كانَ فينا طَيفُ الخَاليِ طمُوعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ فينا طَيفُ الخَاليِ طمُوعاقبل أَنْ نَعرِف الأَسى والدُّموعَا
فَوَصَلْنا بوصلِها زَفَراتٍتصدعُ الشَّأنَ أو تَفُضُّ الضُّلوعَا
يا لقومٍ لطارقٍ منع النومَ فأَمسى دون الشِّعَارِ ضَجيعَا
ولسِــــتٍ مــــن الشــــبادِعِ لويأمُرْنَ رِجليَّ لم يكنْ ملسوعَا
عددُ النَّجْمِ انْ تَفرقنَ ينكَرْنَ ويُعرفْن انْ طلعنَ جَميعَا
ما أُبالي بما رميتُ اذا كنتتُ بَريّاً من الفُلولِ صَنِيعَا
يعلقُ الصِدقُ بالفؤادِ من القَوْلِ وانْ كانَ كلُّهُ مَسْموعَا
ليس الا الاباءُ هل غَير أنْ أَعرى اذا ما أَبيتُ أَو أَن أَجوعَا
أَو ألاقي صدرَ الحسامِ فلا أنكلُ عنه ولا أكونُ جزوعَا
بئس ما ساترخص المساومُ في البيعِ اذا استرخص الرجالُ البُيُوعَا
اِذْ رآني كالصقرِ سُلَّ جناحاه وكانا الى الحِمامِ ذريَعا
أمنتْ ريشَهُ المُنَزَّعَ منهوهي تَرعى بجانبيه وقوعَا
جَادَ قَصر السلامِ نوءٌ من الجبهةِ يَنفي حنَّانَةً زعزوعَا
صَنعٌ لا يزالُ بالطَلِّ والوبلِ الى أَنْ تَرى المصيفَ رَبيعَا
وسَــــقَى اللهُ أَحسنوا الوصلَ ولكن لم يُحسنوا التوديعَا
نَزلوا نَجْوةَ المكَارمِ واحتَلْلُوا محلاً من المَعَالي رَفيعَا
واذا رامَ جارهم مستضيمٌخِلتَ أَبصارًهُم شَريْنَ نَجيعَا
كَرِهُوا الشينَ في الجلودِ فما منحذرِ الموتِ يلبسونَ الدروعَا
وهم يمنعون قاصيةَ السّربِ ويحمونَ جَارهم أَنْ يضيعَا
واذا كانَ في جوارِ سِواهمتابعاً كانَ فيهم متبوعَا
يَسْهَرُونَ الليلَ الطويلَ حفاظاًويلذُّونَ أن يكونَ هُجُوعَا
قَدْ أَلفناهُمُ فما تُذكرُ الأوطانُ شوقاً ولا نَحنُّ نزوعَا
أَصبح القادرُ الامام أبو العباسِ للبِــــأسِ والنَّدى ينبوعَا
نازحاً عن تأملِ الأَعينِ الشُّوسِ تلوَّى له الرقابُ خُضُوعَا
عجباً كيف يَمنعُ الشَّمسَ بالنَّقعِ ولا يمنعُ النُّجُومَ الطلوعَا
أَغِواراً أَمْ غَيرةً أَنْ يُرى الليلُ لضوءِ الصباحِ منكَ خُشُوعَا
يا اِمامُ الهدى عَجَزتُ عن الشكرِ فكن لي الى علاكَ شفيعَا
رُمتُ عَدَّ الثرى فلم أَسْتَطِعْهُانما اللومُ يلزمُ المستطيعَا
أَنتَ أَوفاهم اذا نقضوا العَهْدَ وأَحماهم اذا السربُ ريعَا
وتخيرتَ من مَعَدٍّ قُريشاًمسْتَشِفاً أُصولَها والفروعَا
فتبوأتَ من قُصي بمجدٍم يكنْ قبلَ جَمعِهِ مَجموعَا
ثُمَّ من هَاشِمٍ شَواهقَها الشُّمْمَ اللواتي تثني العيونَ رُجوعَا
سارياً في مَطَا الخَلائفِ والأطهارِ يلقى بكَ المُسِرُّ المذيعَا
ثم بَرَّزتَ تُفِلسُ السُّبَقَ الجَرْيَةَ لا تابعاً ولا مَتبوعَا
فأتيتَ المَدى وَدِيْعاً وما كُلْلُ جَوادٍ يأتي مَداهُ وديعَا
وَوَليُّ العَهْدِ الأَميرُ أَبو الفَضْلِ لآِبائِهِ يكونُ تَبيعَا
رابضاً ربضةَ الهِزَبْرِ كأَنَّ النْنَاسَ يَحْدُو بِهِمْ نَعاماً مَروعَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها الشوق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها العين
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.