من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الهاء
حَرفُ الهَاءِ
كاتبهُ عفَا اللَّهُ عنه:
هَابَكَ أَبطَالُ الرَّجالِ خُشّعًاوَذلَّ منْ صَولَتكَ الجَبَابِرُ
أبو الغَمرِ الرَّازِي:
هَاتِى شُجَاعًا بِغَيرِ القَتل مَصرَعُهُأُوجدك ألفَ جَبَانٍ غَير مقتولِ
قَبْلهُ:
فِي الجُبْنِ وَالنُّكُوْلِ عَنِ القِتَالِ:
ظَلَّتْ تُشَجِّعنِي هِنْدٌ بِتَضلِيْلِوَلِلشَّجَاعَةِ خَطْبٌ غَيْرُ مَجْهُوْلِ
هَاتِي شَجَاعًا بِغَيْرِ القَتْلِ مَصْرَعُهُ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّومِيُّ يصفُ شعره:
هَاكَهَا وَالهًا إِلَيكَ عَرُوبًاتَتَثَنَّى رشَاقةً وَدَلَالَا
بَعْدَهُ:
لَمْ أَقُلْ هَاكَهَا لِشَيْءٍ سوىالعَادَةِ وَالشِّعْرِ يَرْكَبُ الأَهوَالا
مَنْطِقٌ يَطْرَحُ الكُنَى وَيُسَمِّيمَنْ يُكَنَّى وَلَا يُبَالِي مَبَالَا
جَاهِلِيٌّ كَمَا عَلِمْتَ وَلَكِنْلَا تَرَاهُ يُعَامِلُ الجُهَّالَا
الرَضيّ الموسَوي:
هَامَتْ بِك العَيْنُ لَمْ تَتْبعْ سِوَاك هَوًىمَن اعْلَم العْينَ إِنَّ القَلْبَ يهواكِ
ومن باب (هَانَ) قَوْلُ الحِيْصِ بِيْصِ من أَبْيَاتٍ:
هَانَ عِنْدِي الزَّمَانُ بُؤْسي وَنُعْميوَتَسَاوَى نَحْسٌ لَدَيَّ وَسَعْدُ
وَإِذَا الحُبُّ لَمْ يَدُمْ فَسَواءٌعَذُبَ الوَصلُ أَوْ أَمَرَّ الصَّدُّ
أَبُو الغمرِ الرَّازِي:
هَانَتْ عَلَيَّ سَبِيْلُ العَار والعَذَلِفَلَسْتُ اانَفُ مْن جُبْني وَمنْ فَشَلي
أَبْيَاتُ أَبِي الغُمْرِ الرَّازِيِّ أَوَّلُهَا:
هَانَتْ عَلَيَّ سَبِيْلُ العَارِ وَالعَذْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي بَخلْتُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِهَاولستُ بِالمَالِ تَبْغِيْهِ أَخا بُخْلِ
هَيْهَاتَ يَأْبَى ليَ التَّغريْرُ فَلْسَفَةٌتَرَى حُضُوْرَ الوَغَى ضَرْبًا مِنَ الزَّلَلِ
مَتَى رَأَيْتَ شُجَاعًا مَاتَ بِالأَجَلأَوْ نَالَ مِنْ لذَّةِ الدُّنْيَا مَدَى الأَمَلِ
كَأَنَّ آجَالَ شُجْعَانِ الوَرَى جُعِلَتْفِي أَنْفُسِ البِيْضِ وَالخَطِيَّةِ الذُّبُلُ
لَا تَنْكِحٍ الحَرْبَ إِنَّ الحَرْبَ دَاهِيَةٌتَنْصَبُّ بِالصَّابِ صَبَّ الكَاعِبِ العطلِ
مَنْ يَفْترِعْهَا فَيَحْبِلُهَا سَيُنْتِجُهَادَهيَاءَ قَبْلَ تَمَامِ الجَّمْلِ وَالحَبَلِ
محمَّد بنَ زيدَ:
هَانَت عَلَيَّ نَوائبُ الدَّهِرّفَلْيَجْر كَيْفَ يحبُّ أنْ يَجْري
بَعْدَهُ:
هَلْ بَعْدَ مَوْتكَ مَا أُحَاذِرُهُيَا بِكْرُ كُلُّ مُصِيْبَةٍ بِكْر
ابن أبي الأسودِ في أبله:
هَايِمٌ لو قُدَّ مِنْهُ نِصْفُهُوهَوْ فيِ غَمرَة فِكْرٍ مَا عَقَلْ
هَبِ البَعْث لَم تأْتنَا نُذْرُهُوَجَاحِمَةُ النَّارِّ لَم تُضُرَّم
بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ بِكَافٍ لِذِي فِكْرَةٍحَيَاءُ المُسِيْءِ مِنَ المُنْعِمِ
أَبُو العتاهيةِ:
هب الدُّنيا تُساقُ إلَيكَ عَفْوًاأَليْسَ مَصيرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ
بَعْدَهُ:
وَهَبْ جَدِّي زَوَى لِي الأَرْضَ طرًّاألَيْسَ المَوْتُ يَزْوِي مَا زَوَى لِي
وَمَا دُنْيَاكَ إِلَّا مِثْلُ فَيْءٍأَظَلَّكَ ثُمَّ آذَنَ بِانْتِقَالِ
ومن باب (هَبْ) قَوْلُ تَاجُ الدَّوْلَةِ أَحْمَدُ بن عَضدِ الدَّوْلَةِ، وتروى لأَبِي إِسْحَاقِ الصَّابِئ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مَحْبَسِهِ:
هَبِ الدَّهْرَ أَرْضَانِي وَأَعْتَبَ صَرْفُهُوَأَعْقَبَ بِالحُسْنَى مِنَ الحَبْسِ وَالأَسْرِ
فَمَنْ لِي بِأَيَّامِ الشَّبَابِ الَّتِي مَضتْوَمَنْ لِي بِمَا أَنْفَقْتُ بِالحَبْسِ مِنْ عُمْرِي؟
ومن باب (هَبَّتْ) قَوْلُ القَاضِي بن الشَّهرَزُوْرِيِّ، وَهُوَ بَابُ حُسْنِ الاسْتِعَارَةِ وَحَلَاوَتِهَا:
هَبَّتْ رِيَاحُ وِصَالِكُمْ سِحْرًابِحَدَائِقِ الشَّوْقِ فِي قَلْبِي
وَاهتَزَّ عُوْدُ الوَصْلِ مِنْ طَرَبِوَتَسَاقَطَتْ ثَمَرٌ مِنَ الحُبِّ
وَمَضَتْ خُيُوْلُ الهَجْرِ شَارِدَةًمَطْرُوْدَةً بِعَسَاكِرِ العُرْبِ
وَبَدَتْ شُمُوْسُ الوَصْلِ خَارِقَةًبِشُعَاعِهَا لِسَرَادُقِ الحُجْبِ
فَبَقِيْتُ لَا شَيْءٌ أُشَاهِدُهُإِلَّا حَسبْتُ بِأَنَّهُ حُبِّي
ابْنُ الروميِّ:
هَبِ الرّوَض لَا يثنى عَلَى الغَيثِ نَشرُهُامَنْظَرهُ يُخفي مَآثَرهُ الحُسنَى
قَبْلهُ:
سَأُثْنِي بِنعْمَاكَ الَّتِي لَوْ كَفَرْتُهَالأَثنتْ بِهَا مِنِّي شَوَاهِدُ لَا تَخْفَى
هَب الرَّوْضَ لَا يُثْنِي عَلَى الغَيْثِ نشرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ نُصَيْبٍ: وَلَوْ سَكَتُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الحَقَائِبُ.
