مــن غــرامـي بـقـرطـهـا والقـلادة
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــن غــرامـي بـقـرطـهـا والقـلادة — إن أمــت مـغـرمـاً فـمـوتـي شـهـاده
غــادة حــلّ حــبّهــا فــي السـويـدا — ورمــى ســهــمــهـا الفـؤاد فـصـاده
نــحــوهـا تـنـزع النـفـوس فـتـلقـا — هـــالداعـــي مــزارهــا مــنــقــاده
وإذا عـــرج النـــســيــم عــليــهــا — هــز تــلك المــعــاطــف المــيــاده
زارنـــي طـــيــفــهــا ومَــنَّ بــوعــدٍ — هـل تـرى الطـيـف مـنـجـزاً مـيعاده
مــــن لصـــب يـــصـــب صـــيـــب دمـــعٍ — مــذ صـبـا نـحـوهـا أصـابـت فـواده
ليـــس إلا لهـــا وللنــفــر البــي — ض بــنـظـم القـريـض يـجـري جـيـاده
يــا غــريــبــاً بــأي وادٍ أقـامـوا — مـن فـسـيـح البـلاد صـاروا عهاده
آل بــــيــــت الرســــول أشــــرف آلٍ — فــي الورى أنــتــم وأشــرف ســاده
أنــتــم الســابـقـون فـي كـل فـخـرٍ — أســــس الله مـــجـــدكـــم وأشـــاده
أنـــتـــم للورى شـــمـــوس وأقــمــا — ر إذا مــا الضــلال أرخـى سـواده
أنــتــم مــنــبــع العـلوم بـلا ري — ب وللديــن قــد جــعــلتــم عـمـاده
أنــتــم نــعــمـة الكـريـم عـليـنـا — إذ بــكــم قـد هـدى الالهُ عـبـاده
لم يــزل مــنــكــم رجــال وأقــطــا — بٌ لمـــن أســـلمــوا هــداةً وقــاده
أنــتـم العـروة الوثـيـقـة والحـب — ل الذي نـال مـا سـكـوه السـعـاده
ســفــن للنــجــاة إن هــاج طــوفــا — ن المـلمّـات أو خـشـيـنـا ازدياده
وبــكــم أمــن أمــة الخـيـر إذ أن — تــم نــجــوم الهــدايــة الوقــادّه
أذهـب الله عـنـكـم الرجس أهل ال — بــيـت فـي مـحـكـم الكـتـاب أفـاده
وبــتــطــهــيـر ذاتـكـم شـهـد القـر — آن حــقــاً فــيــا لهـا مـن شـهـاده
لا بـمـا قـد عـمـلتـمـوه مـن الخي — ر ولكـــن قـــضـــت بـــذاك الإراده
مــن يــصــلّي ولم يــصــلِّ عــليــكــم — فــهــو مــبـدٍ لذي الجـلال عـنـاده
مــعــشــرٌ حـبـكـم عـلى النـاس فـرض — أوجــب الله والرســول اعــتـمـاده
فــازمــن راس مــاله مــن رضــاكــم — لم يــخــف قــط ذات يــوم كــســاده
حــبـكـم يـغـسـلُ الذنـوبَ عـن العـب — د ولا غـــرو ان يـــزيــل فــســاده
وبــكــم أيــهــا الأئمــة فــي يــو — م التـنـادي على الكريم الوفاده
يــوم تــأتــون واللواء عــليــكــم — خــافــقٌ مــا أجــلهــا مــن سـيـاده
والمــحــبــون خــلفــكــم فـي أمـانٍ — حـيـن قـول الجـحـيـم هل من زياده
فــاز والله فــي القــيـامـة شـخـصٌ — لكـــم بـــالوداد أدّى اجــتــهــاده
كـل مـن لم يـحـبـكـم فهو في النا — ر وإن أوهــنــت قــواه العــبــاده
هـكـذا جـاءنـا الحـديـث عـن الهـا — دي فـمـن ذا الذي يـروم انـتقاده
كـــل قـــالٍ لكـــم فـــأبــعــده الل — ه وعـــن حـــوضــكــم هــنــالك ذاده
خــاب مـن كـان مـبـغـضـاً أحـداً مـن — كـم ومـن قـد أسـاء فـيـه اعتقاده
