه الحمر، وهي خبراء بالدهناء سمّيت بذلك لأنها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن، قال الأزهري:
وقد رأيتها وفيها خبارى كثيرة تمسك الماء دهرا طويلا وبها جبال رمال متفرّقة يقال لها الشّمّاليل، قال ذو الرّمّة:
جواريّة أو عوهج معقليّةترود بأعطاف الرمال الحرائر
وقال يصف الحمر:
وثب المشحج من عانات معقلة
المَعْلاةُ: بالفتح ثم السكون: موضع بين مكة وبدر بينه وبين بدر الأثيل. والمعلاة: من قرى الخرج باليمامة.
مُعَلَّاء: موضع بالحجاز، عن ابن القطاع في الأبنية، قال موسى بن عبد الله:
لئن طال ليلي بالعراق فقد مضتعليّ ليال بالنظيم قصائر
إذ الحيّ مبدأهم معلّاء فاللوىفثغرة منهم منزل فقراقر
وإذ لا أريم البئر بئر سويقةوطئن بها والحاضر المتجاور
؟
مَعْلَثايَا: ؟ بالفتح ثم السكون، وبالثاء المثلثة، وياء:
بليد له ذكر في الأخبار المتأخرة قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الموصل.
مَعْلَقُ: اسم حسي بزهمان، ذكر زهمان في موضعه، قال سالم بن دارة:
تركني فرقه في معلقأنزل جبل مرّة وأرتقي
عن مرّة بن دافع وأتّقي
مَعْلُولا: إقليم من نواحي دمشق له قرى، عن أبي القاسم الحافظ.
مَعْلَيَا: بالفتح ثم السكون، وبعد اللام ياء تحتها نقطتان: من نواحي الأردن بالشام.
معمر: اش:
آخره شين معجمة: موضع بالمغرب.
مَعْمَرَانُ: بالفتح، وآخره نون، والألف والنون كالنسبة في كلام العجم: قرية بمرو منسوبة إلى معمر.
مَعْمَرٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، قيل: موضع بعينه في قول طرفة:
يا لك من قبّرة بمعمرخلا لك الجوّ فطيري واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقّري
وقيل: المعمر المنزل الذي يقام فيه، قال ساجعهم:
يبغيك في الأرض معمرا
المَعْمُورَةُ: اسم لمدينة المصيصة نفسها، وذلك أنها قد خربت بمجاورة العدوّ، فلما ولي المنصور شحنها بثمانمائة رجل، فلما دخلت سنة أمر بعمران المصيصة وكان حائطها قد تشعّث بالزلازل وأهلها قليلون في داخل المدينة، فبنى سورها وسكنها أهلها في سنة وسماها المعمورة وبنى فيها مسجدا جامعا.
مُعْنِقٌ: بالضم ثم السكون، وكسر النون، وقاف، أعنق الرجل فهو معنق إذا عدا وأسرع، والمعنق: السابق المتقدّم، وبلد معنق أي بعيد، والمعنق من الرمال: جبل صغير بين أيدي الرمال، ومعنق: قصر عبيد بن ثعلبة بحجر اليمامة وهو أشهر قصور اليمامة يقال إنه من بناء طسم وهو على أكمة مرتفعة، وفيه وفي الشّموس يقول الشاعر:
أبت شرفات في شموس ومعنقلدى القصر منّا أن تضام وتضهدا
المَعْنِيّةُ: بالفتح ثم السكون، وكسر النون، وياء النسبة مشددة، قال أبو عبد الله السكوني: المعنيّة بئر حفرها معن بن أوس عن يمين المغيثة للمتوجّه إلى مكة من الكوفة، وقال ابن موسى: المعنية بين الكوفة والشام على يوم وبعض آخر من القادسية هناك آبار حفرها معن بن زائدة الشيباني فنسبت إليه.
مَعُوز: بلدة بكرمان بينها وبين جيرفت مرحلتان على طريق فارس ومن معوز إلى ولاشكرد مرحلة.
مَعُولَةُ: بطن معولة: موضع في قول وهبان، بضم الواو، ابن القلوص العدواني يرثي عمرو بن أبي لدم العدواني وقد قتلته بنو سليم:
أهلي فداء يوم بطن معولةعلى أن قراه القوم لابن أبي لدم
يسدّ على الآوى وفي كلّ شدّةيزيدونه كلما ويصدر عن لمم
مَعْيَطٌ: بالفتح ثم السكون، وفتح الياء، كأنه اسم المكان من عاطت الناقة إذا ضربها الفحل فلم تحمل، أو من عاط الرجل إذا جلب وزعق، أو من قولهم:
امرأة عيطاء ورجل أعيط الطويل العنق وكأنّ قياسه معاط إلا أنه شذّ كمريم ومزيد اسم رجل ولا يحمل على فعيل فإنه مثال لم يأت، وأما شهيد فمصنوع مردود من لفظ قولهم يضطهد: وهو اسم موضع في قول الهذليّ ساعدة بن جؤيّة قال:
يا ليت شعري ألا منجى من الهرم،أم هل على العيش بعد الشيب من ندم؟
ثم أتى بجواب ليت بعد ثمانية وعشرين بيتا فقال:
هل اقتني حدثان الدهر من أنسكانوا بمعيط لا وحش ولا قزم
مَعِينُ: بالفتح ثم الكسر، و
المعي: ن: الماء الصافي الجاري، لك أن تجعله مفعولا من العيون ولك أن تجعله فعيلا من الماعون أو من المعين، يقال: معن الماء يمعن إذا جرى، والمعن: القليل، ومعين:
اسم حصن باليمن، وقال الأزهري: معين مدينة باليمن تذكر في براقش، وقد ذكرنا شاهدا في براقش بأبسط من هذا، قال عمرو بن معدي كرب:
ينادي من براقش أو معينفأسمع واتلأب بنا مليع
مُعِين:
باليمن في مخلاف سنحان قرية يقال لها معين.
المَعِينَةُ: بتقديم الياء على النون: من قرى مخلاف سنحان باليمن.
المُعَيُّ:
بالضم ثم الفتح، والياء مشددة، كأنه تصغير المعا، وقد ذكرنا ما المعا قبل، قال الخارزنجي:
المعيّ موضع، وأنشد:
وخلت أنقاء المعيّ ربربا
المُعَيِّي: بلفظ اسم الفاعل من العيّ، ويجوز أن يكون تصغير معاوية ثم نسب إليه وخفّفت ياؤه لأن تصغير معاوية معيّة، المعيّ من التعب: موضع آخر، وهو بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء الأولى، وسكون الثانية.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع