تَذاكر بِنا عَهدَ الحِمى فهوَ بالبالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَذاكر بِنا عَهدَ الحِمى فهوَ بالبالِوَكرّر حَديثَ القَوم قَد هاجَ بلبالي
وَزدني مِن الأَشجان ما شئت وَاسقنيبِما تبذل العَينانِ مِن دَمعها الغالي
وَبادر لشمس الراح فَالوَقت حالكٌحَكى لَونَ حَظي أَو تَحوُّلَ أَحوالي
عَسى الراح إِن راحَت بعقلي ساعةًتُخلِّي فُؤادي عَن هُموم وَأَشغال
وَإِن أَسفرت فَامزج بِها ذكرَهم فَماتَسوغ بلا هَذا المدام لِأَمثالي
وَغَنّ بما استُودعتَه من حديثهمفَعهدي قَديم مُنذ حينٍ وَأَحوال
وَعلل بتغرير المُنى النفسَ إنَّهاكَنَفس سِواها قَد تُغَرّ بآمال
وَلا تذكرنْ لي غَير ما قَد عَرفتَهيَروّحُ رُوحي أَو يُسلِّي عَن السالي
فَما لاحتمال العبء عِندي تَحملٌوَلا ما بقلبي تَرتضي البَث أَقوالي
وَلا الصَبر مني في التباعد ناصريوَلا النَفس طوعي في رَشادي وَتضلالي
فَما لَيلةٌ يَغشى الظَلامُ نَواظريبِنَومٍ وَلا يَومٌ يُضيء بإقبال
فَلو زار طَيفُ القَوم جسمي لَقال ليأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطلل البالي
وَلو رام دَهري فَوق ما بي لصدّهتَحزُّنُ أَعدائي وَحسرةُ عذّالي
تَكاد عَوادي الهمّ لَولا اعتيادهاسُلوك فُؤادي أَن تَضلّ فتخفى لي
وَأَعدى الضنى ذكري لَديهم فَلم يَبِنعَلى صَفو مَرآة الخواطر تمثالي
وَأَصبَحتُ عَما يَزدَهي النَفس عاطِلاًوَأَمسيت جفني مِن مَدامعه حالي
أَصاب النَوى إِلا العَزائمَ وَالنُهىوَصَوتاً رَفيعاً تَحتَ زَأرة ريبال
سَأُتبعُ ذكري ذَلكَ العَهدَ حَسرةًتَدور بِها الأَدوار في الفلك العالي
وَإِنــــي وَإِن ذلّلت جيدي لصاحبٍعَزيزٌ عَلى مَن همَّ يَطلبُ إذلالي
وَحَسبيَ أني لا تَزال سَجيتيكَما تَشتَهي العليا تُهوِّنُ أَهوالي
أَمولاي إِني جار دَهري أَو ارعوىأَفكِّر ما يَأتي وَآسى عَلى الخالي
أَمَــــولاي إِن المَجد وَفَّيتَ حَقَّهوَجــــزتَ وَلكــــنّ الأُمــــور بَــــآجــــال
أَمَولاي إِن العَزم ما أَنتَ مزمعٌمُــــقــــدَّمُهُ فَخرٌ وَإعزازه تالي
وَما الرشد إِلا ما قضيتَ وَإِنَّماسِــــواك رَأى الإذلال فــــي زي إِدلال
دَفعتَ عَن الجاه الرَفيعِ عُداتَهبهمة قوّالٍ لما شاء فعال
وَما ضرّ مَن تُزجي ركائبَه العلاوَما العز إلا بين حلٍّ وَترحال
حمدتُ اللقا حيناً من الدَهر غبطةًبقربك زاه بَين أنس وإبجال
وَهذا النَوى أَبدى إِليّ حَقيقةًتُقصِّر عَن شُكري لذلك أَقوالي
لكلٍّ من التقريب وَالبعد منّةٌلَديّ وَفـــــي كُـــــلٍّ أَرى ودّك الحــــالي
وَما جزعي أن يُعجز الشكرُ منطقيوَلكن عَلى أَن أَقعدَ الدَهرُ أَعمالي
وَإِني لأُبقيها عَلى الدَهر سيرةتُعاصرُ أَجيالاً عَلى إثرِ أَجيال
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.