أَيُّ عُذرٍ للدهرِ أَنّي مُعنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّ عُذرٍ للدهرِ أَنّي مُعنىفي محلٍ مُحي وآخرَ يُبْنَى
سفهاً أم تَجَنّياً وملالاًمَنْ يلوم الملوكَ أَن تَتَجَنَّى
يصطفي أَنفُسَ الكرامِ ضِراراًاِنَّهــــُ بــــالكرامِ صبٌّ مُعَنَّى
ليت شِعري ماذا يُريد أَبو الأَيْيَامِ بالأَخذِ والعطيَّةِ مِنَّا
كــــلَّ يــــومٍ له صــــريعٌ ومولودٌ يُــــعــــزى بــــفــــقدهِ وَيُهَنَّى
نتداوى من دائِهِ حينَ نَضنَىونُحِبُّ البقاءَ فيه فَنَفْنَى
نحن من ردِّ بذلهِ في قتالٍليس كلُّ القتالِ ضرباً وطعنَا
واذا مــــرتِ الجــــنــــائزُ أَعــــرضنا كأَنا بمَرها ليسَ تُعْنَى
أَيُّها الراكبُ المُغِذُّ اذا جئتَ فَبَلِّغْ راعي الرعيةِ عَنَّا
قل لمنْ بالغِياثِ في المحلِ يُسمىوَبِنَصرِ الالهِ في الحربِ يُكْنَى
يَا بهاءَ العُلا متى كنتَ للَّوْعَةِ خِلاً وللصَّبابةِ خِدنَا
وقديماً فوجئتَ بالخيرِ والشرْرِ فلم تستطرْ حُروراً وحُزنَا
خَبروني عن زفرةٍ لك تثنيها وعن عَبرةٍ تُنازعُ جَفْنَا
فتعجبتُ أَنْ تكونَ لتجديد الرُؤَيَّاــ على القلوبِ مِسَنّا
فتقول الملوكُ يوماً اذا حنْمليكُ الملوكِ قَبلِي حَنَّا
يا لها حُجَّةً تكون لمن يأوِي اليها من لملامةِ حِصْنَا
حاشَ للهِ أَنتَ من راسيات الهَضْبِ أَزكى حِلْماً وأَثقلُ وزنَا
اِنْ يكن بِكْرُكَ المعجَّلُ قد بَدْدَلَ من ظهرِ هذهِ الدَّارِ بَطْنَا
ورماكَ الزمانُ فيه بِسَهْمٍكانَ منه لصفحتيكَ مِجَنَّا
واعتدى منكَ ما اعتديتَ عليهوكذا من يكونُ للدهرِ قِرْنَا
لهفَ نفسي على العليلِ الذي كانَ بشربِ الدواءِ يزدادُ وَهْنَا
غَافصَتْهُ وفاتُه قبل أَنْ يلهو بشَرخِ الشَّبابِ أَوْ يَتَهَنَّى
بُخْتَرِيٌّ اذا مشَى قلتَ غصنٌبنتِ الريحُ عِطْفَهُ فتثَنَّى
وهلالٌ في طُرةِ الأُفقِ نَامٍكلَّما زيدَ نظرةً زادَ حُسْنَا
وَلَوَاْنَّاـــ يومَ النزاعِ شَهِدناهُ لكنَّاــ الى الردى منه أَدنَى
أَو رَهَنَّاـ له النفوسَ الكريماتِ وأَنَّ المنونَ تَقبَلُ رَهْنَا
كان عِلقاً غَبِنْتُهُ يومَ وَدَّعْتُ وشَرُّ البياعِ ما كان غَبنَا
وأَرى أَعيناً تخازِرُكَ اللحظَ فَتُبدي رِضاً وتُظْهِرُ ضِغْنَا
مَنْ فَتىً يَصْحَبُ الرجاءَ فيسعَىوفتىً خابَ سعيُه فَتَمَنَّى
ورجالٍ من فوزِ قِدْ قِدْحِكَ شَكّواكنتَ منهم باللهِ أَحسنَ ظَنَّا
كن عليهم في الجَهرِ سيفاً ورمحاًوعليهم في السِّرِ عيناً وأُذنَا
وشَفارُ السيوفِ حينَ تُعَرّيْها وطعمُ القِسيّ حين تَحِنَّا
وعليك الرمحُ الأَصم اذا كانَ لذيذاً على المهزةِ لدنَا
وَدِلاصاً مثلَ الغَديرِ مطيراًوطِمراً مثلَ الحُبابِ مُعَنَّى
فاتخذها الى المعالي طريقاًفبها تُهدمُ المعالي وتُبنى
هذه النَّبوَةُ التي كنتَ تَخْشَاها فَخُذْهَا من الحَوادثِ أَمنَا
ليسَ تصفو هذي الحياةُ ولا بدْدَ لصاحي الحظوظِ من أنْ يُجْنَى
وطليحُ الأيامِ يسلُكُ منهافي فجاجِ الخطوبِ سَهلاً وحَزْنَا
أَنتَ أعلى من أَنْ تُعزَّى بمفقودِ وانْ عــــزَّ فــــقــــدُه أو تُهَــــنَّى
فابقَ ما ناوبَ النهارُ دُجى الليلْلِ ومــــا غرَّدَ الحَمَامُ وغَنَّى
حافظاً دواةً أَبوكَ المرجَّىكان عَضداً لها وَجَدُّكَ رُكْنَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الفخرية»: والتهاني وما يضاف إليها، البيتين ٣٠ و٣١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٨)، البيت ٣٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الهاء، البيت ٣٩
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي، البيت ٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.