وَقَالَ الشَّمَرْدلِيُّ:
أَيَادِيْكَ لَا تَخْفَى مَوَاقِعُ صوْبَهَاإِذَا مَا ضيِّعَ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ
وهل تَسْتَطِيع الأَرْضُ مِنْ بَعْدِ مَا انْطَوَتْعَلَى رَيِّهَا إِنْكَارَ مَا فَعَلَ القَطْرُ
أَبُو الفتحِ البُستي:
هَبِ الشَّبِيْبة تُبدي عُذْرَ صَاحِبهَامَا عُذْرُ أَشيْبَ يَستَهويهِ شَيْطَانُ
هَبِ المَشِيْب تُداوى الْخطْر شَابعَهُفَكْيفَ ليْ بدواءٍ يُذْهبُ الصَّلعَا
إبرَاهيم الغَزيُّ:
هَبْ أَنَّ أَهْلَ الفَضْلِ عنَّ وجُودُهمُأَخلَا بَسِيْطُ الأرض عَنْ إنسْانِ
يقول ذَلِكَ فِي هَجْوِ طَبِيْبٍ:
لِفَسَادِ أَمْزِجَةِ المَكَارِمِ رَأيُهُمَعْ جَهلِهِ بِطَبَائِعِ الأَبْدَانِ
كَمْ قَالَتِ الدُّنْيَا لَهُ إِذْ نَالَهَارِبْحُ اللَّئِيْمِ نِهَايَةُ الخُسْرَانِ
قُدِّمْتَ بِالقَدَمِ المَشُوْمَةِ وَالَّتِيهَلكَ الإنَاثُ بِهَا مَعَ الذُّكْرَانِ
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّ شُؤْمَكَ نَافِقٌكَالسّمِّ بِيْعَ بِأنْفَسِ الإثْمَانِ
هَبْ أَنَّ هَذَا الفَضْلَ عِزَّ وُجُوْدهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا تَقَلَّبَتِ اللَّيَالِي بِالوَرَىرَكَّبْنَ زُجًّا فِي مَكَانِ سِنَانِ
وَالجهلُ مِغْنَاطِيْسُ إِدْرَاكِ المُنَىوَالرِّزْقُ يُغْنِي عَنْ بُدُوِّ لِسَانِ
فَخر الدين الدِّمشقي الوَاعِظ:
هَبْ غَرامي كَتَمتُهُ عَنْكَ جُهديكَيْفَ يَخْفَى علَيك ما لَيس يَخْفَى
هَبْكَ الإمَامُ كُنْتَ مُنتَفعًابِلذَاذَة الدُّنْيَا مَعَ السَّقَمِ
هَبْكَ قَدْ نلْتَ كُلَّمَا تَحملُ الأرضُ فهَلْ بَعدَ ذَاكَ إِلَّا المنَّية
الطَّالِقانِي:
هَبَلَتكَ أمُّكَ هَبْكَ منْ بقَرِ الفَلَامَا كُنُتَ تَلْفظُ مرّةً بصَوَابِ
أَبُو تمَّامٍ:
هَبْ مَنْ لَهُ شَيءٌ يُريْدُ حجَابَهُمَا بَالُ لَا شَيءٌ عَلَيْهِ حجَابُ
يقول أَبُو تَمَّامٍ هَذَا فِي مُوْسَى بن إِبْرَاهِيْم الرَّافِقِيِّ أَوَّلُهَا:
فَاضَ اللِّئَامُ وَغَاضَتِ الأَحْساَبُوَاجْتُثَّتِ الشُّرُفَاتُ وَالآدَابُ
فَكَأَنَّ يَوْمَ البَعْثِ فَاجَأَهُمْفَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمُ وَلَا أَسْبَابُ
مَا زَالَ وُسْوَاسِي لِعَقْلِي خَادِعًاحَتَّى رَجَا مَطَرًا وَلَيْسَ سَحَابُ
هَبْ مَنْ لَهُ شَيْءٌ يُرِيْدُ حِجَابَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا إِنْ سَمِعْتُ وَلَا أَرَانِي سَامِعًاأَبَدًا بصحراء عَلَيْهَا بَابُ
مَنْ كَانَ مَسْلُوْبَ الحَيَاةِ فَوَجْهُهُمِنْ غَيْرِ بَوَّابٍ لَهُ بَوَّابُ
قَالَ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بنِ الحُسَيْن بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈:
مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ، فَقَدْ أَخَذَ أَمَانًا مِنَ الذَّمِّ، وَخَلَعَ رِبْقَةَ سُوْءِ العَوَاقِبِ مِنْ عُنْقِهِ.
عليُّ بن جبلةَ:
هَبْنَا بِلَا شَافعٍ جئنَا وَلَا سبَبٍالَسْتَ أَنْتَ إِلَى مَعْروفكَ السَّبَبُ
محمَّد بن أحمد الخَفاجيَّ:
هَبْني أخَاء طَرفي في تَأمُّلِهِفَكَيْفَ اخْدَعُ قَلْبًا لَيْسَ يَنْخَدِعُ
محمَّد بن شِبلٍ:
هَبِنْي إِذَا مَا اشَتَكَيتُ السِنَّ أَنزعُهَافَكيْفَ أَصْنَعُ وَالشكُوَى منَ البَصرَ
قَبْلهُ:
أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ كُفِّي عَنْ نَوَافِرِهِمْمِنِّي وَإِنْ سَاءَنِي وَأَسَرَّنِي ظَفَرِي
هَبْنِي إِذَا مَا اشْتَكَيْتُ السِّنَّ أقْلَعُهَا. البَيْتُ
هَبنِي أسَأتُ كَمَا زَعَمَتَفَأينَ عَاطِفةُ الأُخُوَّة
بَعْدَهُ:
وَلَئِنْ أَسَأْتَ كَمَا أَسَأتُفَأَيْنَ فَضْلُكَ وَالمُرُوَّه
أَبُو بكر بن اللَّبانةِ:
هَبْني أَسَأْتُ وَمَا فعَلتُ لَا وَلَيْسَلي إِلَّا هوَاكَ أَليْسَ ممَّا يَنْفَعُ
مِثْلُهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن سُيَابةَ:
هَبْنِي أَسَأْتُ وَمَا أَسَأْتُ أُقِرُّ كَيْيَزْدَادَ عَفْوُكَ بَعْدَ طُوْلِكَ طُوْلَا
أَبْيَاتُ أَبِي بَكر ابنِ اللَّبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ مُلُوْكِ المَغْرِبِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا المُعْتَمِد عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يا أَيُّهَا البَدْرُ الَّذِي قَدْ كَانَ لِيحَوْلَيْهِ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ مَطْلَعُ
وَالرَّوْضَةُ الغَنَّاءُ كُنْتُ أَرُوْدُهَاوَاليَوْمَ عَنْ شَمِّي شَذَاهَا أُمْنَعُ
مَا كَانَ أَرْفَعَ مَوْضِعِي إِذْ كَانَ لِيفِي جَانِبِ العَلْيَاءِ عِنْدَكَ مَوْضِعُ
أَيَّامَ أطْلُب مَا أَشَاءُ فَيَنْقَضِي بكَحَيْثُ أَدْعُو مَنْ أَشَاءُ فَيَسْمَعُ
وَأَمُدُّ كَفِّي نَحْوَ كُلِّ عَلِيَّةٍوَأَنَامِلِي فِي طُوْلهَا بك أَذْرُعُ
عَهْدٌ مَضَى عَقِبَ الصِّبَى لَكِنَّهُعَهدًا إِذَا مَا شَاءَ فَضْلُكَ يَرْجعُ
حَاوَلْتُ أَسْبَابَ الرِّضَا فَوَجَدْتُهَامَا لَمْ تَكُن فِي عَطْفَةٍ تَتَمَتَّعُ
وَقَنَعْتُ حَيْثُ أَرَاكَ بِالحَالِ الَّتِيلَمْ تَخْدَعَنْكَ لَوْ أَنَّ ذَلِكَ مُقْنِعُ
هَبْنِي أَسَأْتُ وَمَا فَعَلْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ بِحَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّ لِيشُكْرًا تُحِبُّ بِهِ الرِّكَابُ وَتَمْنَعُ
أَنْتَ السَّحَابُ عَلَى مَكَانٍ يَنْهَمِيبِالمكْرُمَاتِ وَعَنْ مَكَانٍ يُقْلَعُ
هَبْني أَهَابُكَ لَا أبثُّكَ كُلَّمَاألقَاهُ مِنْكَ الَسْتَ ممَّنْ يَعُلَمُ
مِثْلُهُ فِي قَوْلِ آخَرَ:
هَبْنِي أَهَابُكَ لَا أَبُثُّكَ كُلَّمَاكَلَمَ الزَّمَانُ وَأَحْدَثَتْ أَحْدَاثُهُ
أَيَجُوْزُ فِي شَرْعِ المَكَارِمِ تَرْكُ مَنْظَهَرَتْ خَصَاصَتهُ وَأَنْتَ عِيَانُهُ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
هبْني بِجُهدِي قدْ حَصَّلتُ رِزقَ غَدٍفَمِن ضَمِينِي بِتَحصِيل الحَيَاةِ غَدَا
كَاتبهُ عَفا اللَّهُ عنه:
هَبْني بَلَغتُ الَّذي قَد كنُتُ آمُلُهُألَيسَ آخرُه يُفْضي إلي التَلَفِ
يَقْرُبُ منه قَوْلُ الحَمَّانِيِّ:
هَبْنِي بَقِيْتُ عَلَى الأَيَّامِ وَالأَبَدِوَنلْتُ مَا شِئْتُ مِنْ مَالٍ وَمِنْ وَلَدِ
مَنْ لِي بِرُؤْيَةِ مَنْ قَدْ كُنْت آلِفُهُوَبالشَّبَابِ الَّذِي وَلَّى فَلَمْ يَعُدِ
لَا فَارَقَ الحُزْنُ قَلْبِي بَعْدَهُمْ أَبَدًاحًتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ الرُّوْحِ وَالجَسَدِ
هَبْني تبدَّلْتُ دارًا غَيرُ دَارِهِم مَاءًومَرعًى فَأَينَ الأَهلُ وَالجَارُ
قَبْلهُ:
يا سَعْدُ حَدِّثْ بِهِمْ إِنْ شَطَّتِ الدَّارُفَالصَّبُّ يُؤْنسُهُ فِي البَيْنِ إِخْبَار
هَبْنِي تَبَدَّلْتُ دَارًا غَيْرَ دَارِهِم. البَيْتُ
هَبْني تَصبَّرتُ عَلَى مَا تَرَىأمَا يَرَى اللَّهُ الَّذي تصَنَعُ
ابْنُ شمسِ الخِلافَةِ:
هَبْني جَنَيْتُ وَمَا جَنَيْتُفَأَينَ عَفْوُكَ عَنْ ذُنُوبي
أَبْيَاتُ جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ:
يا مَنْ لِقَلْبٍ أَسْلَمتهُيَدُ الغَرَامِ إِلَى الوَجِيْبِ
صَدَّ الحبيبُ فَحَلَّ بِيمَا لا أُحِبُّ مِنَ الحبيبِ
وَلَكَمْ جَفَا مِنْ وَاصِلٍوَلَكُمْ تَبَاعَدَ مِنْ قَرِيْبِ
يا طَلْعَةَ البَدْرِ المُنِيْرِوَقَامَةَ الغُصْنِ الرَّطِيْبِ
هَبْنِي جَنَيْتُ وَمَا جَنَيْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَلْزَمْتنِي ذَنْبَ الزَّمَانِ وَمَاجَنَاهُ مِنَ المَشِيْبِ
وَمَنِ الَّذِي يَشْفَى إِذَاجَاءَ السّقَامُ مِنَ الطَّبِيْبِ
أَبُو زُهيرٍ:
هَبْني ظَلمتُكَ فَاغتَفر لي زَلَّتيهذا مقامُ المُسْتَجِيْرِ العَايِذِ
قَبْلهُ:
وَزعمْتَ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتَنِيوَرَمَيْتَ فِي قَلْبِي بِسَهمٍ نَافِذِ
هَبْنِي ظَلَمْتُكَ فَاغْتَفِرْ لِي زَلَّتِي. البَيْتُ
أَبُو دهبلٍ الجُمجمي:
هَبُوني امرءًا مِنْكُم أَضلَّ بعيرَهُ لَهُ ذِمَّه إِنَّ الذِّمامَ كَبِيْرُ
ومن باب (هَبِيْنِي) قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقِ إِبْرَاهِيْم السُّوَيْقِيِّ مَوْلَى آلِ المُهَلَّبِ بن أَبِي صَفْرَةَ:
هَبيْنِي يا مَعَذِّبَتِي أَسَأْتُوَبِالهِجْرَانِ قَبْلَكُمُ بَدَأْتُ
فَأَيْنَ الفَضْلُ مِنْكِ فَدَتْكِ نَفْسِيإِذَا أَسَأْتِ كَمَا أَسَأْتُ؟
قَالَ أَبُوْ إِسْحَاق مَوْلَى المهَالِبَةِ: تَتَابَعَتْ عَلَيَّ سُنُوْن ضَيِّقَة وَطَالَ عَلَيَّ الضُّرُّ وَأَلَحَّ العُسْرُ مع كثْرَةِ العِيَالِ وَقِلَّةِ ذَاتِ اليَدِ، وَكُنْتُ أَقْصُدُ بِالشِّعْرِ أَهلَ الإِفْضَالِ حَتَّى جَفَانِي كُلُّ صَدِيْقٍ وَمَلَّنِي مَنْ كُنْتُ أَقْصُدُهُ فَأضَرَّني ذَلِكَ جِدًّا فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ شَدِيْدُ البَرْدِ جَالِسٌ مَعَ أمْرَأَتِي قَالَتْ: يا هَذَا قَدْ طَالَ عَلَيْنَا الفَقْرُ وَأَبْغَضْنَاكَ فَاخْرُجْ عَنْ نَفْسِكَ وَدَعْنِي وَهَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ يا مَشُؤوْم تَعَلَّمْتَ هَذِهِ الصِّنَاعَةَ الَّتِي لا تُجْدِي عَلَيْكَ شَيْئًا، وَأَلَحَّتْ عَلَيَّ فِي الخُصُوْمَةِ، فَخَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي مُسْتَجِيرًا وَعَلَيَّ خِلَق لا أَدْرِي أَيْنَ
أَقْصُدُ وَأَخَذَتْنِي السَّمَاءُ بِغَيْثٍ مُتَدَارِكِ فَدَفَعْت إِلَى بَابٍ وَعَلَيْهِ رَوْشَنٌ لَطِيْفٌ وَسَمِعْتُ نَغْمَةً رَخِيْمَةً وَرَاءَ البَابِ تُعَاتِبُ أُخْرَى وَهِيَ تَقُوْلُ فَعَلْتِ وَفَعَلْتِ فَقَالَتْ لَهَا الأُخْرَى بِنَغْمَةٍ رَخِيْمَةٍ جُعِلْتُ فِدَاكِ إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ فَاغْفِرِي وَاحْفَظِي فِي بَيْتَيْنِ لإبْرَاهِيْمِ السُّوَيْقِيِّ مَوْلَانَا فَقَالَتْ: نَعَمْ يَبْلِغُنِي أَنَّ عِنْدَهُ أَشْعَارًا لَطِيْفَةً فَأَنْشَدَتْهَا قَوْلي: هَبيْنِي يا مَعَذِّبَتِي أَسَأْتُ. البَيْتَانِ. فَقَالَتْ: ظَرُفَ وَاللَّهِ وَأَحْسَنَ، قَالَ أَبُوْ إِسْحَاقَ فَلَمَّا سَمِعْتُ شِعْرِي وَذِكْرِي وَقَوْلهَا مَوْلَانَا عَلِمْتُ أَنَّهَا بَعْضُ نِسَاءِ المَهَالِبَةِ فَفَتَحْتُ البَابَ وَهَجَمْتُ عَلِيْهِمَا فَصَاحَتَا مَا وَرَاءَكَ يا شَيْخُ؟ فَقُلْتُ: لا تَحْتَشِمِي فَإِنِّي عَبْدُكِ وَمَوْلَاكِ أَنَا إِبْرَاهِيْمُ السُّوَيْقِيِّ فَباللَّهِ وَبِحَقِّ حُرْمَتِي مِنْكِ إِلَّا مَا شَفَّعْتِيْنِي فِيْهَا وَوَهَبْتِ لِي ذَنْبُهَا فَأَنَا الَّذِي أَقُولُ:
خُذِي بِيَدِي مِنَ الحُزْنِ الطَّوِيْلِفَقَدْ يَعْفُو الخَلِيْلُ عَنِ الخَلِيْلِ
أَسَأْتُ فَأَجْمِلِي تفْدِيْكِ نَفْسِيفَمَا يَأْتِي الجمِيْلُ سِوَى الجمِيْلِ
فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. ثُمَّ قَالَتْ: أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذِهِ الهَيْئَةُ الرَّثَّةُ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَاتِي تَعَدَّى عَلَيَّ الدَّهرُ وَأَضَرَّ بِي الفَقْرُ وَكَسَدَتْ صِنَاعَتِي وَكَثُرَتْ عَائِلَتِي. فَقَالَتْ: عزَّ عَلَيَّ ذَلِكَ وَأَوْمَأَتْ إِلَى الأُخْرَى فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا إِلَى كُمِّهَا فَشَالَتْ مِنْهُ دُمْلُجًا مِنْ سَاعِدَيْهَا ووثبت بِالأُخْرَى فَشَالَتْ دُمْلُجًا آخَرَ ذَهَبًا وَقَالَتْ: يَا إِسْحَاقَ خُذْهُمَا وَاقْعُدْ عَلَى البَابِ فَخَرَجْتُ هُنَيْهَةً فَإِذَا الجارِيَةُ قَد خَرَجَتْ وَمَعَهَا مِنْدِيْلٌ فِيْهِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ وَصِرَّةً فِيْهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَالَتْ: مَوْلَاتِي تَقُوْلُ لَكَ: أَنْفِقْ هَذِهِ فَإِذَا احْتَجْتَ فَصِرْ إِلَيْنَا يُعَوِّضُكَ اللَّهُ. فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَعُدْتُ إِلَى البَيْتِ فَلَمَّا فَتَحْتُ البَابَ صَاحَتِ امْرَأَتِي جِئْتَ بِشُؤْمِكَ يَا خَبيْث فَطَرَحْتُ الثِّيَابَ وَالدَّرَاهِمَ وَالدُّمْلَجَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهَا فَبهتَتْ وَقَالَتْ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تَشَاءَمْتِ بِهِ وَزَعِمْتِ أَنَّهَا صِنَاعَةٌ لا تُجْدِي. فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عِنْدِي أَنَّ صِنَاعَتَكَ هَذِهِ فِي غَايَةِ الشُّؤْمِ وَهِيَ اليَوْمَ عِنْدِي فِي غَايَةِ البَرَكَةِ.
هبَةُ السِّكِّيْنِ فيْمَا زعَمُوا تَقْطَعُ الْوَصْــلَ منَ الَوجْهِ الحَسَنْ
قَبْلهُ:
لَسْتُ بِالوَاهِبِ سِكِّيْنًا لِمَنْكَانَ خِلِّي وَأَلِيْفِي وَسَكَنْ
هِبَةُ السِّكِّيْنِ. البَيْتُ.
وَقَالَ آخَرُ:
لِي صَاحِبٌ قَدْ مَلِلْتُ صُحْبَتُهُأَثْكَلَنِي اللَّهُ قرْبَهُ عَجِلَا
أَخَذْتُ سِكِّيْنهُ وَخَاتِمهُلِيقْطَعَا بَيْنَنَا فَمَا فَعَلَا
هَبيْني امرءًا إمَّا برَيئًا ظَلَمْتِهِوإما مُسِيْئًا تَابَ بَعْدُ وَأَعْتَبَا
هَبِيْني امرءًا إن تُحسِنِي فَهُوَ شَاكِرٌلذَاكَ وَإِنْ لَم تُحسِنِي فَهو صَافحُ
ومن باب (هَبْنِي) قَوْل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي الغَنَائِمِ الجهرمِيِّ:
هَبْنِي كَمَا زَعَمَ الوَاشُوْنَ لا زَعَمُواأَخْطَأْتُ حَاشَايَ أَوْ زَلَّتْ بِيَ القَدَمُ
وَهَبْكَ ضَاقَ عَلَيْكَ العُذْرُ عَنْ جُرمٍلَمْ أَجْنِهِ أَيَضيْقُ العَفْوُ وَالكَرَمُ
مَا أَنْصَفتنِي فِي حُكْمِ الهَوَى أُذُنٌتُصْغِي لِوَاشٍ وَعَنْ عُذْرِي بِهَا صَمَمُ
يُقَال: إِنَّ هَذِهِ الأَبْيَات الثَّلَاثُ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ صَدَقَة بن مَزْيَدٍ وَأَنَّهُ كَتَبَ بِهَا إِلَى السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ.
ابْنُ الدُّمَينةِ:
هَجَرْتُ اجتنَابًا غَير صُرمٍ وَلَا قلًىأُمَيْمَةُ مَهجُورٌ إِليَّ حَبيبُ
هَجَرتُ حَبيبًا كُنتُ أَحسبُ أَننَّيسَّأقضي حَيَاتي قَبلَ هجرانه وَجدَا
ومن باب (هَجَرْتُ) قَوْلُ آخَر:
هَجَرْتُ أَخِلَّائِي وَلَازَمْتُ مَنْزِليأُحَرِّرُ شَيَّئًا أَوْ أُطَالِعُ دَفْتَرَا
وَعُذْرِيَ فِي هجْرَانِهِمْ جِدُّ وَاضِحٌلأنَّ مَتَاعِي عِنْدَهُمْ لَيْسَ يُشْتَرَى
وَكَيْفَ أُدَانِيْهِمْ وَأُوثِرُ وَصْلَهُمْوَجَاءَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِيْهِمْ كَمَا تَرَى
قَالَ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: مَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي رِيَاضَةِ النَّفْسِ عَلَى هجْرَانِ الحَبِيْبِ؟ فَقُلْتُ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ:
وَإِنِّي لأَسْتَحِي كَثيْرًا وَأَتَّقِيعُيُوْنًا وَسْتَبْقِي المُوَدَّةَ بِالهَجْرِ
وَأَبْدَأُ بِالهُجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضُهَالأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِيَ مِنْ صَبْرِ
فَقَالَ: هَذَا مَلِيْحٌ وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أَسْتَحْسِنُ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ الغَزِلِ:
خَشِيْتُ عَلَيْهَا العَيْنَ مِنْ طُوْلِ وَصْلِهَافَهَاجَرْتُهَا يَوْمَيْنِ خَوْفًا مِنَ الهَجْرِ
وَمَا كَانَ هَجْرَي لَهَا عَنْ مَلَالَةٍوَلَكِنِّي جَرَّبْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ
وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِغُلَامٍ مِنْ فَزَارَةَ:
وَأُعْرِضُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاس إِنَّمَابِي الهَجْرُ لا وَاللَّهِ مَا بِي لَكَ الهَجْرُ
وَلَكِنْ أَرُوْضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَاإِذَا فَارَقَتْ يومًا حبّها صَبْرُ
وقول العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
أَرُوْضُ عَلَى الهجْرَانِ نَفْسِي لَعَلَّهَاتَمَاسَكَ لِي أَسْبَابهَا حِيْنَ أَهجُرُ
وَأَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ تَكْذِبُ وَعْدَهَاإِذَا صَدَقَ الهجْرَانُ يَوْمًا وَتَغْدرُ
وَمَا عَرَضَتْ لِي نَظْرَةٌ مُذْ عَرِفْتُهَافَانْظُرُ إِلَّا مَثَّلْتُ حِيْنَ أَنْظُرُ
وَقَالَ نُصيبٌ:
وَأَبْدَأُ بِالهِجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضُهَالأَنْظُرَ هَلْ لِي فِي تَبَاعُدِهَا صَبْرُ
وَمَا لِي صَبْر إِنْ نَأَتْنِي وَلَا غِنًىوَمَا لِيَ فِي قُرْبِي إِلَى أَحَدٍ فَقْرُ
وَقَالَ العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
عَرَضْتُ عَلَى قَلْبِي الفِرَاقَ فَقَالَ لِيمِنَ الآنِ فَايْأَس لا أغرّكَ مِنْ صَبْرِي
إِذَا صَدَّ مَنْ أَهوَى رَجَوْتُ وِصَالهُوَفُرْقَةُ مَن أَهوَى أَحَرُّ مِنَ الجمْرِ
هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ تَقَارَبُوا لَفْظًا وَمَعْنًى إِمَّا قَصْدًا وَإِمَا وَفَاقًا.
