أَطرقت مَهما دارَ في خلدي

الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَطرقت مَهما دارَ في خلدي ... ذكرُ الشَباب وَعهده النضرِ

إِطراقة المأموم وَهوَ شجٍ ... قلقُ الضَميرِ مبدّدُ الفكرِ

وَالعَين داميةٌ فأدمُعها ... تَنهلّ مِن بيض ومن حمرِ

وَلَواعجُ الزفرات في صعد ... تمتَدّ بين الصدر والنحرِ

قُل لِلعَذول إِلَيك عن عَذلي ... ذَهَب العرام وَأَنت لا تَدري

رَحل الشباب وَربّ مرتحل ... وَلّى وخلّف أَطيَب الذكرِ

أَمعاهد الأَحبابِ هَل خبر ... تسري به الأَرواح ما تسري

ما لي إِذا فيكَ الخُطوب جَرَت ... غير الدُموع عليهم تَجري

ذَهَبوا فَمِنهُم من قَضى وطراً ... بِاللّامعات البيض والسمرِ

ذَهَبوا فَمِنهُم من قَضى وطراً ... بِالصافِنات الدهم والشقرِ

كانوا وَكُنّا في نَدى وَوَغى ... ساقين من حلوٍ ومِن مرِّ

كانوا وَكُنّا ما الخُطوب سَطَت ... نفري من الأَحداث ما نَفري

كَم سائِل لبّيت دعَوته ... وَدَفعت عنه الشرَّ بالشرِّ

وَمروَّعٍ سكّنت روعتهُ ... وَغَمرته بالنائل الغمرِ

كَم شدت لِلراجين من أَملٍ ... وَجبرت للعافين من كسرِ

حَتّى إِذا اِفتَرَس الزَمان يَدي ... وَوقعت بَينَ النابِ وَالظفرِ

لَم أَلقَ مِمّن كنت أَكلؤه ... لي كالئاً يأوي إِلى وَكري

لَم يَبقَ لي في الدهر من جلد ... يَسطيع حمل نَوائِب الدهرِ

قَد خانَني من كنت أحسبهُ ... يَبقى مَعي في العسر واليسرِ

ذَهَبَت بِصبري الحادِثات فَلا ... أَســــف أَردّده عَــــلى صَبري

لا تطلبنّ علالتي أَبَداً ... إِنَّ النَوائِب أَحرجت صَدري

كَيفَ التعلّل وَالزَمان مَعي ... مـــــــتـــــــلوّن كـــــــتـــــــلوّن

وَطَوارِق الأَسقام ما برحت ... تَنتاب كالأَحزاب في مصرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الزفرات: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)
  • العرام: عرم: عُرامُ الجيشِ: حَدُّهم وشِدَّتُهم وكَثرَتُهم؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: وَإِنَّا كالحَصى عَدداً، وَإِنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرامُ وَقَالَ آخَرُ: وليلةِ هَوْلٍ قَدْ سَرَيْتُ، وفِتْيَةٍ ... هَدَي … (لسان العرب)
  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
  • تمتد: متد: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ، فَهُوَ ماتِدٌ إِذا أَقام بِهِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَحفظه لغيره. (لسان العرب)
  • تنهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)
  • صعد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
  • عذلي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنت لا جرم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما نام عنك وهوما
  • قصيدة
  • قصيدة