ضــلَّ مــن يــرتــجــي شــفــاعــة طــه — بـــعـــد أن كــان مــؤذيــاً أولاده
بـاء بـالمـقـت في الحياة من الل — ه الذي صــيــر الجــحــيــم مـهـاده
وروى القــوم إن مــن كـان سـب ال — فــاطــمــيــيــن دأبــه واعــتـيـاده
لم يــمــت والعــيـاذ بـالله حـتـى — نــر عــن مــلة الرســول ارتــداده
ليــت شــعــري مـن الذي كـان تـعـظ — يم بني المصطفى إلى الحشر زاده
فـــهـــم الخــصــب للبــريــة لولاذ — هـم لخـفـنـا مـن الزمـان اشتداده
آل بــيـت الرسـول كـم ذا حـويـتـم — مــــن عــــفــــافٍ وســـوددٍ وزهـــاده
أنـــتـــم زيــنــة الوجــود ولا زل — تـم بـجـيـد الزمـان نـعم القلاده
فــيــكــم يــعــذب المـديـح ويـحـلو — وبــه يــســرع القــريـض انـقـيـاده
وبــكــم يــلهــج المــحــبّ ويــشــدو — يـا بـنـي المـجـد لا بـغان وغاده
كـيـف يـحـصـي فـخـاركـم رقـم أقـلا — م ولو كـــانـــت البــحــار مــداده
أنـــتـــم أنـــتـــم حـــلول فـــؤادي — فــاز والله مــن حــللتــم فــؤاده
أنـــا خـــدّامــكــم وتُــربُ حــذاكــم — والأســيــر الذي مــلكـتـم قـيـاده
وأنــا العـبـد والرقـيـق الذي لم — يــكــن العــتــق ذات يــومٍ مــراده
ارتــجــى الفــضــل مــنـكـم وجـديـر — بـــكـــم المــنّ بــالرّجــا وزيــاده
فــاسـتـقـيـمـوا لحـاجـتـي فـفـؤادي — مـــــخـــــلصٌ حـــــبّه لكـــــم ووداده
إن لي يــا بـنـي البـتـول إليـكـم — فــي انــتـسـابـي تـسـلسـلاً وولاده
خـلفـتـنـي الذنـوب عـنـكـم فـريـداً — فـارحـمـوا عـجـز عـبدكم وانفراده
فــلكــم عــنــد ربــكــم مــا تـشـاؤ — ن وجــاه لا تــخــتــشــون نــفــاده
ربّ غــثــنــا بــهــم فـإنـك بـالعـب — اس غــثــت الأنــام عـام الرمـاده
وبــهــم أنــعـش الشـريـعـة واكـشـف — إن طـمـا الجـهـل شـؤمـه واسوداده
وارض عــنــهــم وزدهــم فـيـض فـضـلٍ — مــنــك يـا مـن له التـفـضّـل عـاده
وعـــليـــهـــم مـــع الرســولِ ســلام — ليـس يـحـصـي سـوى الكـريـم عـداده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
- السويدا: السُّوَيْدَاءُ : تصغير السَّوداء.- من القلبِ: سوادُهُ؛ حُبِّي لك في سويداء قلبي.-: مادّة في البزرة يتغذى منها الجنينُ وتكون نشوية أو دهنية أو آحية.
- بقرطها: قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وَقِيلَ: الشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن والقُرْط فِي أَسفلها، وَقِيلَ: القُرْط الَّذِي يعلَّق فِي شَحْمَةِ الأُذن، وَالْجَمْعُ أَقْراط وقِراط وقُروط وقِرَطة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحْداكنّ …
- بنظم: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر …
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- تنزع: تَنزَّعَ يَتَنَزَّعُ تَنَزُّعًا :- الشيءَ: اقتلعه؛ تَنَزَّعَ العشبَ من الأرض.- إليه: تسرَّع؛ تَنَزَّع رجال الإِطفاء إلى مكان الحريق.