ابْنُ الدُّمينَةِ:
هَجْرتُكِ أيَّامًا بِذِي الغَمْر إنَّنيعَلَى هَجْر أيَّامٍ بذي الغَمْر نادمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَذاَكَ الهَجْر لَوْ تَعْلَمِيْنَهُكَعَازِبَةٍ عَنْ طِفْلِهَا وَهِيَ رَائِمُ
هجَرتكِ لَا قلًى منَّي وَلَكِنْ وَجَدْتُ بَقاءَ وُدّكِ في صُدودي
بَعْدَهُ:
كَهَجْرِ الهَائِمَاتِ الوِرْدِ لَمَّارَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُوْدِ
تَفِيْضُ نُفُوْسُهَا أَسَفًا وَتَخْشَىحِمَامًا فَهِيَ تَنْظُرِ مِنْ بَعِيْدِ
كَمَا نَظَرَ الأَسِيْرُ إِلَى طَلِيْقٍيَؤُمُّ بِلَادَهُ لِشُهُوْدِ عِيْدِ
هَجرنَا الأحبَّة من أَجلِكُمُفَلَيْسَ مِنَ العَدْلِ أَنْ تهجرُونَا
بَعْدَهُ:
فَتَبْقى وَلَا وَصْلُكُمْ عِنْدَنَاوَصْلُ مَنْ أَنتمُ تَعْلَمُوْنَا
فَوَاللَّهِ مِنْذُ عَرَفْنَاكُمُ كَتَمْنَاهَوَاكُمُ كَمَا تَكْتُمُوْنَا
فَلَا تَسْمَعُوا قَوْلَ وَاشٍ وَلَانَحْنُ نَسْمَعُ مَا حَدَّثُوْنَا
هَجَوتُ زُهَيرًا ثُمَّ إني مَدَحْتُهُوَمَا زالَتِ الأَشرافُ تُهجَا وَتُمدْحُ
هَدأَتْ منّي الضُّلُوعُ فَمَا اتْلفُوَجْدًا ولَا أذوُبُ سَقَامًا
دِعبلٌ:
هَدايَا النَّاسِ بَعضُهُم لبعضٍتُوَلّدُ في قلُوبهم الوِصالَا
بَعْدَهُ:
وَتَزرَعُ فِي الضَّمِيْرِ هَوًى وَوُدًّاوَتَكْسُوْهُمْ إِذَا حَضرُوا جَمَالَا
هَدَرَ الَّطيْرُ وَمنعَادَاتِنَا أَكلُ الفَراخ
ابْنُ خيَّاطٍ في مَالِكَ بن أنَس:
هَدي التَقيِّ وعِزُّ سُلَطانِ النُّهَىفَهو المَهيبُ ولَيسَ ذَا سُلطانِ
سَعيدُ بنُ حميدٍ:
هَديَّتي تَقْصُرُ عَنْ همَّتِيوَهِمَّتي تَحلُوْ عَلَى مَالي
بَعْدَهُ:
فَخَالِصُ الوُدِّ وَمَحْضُ الوَلَاأَحْسَنُ مَا يُهدِيْهِ أَمْثَالِي
أَبُو العتَاهيةِ:
هَذَا الزَّمانُ الَّح النَّاسُ فيهِ علَىزَهوِ المُلُوكِ وَأخَلَاقِ المَساكِينِ
بَعْدَهُ:
أَمَّا عَلِمْتَ جَزَاكَ اللَّه صَالِحَةًوَزَادَكَ الخَيْرَ خَيْرًا يَا ابْنَ يَقْطِيْنِ
إِنِّي أُرِيْدُكَ لِلدُّنْيَا وَعَاجِلهَاوَلَا أُرِيْدُكَ يَوْمَ الدِّيْنِ لِلّدِيْنِ
هذا الزَّمانُ الَّذي كُنَّا نُحذرَّهُفِيْما يُحدّثُ كَعبٌ وَابنُ مَسعُودِ
بَعْدَهُ:
إِنْ دَامَ ذَا الدَّهرُ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى أَحَدٍيَمُوْتُ مِنَّا وَلَمْ نَفْرَحْ بِمَوْلُوْدِ
قِيْلَ كَانَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ يَتَمَثَّلُ بِهُمَا كَثيْرًا.
إبراهِيم الغَزِّي:
هَذَا الزَّمَانُ عَلَي مَا فيْهِ منْ كَدرٍيَحكي انقلَابَ ليَاليْه بأَهليْه
بَعْدَهُ:
غَدِيْرُ مَاءٍ تَرَاءَتْ فِي أَسَافِلِهِأَشْخَاصُ قومٍ قيامٍ فِي أَعَالِيْه
ومن باب (هَذَا) قَوْلُ الخَوَارِزْمِيِّ في أَبِي زَيْدٍ:
هَذَا أَبُوْ زَيْدٍ صَقَلْتُ حُسَامُهُفَغَدَا بِهِ صَلْتًا عَلَيَّ وَأَقْدَمَا
أَنْشَا يُجَهِّلُنِي بِمَا عَلَّمْتُهُوَيَرِيْشُ مِنْ رِيْشِي لِيَرْمِي أَسْهُمَا
فَأَجَابَهُ أَبُوْ زَيْدٍ يَقُوْلُ:
يَا مُنْبضًا قَوْسًا بِكَفِّي أَحْكَمَتْوَمُسَدِّدًا رمْحًا بِكَفِّي قُوِّمَا
أَرْقَيْتَ بِي فِي سُلّمٍ حَتَّى إِذَا نِلْتَالَّذِي تَهوَى كَسَرْتَ السُّلّمَا
الرّضيّ المُوسَويّ:
هَذَا العزَاءُ وإِنْ تَحزنْ فَلا عَجبٌإِنَّ البُكَاءَ بقَدْر الحَادِثِ الجَلَل
ابْنُ جيَّا:
هَذَا العنَاءُ الَّذي لو قَدْ شعَرَتُ بِهِأَشفقْتُ منْهُ ومَاذَا قَدرُ أشفاقي
المُتنَبيُّ سيفُ الدَّولةِ:
هَذَا الّذي أَبصْرَتَ منْهُ حَاضِرًامِثْلَ الَّذي أَبْصرتَ منْه غَايَبا
لهُ أيضًا فِيهِ:
هَذَا الَّذي أفنَى النُضَارَ مَوَاهبًاوَعدَاهُ قَتْلًا وَالزَّمانَ تجَارِّبَا
يقول مِنْهَا:
كَالبَحْرِ يَقْذِفُ لِلْقَرِيْبِ جوهرًاجُوْدًا وَيَبْعَثُ لِلْبَعِيْدِ سَحَائِبَا
كَالشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَضَوْؤُهَايَغْشَى البِلَادَ مَشَارِقًا وَمَغَارِبَا
هَذَا الَّذي قيْل لَه خَلَتِ القرُونُوَذكرهُ وَحِدَيْثُهُ في كُتِبُهَا مَشْروْحُ
هَذَا الَّذِي قيْل لَهُأَطْيَبَ مَا كَانَ فَي
هَذَا الَّذي لَيْسَّ للضَّعيفِ المُلمّ بهِشَيءٌ سوَى الماء يَحْسُوْه عَلَى الرّيقِ
هَذَا المُسَمَّى بفِعْلِ الخَيْرِ نَافلةًدوُنَ الأَنامِ وَهَذا صَاحبُ الغَارِّ
قَوْلُهُ: هَذَا المُسَمَّى بِفِعْلِ الخَيْرِ نافلةً، يُرِيْدُ طَلْحَةَ ﵁، وَصَاحِبُ الغَارِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ وَأَرْضَاهُ.
