سمتَ في الكأسِ لؤلؤاً منثورا
الشاعر: سيف الدين المشد · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر سيف الدين المشد، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سمتَ في الكأسِ لؤلؤاً منثورا ... حينَ أضحى مزاجُها كافورا
وتوسّمتَ حامل الكاس في اللي ... لَ هلالاً يجلو سراجاً منيرا
بدرُ تمّ ما زال يهدى لقلبي ... ولعــــيــــنيّ نضرةً وسرورا
تجتلى النفسُ دائماً من عذارَي ... هِ وصدغَيهِ جنّةً وحريرا
وسقاني من ريقهِ العذبِ ... كؤوساً حوَت شراباً طهورا
بقوارير فضةٍ من ثنايا ... قدّروها بلؤلؤ تقديرا
وغيومٍ مثل الجنان فما تنظُ ... رُ فيها شمّساً ولا زمهريرا
نصبَ روضٍ مشى النشيمُ عليه ... فانبرى سعيهُ به مشكورا
أيّها الحاسدُ المفنّدُ إمّا ... أن تُرى شاكراً وإمّا كفورا
كيف تجفو التي يطير بها الهممُّ ... وإن كان شرُّهُ مستطيرا
عبد إحسانِ يوسفَ الملك النا ... صرِ أفديهِ سيّدا وحصورا
منهَّلُ الواردين ذُخرُ اليتامى ... كم فقيرٍ إعنى وفكَّ أسيرا
ملكَ ما تراه يوماً عبوساً ... عند بذل الندى ولا قمطريرا
وإذا ما استشاط في الحرب غيظاً ... كان يوما على العداة عسيرا
يا مليكاً أفاده اللَه علماً ... ونعيماً جمّا وملكاً كبيراً
لم أكن قبلَ خدمتي ودعائي ... لك شيئاً ولم أكن مذكورا
أسمعتني نعماكَ بل بصّرتني ... فتيمَّمتُها سميعاً بصيرا
عِش سعيداً وانحر أعاديك واسلَم ... كلّ عيدٍ مؤيّداً منصورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، الصحاح:
- بلؤلؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
- سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)