المُتَنبي سَيف الدولةِ:
هَذَا المُعَدُّ لرَيْبِ الدّهر مُنْصَلتًااعدَّ هَذَا لرأسِ الفَارِس البَطَل
هَذَا الْهِلَالُ يَروُقُ أَبصَارَ الوَرَىحُسْنًا وليْسَ كَحُسْنِهِ لتمَامِهِ
رَشيدُ بن رميضٍ العَزيُّ:
هَذَا أوانُ الحَربُ فَاشتدّي زِيَمُقَد لَفَّهَا اللَّيْلُ بسَوَّاقٍ حُطَمُ
بَعْدَهُ:
خَدِلج السَّاقَيْنِ خَفَّاقِ القَدَمْ
لَيْسَ بِرَاعِي إِبْلٍ وَلَا غَنَمْ
وَلَا بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرِ وَضَمْ
اسْتَشْهَدَ بِهَذِهِ الأُرْجُوْزَةِ الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ الثَّقَفِيّ عَلَى المِنْبَرِ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ.
قَالَ أَبُو تَمَّامٍ هِيَ لِرَشِيْدِ بنِ رُمَيْضٍ العَنْزِيِّ وَقَالَ المُبَرَّدُ بَلْ هِيَ قَوْلُ الخَطِيْمِ القَيْسِيِّ. زِيمُ اسْمُ فرَسٍ. وَالحُطْمُ هُوَ الَّذِي لَا يُبْقِي شَيْئًا مِنَ السَّيْرِ. يُقَالُ رَجُلٌ حُطَمٌ لِلَّذِي يَأْتِي عَلَى الزَّادِ كُلِّهِ لِشَدَّةِ أَكْلِهِ وَيُقَالُ لِلنَّارِ الَّتِي لَا تُبْقِي شَيْئًا لحُطَمَهُ. وَالوَضْمُ مَا قُطِعَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ.
هَذَا الإِمَامُ عَليٌّ لم يَزل أبدًامُفرّجٌ لجميعِ الهَمِّ وَالكُرَبِ
محمَّد بن خازمٍ:
هَذَا بَخِيلٌ وَعندَهُ سَعَةٌوذَا جَوادٌ من غَير ذَاتِ يَدِ
هَذَا بمَا رقَدُوا عَمَّا شَرُفتُ بهِلمَّا سَهِرتُ لَهُ في سَالِفِ الحقَبِ
أَبُو عليٍ الكَاتب:
هَذَا بِهِ جنَّةُ الطُّغيَانِ من حُمقٍأن لَم يَكُن مسَّهُ مَسٌّ منَ الخَبَلِ
محمَّد بن القَاسم الأنبارِي:
هَذَا بَلَاغٌ لمن تَجَزَّىوَذَا كَثِيرٌ لمَن يَمُوتُ
الصَنوبريُّ:
هَذَا جزاءُ الَّذي أَوليتَ من حَسَنٍوَإِنَّما يَحصُدُ الإِنسانُ مَا زَرَعَا
الوَزيرُ الطُغرائي:
هَذَا جزاءُ امرئٍ أَقرانُه ذهَبُوامن قَبلِهِ فتَمَنَّى فُسحةَ الأَجلِ
يقول قبلَهُ مِنْ قَصِيْدَتِهِ:
تَقَدَّمَتْنِي رِجَالٌ كَانَ خَطْوَهُمُوَرَاءَ خَطْوِي إِذْ أَمْشِي عَلَى مَهلِ
هَذَا جَزَاءُ امْرِئٍ أَقْرَانُهُ ذَهَبُوا. البَيْتُ
هَذَا رَبيعَةُ فَاعرفوُهُ بوَجهِهِكَانَ الأَميرَ فصَارَ كَلبَ الحَارِسِ
هَذَا زَمانٌ أَعضَلَت خُطُوبُهُفَصَارَ فيهِ جَاهلًا أَديبُهُ
بَعْدَهُ:
وَعُدَّ فِيْهِ مُخْطِئًا مُصِيْبُهُوَذُو اليَسَارِ لَا تُرَى عُيوْبُهُ
مُسْتَقْبُحٌ عِنْدَهُمْ تَكْذِيْبُهُإِنَّ الفَقِيْرَ جَمَّةٌ ذنُوْبُهُ
أَبُو عبدُ اللَّه الحجَّاج:
هَذَا زَمَانُ النُغُولِ وَحدَهُــم لَا كَانَ إِن دَامَ ذَا وَلَا كانُوا
قَبْلهُ:
قَدْ جُنَّ فِي خِلْقةِ الحَدِيْثِلنَا مَعَاشِرٌ وَالجنُوْنُ أَلْوَانُ
أَهَلْ زَمَانٍ مَا صَارَ يُعْجِبُهُمْإِلَّا قَلِيْلُ الحَيَاءِ صَفْعَانُ
لَهُمْ ثِيَابٌ يَرِوْقُ مَنْظَرُهَاوَلَيْسَ تَحْتَ الثِّيَابِ إِنْسَانُ
هَذَا زَمَانُ النُّغُوْلِ وَحْدَهُمُ. البَيْتُ
عبدُ اللَّهِ بن محمَّد أبي عُيَيْنَة:
هَذَا زَمانٌ بالنَّاسِ مُنقَلِبٌظَهرًا لبَطن جَديدُهُ خَلقُ
قَبْلهُ:
كُنَّا مُلُوْكًا وَكَانَ أَوَّلُنَالِلجوْدِ وَالبَأسِ وَالعُلَى خُلِقُوا
كَانُوا جِبَالًا عزًّا يُلَاذُ بِهِمْوَرَائِحَاتٌ بِالوَبْلِ تَنْبَعِقُ
كَانُوا بِهِمْ تُرْسَلُ السَّمَاءُ عَلَى الأَرْضِغَيَاثًا وَتُشْرِفُ الأفقُ
لَا يَرْتَقُ الرَّاتِقُوْنَ إِنْ فَتَقُوافَتقًا وَلَا يَفْتِقُوْنَ مَا رَتَقُوا
لَيْسُو كَمِعْزَى مَطِيْرَة نفتفَمَا بِهَا مِنْ سَحَابَةٍ لثَقُ
وَالضُّعْفُ وَالجُبْنُ عِنْدَ نَائِبَةٍتَنُوءُ بهمْ وَالحِذَارُ وَالفرَقُ
هَذَا زَمَانٌ بِالنِّاسِ مَنْقَلِبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الأَسْدُ فِيْهِ عَلَى بَرَاثِنِهَامُسْتَأخِرَتٌ تَكَادُ تَمَزِّقُ
يُروي لعليٍ ﵇:
هَذَا زَمَانٌ لَيسَ إخوانُهُيا أَيُّهَا المَرءُ بإِخوَانِ
قَوْلُهُ: هَذَا زَمَانٌ لَيْسَ إخْوَانُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِخْوَانُهُ كُلُّهُمْ ظَالِمٌلَهُ لِسَانَانِ وَوَجْهَانِ
يَلْقَاكَ بِالبشْرِ وَفِي قَلْبِهِدَاءٌ يُوَارِيْهِ بكِتْمَانِ
حَتَّى إِذَا مَا غِبْتَ عَنْ عَيْنِهِرَمَاكَ مِنْ زُوْرٍ ببُهتَانِ
هَذَا زَمَانٌ هكذا أَهْلهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا أَيُّهَا المَرْءُ فَكُنْ وَاحِدًافَرْدًا وَلَا تَأْنَسْ بِإِنْسَانِ
وَجَانِبِ النَّاسَ وَكُنْ حَافِظًانَفْسَكَ فِي بَيْتٍ وَحِيْطَانِ
رَوَاهَا المَرْزَبَانِيُّ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبِ ﵇ فِي دِيْوَانِ شِعْرِهِ الَّذِي جَمَعَهُ وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ ﵇.
هَذَا زَمانٌ لَيسَ يَحظَى بهحَدَّثَنَا الأَعمَشُ عَن نَافعِ
عليّ ﵇:
هَذَا زَمانٌ هَكَذَا أَهلهُبالوُدِّ لَا يَصدُقُ إِثنَانِ
هَذَا سَوَادٌ بِلَا وَزيرٍوَذَا وَزِيرٌ بِلَا سَوَادِ
لَمَّا اسْتَوْزَرَ حَامِدُ بن العَبَّاسِ وَقُلِّدَ عَلَيّ بن عِيْسَى الدَّوَاوِيْنَ كَانَ العَمَلُ لِعَلِيّ بن عِيْسَى وَالاسْمُ لِحَامِدِ بنِ العَبَّاسِ فَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَجَرَى مَجْرَى المَثَلِ:
أَعْجَبُ مِنْ كُلِّمَا تَرَاهُأَنَّ وَزِيْرَيْنِ فِي بلَادِ
هَذَا سَوَادٌ بِلَا وَزِيْرٍ. البَيْتُ
أَبُو العباس محمَّد النَامي:
هَذَا عَجاجٌ فأَين الأُفقُ وَهو فتًىوَتلكَ خَيلٌ فأَينَ الأَرضُ وَهي دَمُ
المُتلَّمِس:
هَذَا عَلَى الخَسفِ مَربوطٌ برُمَّتِهِوَذَا يُشَجُّ فلَا يَبكي لَهُ أَحَدُ
النَّابِغة:
هَذَا غُلَامٌ حَسَنٌ وَجهُهُمُستَقبلُ الخَيرِ سَريعُ التِّمَام
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ لِلشَّعْبِيِّ وَقَدْ أَحْضرَهُ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ الأَدَبَ: مَا تَقُوْلُ يَا شَعْبِيُّ فِي هَذَا الغُلَامِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ: هَذَا غُلَامٌ حَسَنٌ وَجْهُهُ. البَيْتُ. مُتَمَثِّلًا بِهِ.
وَالشِّعْرُ لِلنَّابِغَةِ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
لِلحَارثِ الأَكْبَرِ وَالحَارثِالأَصْغَرِ وَالحَارثِ خَيْرِ الأَنَامُ
ثُمَّ ابنِ هِنْدٍ وَابْنِ هِنْدٍ فَقَدْأَسْرَعَ فِي الخَيْرَاتِ مِنْهُ تَمَامُ
خَمْسَةُ آبَاءٍ هُمُ مَا هُمُ هُمْخَيْرُ مَنْ يَشْرَبُ مَاءَ الغمَامُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ قَالَهَا فِي النُّعْمَانِ بنِ الحَارثِ الأَصْغَرِ بن الحَارثِ الأَعْرَجِ بنِ الحَارثِ الأَكْبَرِ مِنْ مُلُوْكِ حِمْيَرَ، وَكَانَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ قَدْ الْتَجَأَ إِلَيْهِ حِيْنَ خَافَ النُّعْمَانَ بنَ المُنْذِرِ وَفَارَقَهُ.
العَبَّاس بن الأحنفِ:
هَذَا كِتَابٌ بدَمع عَينيأَملَاهُ قَلبي عَلَى بَنَانِي
بَعْدَهُ:
إِلَى حَبِيْبٍ كَنَيْتُ عَنْهُأجَلّ ذِكْرَ اسْمِهِ لِسَانِي
عَنْوَنَ بِهُمَا العَبَّاسُ عَلَى كِتَابٍ.
هَذَا كتَابُ فتًى لَهُ هِمَمٌأَدَّت إِلَيكَ رَجَاءَهُ همَمُه
بَعْدَهُ:
أَفْضَى إِلَيْكَ بِسِرِّهِ قَلَمٌلَوْ كَانَ يَعْقِلُهُ بَكَى قَلَمُه
غَلَّ الزَّمَانُ يَدِي عَزِيْمَتِهِوَهَوَى بِهِ مِنْ خَالِقٍ قَدَمُه
يُوسف بن عبدُ الرَّحمن الصقلي، صفي الدولةِ:
هَذَا كتَابُ مُمَزَّق بيَدِ النَّوىقَد نَالَ منهُ تَباعُدُ الأَحبَاب
بَعْدَهُ:
فَالعَقْلُ منه بِالحِجَازِ وَقَلْبُهُبِفَنَائِكُمْ وَالجِّسْمُ فِي عِيْذَابِ
جِسْمٌ يُحَالِفُهُ الأَذَى حَتَّى غَدَاشَبَحًا تُقَلِّلُهُ يَدُ الأَوْصَابِ
هُوَ الأَمِيْرُ أَبُو الفُتُوْحِ يُوْسُفُ بنُ الأَمِيْرِ مسْتَخْلِص الدولةِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بن الصِّقلِّيِّ.
لَقيطٌ من قَصيدتَهِ:
هَذَا كِتَابي إلَيكُم والنَّذِيرُ لَكُمإِنّي أَرى الرّأيَ إِن لَم أُقصَ قَد نَصَعَا
أَبُو عليِّ مَسكويِه:
هَذَا كَتَاجٍ عَلَى رَأسٍ تُعَظِّمُهُوذَاكَ كَالشَّعرَ الجَافي عَلَى الذَنبَ
أَبُو بكرٍ الخَوارزمِي:
هَذَا كَمَا قَد يُقَالُ في مَثَلٍحُصِّصَتِ الدَارُ بَعدَ مَا خَربَت
قَبْلهُ:
يا جَالِي البِنْتِ بَعْدَمَا ثُقِبَتْتُبَزِّرُ القِدْرَ بَعْدَمَا قُلِبَتْ
هَذَا كَمَا قَدْ يُقَالُ فِي مَثَلٍ. البَيْتُ. قَالَهُمَا فِي رَجُلٍ جُلِيَتْ ابْنَتُهُ عَلَى الخِتَنِ وَهِيَ حِبْلَى منه لأَشْهُرٍ.
ومن باب (هَذَا) قَوْلُ السّريِّ الرَّفَاء يَهْجُو:
هَذَا لِسَانِكَ لا يَخْفَى لَهُ أَثَرٌوَأَنْتَ كَالصِّلِّ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ
سِرِّي لَدَيْكَ كَأَسْرَارِ الزُّجَاجَةِ لَايَخْفَى عَلَى العَيْنِ مِنْهَا الصَّفْوُ وَالكَدَرُ
فَاحْذَرْ مِنَ الشِّعْرِ كَسْرًا لَا انْجِبَارَ لَهُفَلِلزُّجَاجَةِ كَسْر لَيْسَ يَنْجَبِرُ
هَذَا لَعَمرُكُم الصَّغَارُ بَعيِنِهِلَا أُمَّ لِي إِن كَانَ ذَاكَ وَلَا أَبُ
ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
هَذَا مَديحُكَ لَم أَقُلهُتَجَمُّلًا يومًا وَلَا مُتصَنّعًا مُتَكَسِّبَا
أَبُو العلاءِ المَعَّري:
هَذَا مُغيرٌ آخذٌ مَالَذَا وَذَا لهَذَا ظَالمًا يَقتُلُ
بَعْدَهُ:
كُلٌّ عَلَى هَيْئَتِهِ ذَاهِبٌلَا يَعْرِفُ الآخَرُ مَا الأَوَّلُ
ابْنُ المُعلِّمِ:
هَذَا مَقَامُ ذَليلٍ عَزَّ ناصِرُهُيَشكُو إليكَ فهَل شَكوَاهُ تنفَعُهُ
ابنِ حَيِّوس:
هَذَا هُوَ الشَرفُ الَّذي لَا يرتَقَىأَدنَاهُ وَالعِزُّ الَّذِي مَا نيلَا
بَعْدَهُ:
وَبِمَنْ تُقَاسُ وَقَدْ حَوَيْتَ مَآثِرًاتَأبَى لَكَ التَّشْبِيْهَ وَالتَّمْثيْلَا
وَكَمِ ابْتَدَعْتَ غَرَائِبًا مِنْ سُؤْدَدٍمَا كُنْتَ فِي طُرُقَاتِهَا مَدْلُوْلَا
وَلَكَ الإدِلَّةُ أُوْضِحَتْ حَتَّى رَأَىإِثْبَاتَ فَضلِكَ مَنْ يَرَى التَّعْلِيْلَا
يقول مِنْهَا:
لِمْ لَا يَكُوْنُ القَوْلُ جزْلًا فِيْكَ يامَلِكَ المُلوْكِ وَقَدْ أَنلتَ جَزِيْلَا
مَا فِي المُرُوْءَةِ كُفْرُ مَنْ أَغْنَيْتَهُوَسُكُوْتُ مَنْ أَنْطَقْتَهُ لِيَقُوْلَا
فَلأمْلأَنَّ الخَافِتَيْنِ غَرَائِبًامَوْسُوْمَةً بِكَ مِثْلُهَا مَا قِيْلَا
تَطْوِي بِلَادًا إِلَّا الجِّيَادُ تَنَالَهَاخَبَبًا وَلَا الكَوْمُ القِلَاصُ زَمِيْلَا
فَوْقَ الرَّوَامِسِ لَا العَرَامِسِ مَالَهَاحَادٍ يَسُوْقُ وَلَا تُرِيْدُ دَلِيْلَا
البُصرويُّ:
هَذَا هَوًى إِن أَنْتَ بُحتَبِهِ لَعبَ المُهَنَّدُ في مَضَاربهِ
إبراهيمِ بنُ عثمان بن أحمد الغزيُّ:
هَذَا يَقُولُ لَو ارتَحلتُ بَلَغتُ مَاأَهوَى وَذَاكَ منَ الرَّحيلِ يَصيحُ
الزَّعفراني يهنئ بدار:
هَذِهِ الدَارُ جَنَّةُ الخُلــدِ فَصِلهَا وَأختَهَا بِالخُلوُد
ابْنُ نبَاتَهَ يُعزِّي:
هَذِهِ النَّبوَةُ الَّتِي كُنتَ تَخشَاهَافَخذهَا مِنَ النَّوايب أَمنَا
بَعْدَهُ:
أَنْتَ أَعْلَى مِنْ أَنْ تُعَزَّى بِمَفْقُوْدٍوَإِنْ عَزَّ فَقْدُهُ أَوْ تهَنَّى
يُعَزِّي بَهَاءَ الدولةِ بِأَبي مَنْصُوْرِ بوَيهِ الأَكْبَرِ.
هَذِهِ النَّظرَةُ الَّتِي كُنتُ أشتَاقُإليهَا مَعَ الزَّمانِ وَأَصبُو
قَبْلهُ:
مَا عَلَى الدَّهرِ بَعْدَ رُؤْيَاكَ عَتْبُمَا لَهُ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتكَ ذَنْبُ
هَذِهِ النّظْرَةُ الَّتِي كُنْتُ أَشْتَاقُ. البَيْتُ
ابْنُ مسعرٍ التَنوخي المعَّري:
هَذِهِ بَلدَةٌ قَضَى اللَّهُ يَا صَاحِعَلَيهَا كَمَا تَرَى بالخَرَابِ
بعده:
فَأقِفِ العِيْسَ وَقْفَةً وَابْكِ مَنْ كَانَبِهَا مِنْ شُيُوْخِهَا وَالشَّبَابِ
وَاعْتَبِرْ إِنْ دَخَلْتَ يَوْمًا إِلَيْهَافَهِيَ كانت مَنَازِلُ الأَحْبَابِ
هُوَ أَبُو المِقْدَامُ وَجِيْهُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مِسْعَرٍ التَّنُوْخِيِّ المَعَرِّيِّ قَالَهَا وَقَدْ دَخَلَ إِلَى مَعَرَّةَ النُّعْمَانِ بَعْدَ أَخْذِ الفِرَنْجِ لَهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِحَالِ بَغْدَادَ بَعْدَ قتلِ الخَلِيْفَةِ المُسْتَعْصِمِ وَقتلِ أَهْلِهَا وَخَرَابِهَا.
ابْنُ الحجَّاجُ:
هَذِهِ جَارَتي وَفي الخَان بَيتيفَاعجَبوا من هَريسَتِي وَزبُوني
هُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِيْهَا سُخْفٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ إِيْرَادِهَا.
هَذِهِ حَالَةٌ يَعزُّ عَلَينَاكَيفَ قَد سَاقَنَا الزَّمانُ إليهَا
رواهُ الأصمعي لفتى حجازي:
هَذِهِ دَارُهُم وَأَنْتَ محبٌّمَا وُقوُفُ الدّمُوع فِي الآماقِ
قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ ﵀: رَأَيْتُ الأَصْمَعِيَّ فِي جَامِعِ المَدِيْنَةِ وَحَوْلهُ خَلْقٌ
كَثيْرٌ وَهُوَ يَقُوْلُ: الحُبُّ مَا لَمْ يُذْهِلْ وَالوَجْدُ مَا لَمْ يَقتُلْ فَهُمَا مِنَ الشَّوْقِ المَمْذُوْقِ لَا واللَّهِ حَتَّى يَكُوْنَ كَالفَتَى الحِجَازِيِّ.
قِيْلَ لَهُ: وَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ؟
قَالَ: رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَاَف بِالبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ اسْتَقْبَلَ البَابَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ مُحِبٌّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَثيْرًا رَأَيْتُ أَفْنِيَةَ الدَّارِوَفِيْهَا مَصَارِعُ العُشَّاقِ
ثُمَّ صَعِقَ صَعْقَةً فَارَقَتْ فِيْهَا رُوْحُهُ جَسَدَهُ فلم أَبْرَحْ حَتَّى صلَّيْتُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَارْتَفَعَ لأَهلِ المَجْلِسِ ضَجَّة عَظِيْمَةٌ بِالبُكَاءِ، وَلَمْ يَزَلْ الشِّبْلِيُّ يَبْكِي حَتَّى غشِيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ آخَرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ﵀.
هَذِهِ دَولَةٌ أَتاكَ بهَا الدَّهــرُ فَطِر كَيفَ تَشتَهي أَن تَطيرَا
بَعْدَهُ:
لَوْ بِقَدْرِ العُقُوْلِ يُكْتَسَبُ المَالُ لأُقْضِمْتَ وَالحِمَارَ شَعِيْرَا
المُتَنبيُّ:
هَذِهِ دَولَةُ المَكَارِمِ وَالرَّحمَةِوَالمَجدِ وَالنَّدَى وَالأَيادي
أَبُو هلالٍ العَسكرِيُّ:
هَذِهِ دَولَةٌ تَدُولُالأَشرار وتَنبو عَن خِيرَةٍ أَبرَارِ
بَعْدَهُ:
وَزَمَانٌ عَقدتهُ مِنْ زَمَانٍقَدْ طَوَى خَيْرَهُ عَنِ الأَخْيَارِ
يا لَئِيْمَ النِّجَار عِشْ فِي نَعِيْمٍوَدعِ البُؤْسَ لِلكَرِيْمِ النِّجَارِ
عِشْ كَمَا شِئْتَ فَالزَّمَانُ حِمَارٌلَيْسَ يَصْفُو إِلَّا لِكُلِّ حِمَارِ
إبراهيمُ الغَزيُّ:
هَذِهِ غَايَةُ الكَمَالِ المُرَجَّاصَرَفَ اللَّهُ عَنكَ عينَ الكَمَالِ
جحظه البَرمَكيُّ:
هَذِهِ لَيلَةٌ عَفَا الدَّهرُ عَنهَافأحبهَا بالسرُورِ أَو فَأجنِ منهَا
بَعْدَهُ:
وَاغْتَنِمْ طِيْبهَا فَمَا كُلُّ وَقْتٍيُؤْمَرُ البَدْرُ فِي السَّمَاءِ وَيَنْهَى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع