مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 133 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه — ولم يــروق رحــيــقــاً غــيــر صــافــيــه

يــغــمــى عــليــه فــيـدري غـب غـيـبـتـه — ومـــن دراه غـــدا بـــالروح يـــشــريــه

ولو تـــعـــوض أرواحـــاً وجـــاد بـــهـــا — فــي نــيــله فــهــو بــيــع رابــح فـيـه

ولو حــوى ألف نــفــس وهــو يــبــذلهــا — فــي كــل طــرفــة عــيــن لا تــســاويــه

وقـطـرة مـنـه تـكـفـي الخـلق لو طعموا — لعــربــدوا عــنــدمــا تــبــدو بـواديـه

يـــدب فـــيــهــم ويــســري ســر ســورتــه — فــيــشــطــحـون عـلى الأكـوان بـالتـيـه

وذو الصـبـابـة لو يـسـقـى على عدد ال — ذر الذي ســـائر الأكـــوان تـــحـــويــه

مــضــاعـفـاً عـدّه بـالضـرب فـي جـمـل ال — أنــفــاس والكــون كــأس ليــس يــرويــه

يــروي ويــظــمــأ لا يــنــفــك شــاربــه — عــلى الدوام مــكــبّــاً فــي تــعــاطـيـه

ولم يــــزل لتــــوالي مــــا يـــســـاوره — يــصــحــو ويـسـكـر والمـحـبـوب يـسـقـيـه

فـــي ريّه ظـــمـــأ والصـــحــو يــســكــره — والمــحــو يــثــبــتــه واللوم يــغـريـه

والقــبــض يــبــســطــه والوصـل يـفـصـله — والوجــد يــظــهــره طــوراً ويــخــفــيــه

يــبــدو له الســر مــن آفــاق وجــهـتـه — فــأيــنــمــا أمّ فــالمــحــبــوب هـاديـه

يــزوي حــجــاب التــجـلّي عـن بـصـيـرتـه — وليــــس إلا له مــــنــــه تــــبــــديــــه

له الشـــهـــادة غـــيـــب والغــيــوب له — عــيــن الشـهـود ونـاي الغـيـر يـدنـيـه

وكـان بـالفـضـل فـي دعـوى القـصـور له — شــهــادة والفــنــاء المــحــض يـبـقـيـه

له لدى الجــمــع فــرق يــســتـضـيـء بـه — وبـــالعـــبـــوديـــة الخــلصــا يــؤديــه

مـــلازمـــاً فـــيـــه آداب الخــضــوع له — كــالجــمـع مـن فـرقـه مـا زال يـلقـيـه

يــدنــو ويــعــلو ويـرنـو وهـو مـصـطـلم — يــبــدي خــصــوصـيـة اللاهـوت مـن فـيـه

حــتــى يــعــود إلى النـاسـوت مـتّـصـفـاً — فــي الحــالتــيــن بــتـمـيـيـز وتـوليـه

له الوجـــودات اضـــحـــت طـــوع قــدتــه — بـــالله والأدب المـــرعــى يــثــنــيــه

يــطــيــر بــالروح أنــي شـاء مـقـتـدراً — ومــا يــشــاء مــن الأطــوار يــأتــيــه

للقــوم ســر مــع المــحــبــوب ليــس له — مــن رتــبــة يــرتـقـيـهـا غـيـر أهـليـه

وليــس يــدرك للفــيــض الذي مــنــحــوا — حــد وليــس ســوى المــحــبــوب يـحـصـيـه

بــه تــصــرفــهــم فــي الكـائنـات فـمـا — يــقــضــي امــرؤ مــنـهـم إلا ويـمـضـيـه

ولا يـــريـــدون إلا مــا يــريــد ومــا — يــشــاء شــاؤوا ومــا شــاؤوه يـقـضـيـه

إن كــنــت تــعــجـب مـن هـذا فـلا عـجـب — لأن ذلك فـــــضـــــل الله يــــؤتــــيــــه

وكــم نــوافــل جــود فــي الوجـود سـرت — لله فـــي الكـــون ســر لا يــرى فــيــه

لا شـيـء فـي الكـون إلا وهـو ذو أثـر — فــيــمــا يـشـاهـد مـن تـأثـيـر مـبـديـه

إذا تــــأثــــر مــــعــــلول بــــعـــلتـــه — فــمــا المــؤثــر غــيــر الله قــاضـيـه

ليـــس التـــضــادد مــنــاعــاً لقــدرتــه — وليــس يــثــنــيــه عــن شـيـء تـنـافـيـه

فــهــو القــديــم بـلا قـيـد يـنـاط بـه — مــن حــيــث قــدرتــه يــأتــي تــعـاليـه

وإنـــمـــا مـــن وجـــود الحــادثــات له — فـهـي فـهـمـنـا مـانـع الضـد الذي فـيه

فــــإنـــه حـــيـــث لم نـــدرك تـــصـــوّره — تـــمـــانـــع فـــي مــحــل ظــلّ يــحــويــه

وللفـــقـــيــر وجــوه ليــس يــحــصــرهــا — غـيـر الحـبـيـب مـفـيـض الفـضـل مـسـديه

له طـــرائق شـــتّــى لا يــحــيــط بــهــا — عــــدٌّ وكــــل وجــــود فــــهــــو واديــــه

لو كـنـت تـدري وجـوه العـبـد كنت ترى — مــطــوي مــا فــيــه مــن قـدس وتـنـزيـه

وكــنــت تــشــهـد فـيـه الحـق مـعـتـقـدا — فـيـه الكـمـال كـمـا النـقـصـان تـنفيه

والعــبــد هــذا هـو الحـر الذي حـصـلت — له بـــلثـــم يـــد الهـــادي أمــانــيــه

غــوث الأنــام الرفــاعــي الذي عـقـدت — له الخـــلافـــة جـــلّ الله مـــعــطــيــه

أوصــافــه ظــهــرت مــن وصــف مــبــدعــه — كــالبــد يــبــدي ضــيــاء فــي تــلقـيـه

وجـــده المـــصــطــفــى مــرآة مــشــهــده — وكـــله مـــظـــهـــر يـــبـــدي تـــجـــليــه

إذا رئي ذكــــر المـــولى بـــرؤيـــتـــه — جــهــراً وأعــلن بــالتــوحــيـد نـافـيـه

وشــوهــدت ســبــحــات النــور تــغــمــره — وفــاز بــالســعــد والتــقــريـب رائيـه

عـــبـــد عــليــه ســمــات العــز لائحــة — ونــور طــه عــن التــعــريــف يــغــنـيـه

لواء غـــوثـــيـــة الأكـــوان فــي يــده — وخــلعــة العــز والتــحــكــيــم عـاليـه

إن كــنـت تـقـصـد أن تـحـظـى بـصـحـبـتـه — يــوم المــعــاد وتــرقــى فـي مـراقـيـه

فــالزم بــنـيـه وخـذ عـنـهـم طـريـقـتـه — واســلك عــلى ســنــن طــابــت مـسـاعـيـه

اخـــلص ودادك صـــدقــاً فــي مــحــبــتــه — إن المــحــب مــع المــحــبــوب نــرويــه

مـــرغ خـــدودك فــي أعــتــاب مــشــهــده — والزم ثــرى بــابــه واعــكـف بـنـاديـه

واســتــغـرق العـمـر فـي آداب صـحـبـتـه — مــع المــشــائخ والبــرهــان يــحــكـيـه

واسـتـقـر مـا قـد حـبا عبد السميع به — وحـــصـــل الدر واليــاقــوت مــن فــيــه

وابـــذل قـــواك وبـــادر فـــي أوامــره — بــالامــتــثــال وسـر فـي سـيـر أهـليـه

واسـلك طـريـقـتـهـم تـربـح ومـل مـعـهـم — إلى الوفـــاق وبـــالغ فــي مــراقــيــه

واحــذر بــجــهــدك أن تـاتـي ولو خـطـأ — أمــراً يــغــايــر مــا يـهـوى ويـبـغـيـه

وكــن لتــشــمــلك الألطــاف مــجـتـنـبـاً — مــا لا يــحــب وبــاعــد عــن مـنـاهـيـه

وكــن مــحــب مــحــبــيــهــم ونــاصــرهــم — فـــبـــغـــضـــهــم وجــلال الله يــؤذيــه

ووال بـــالود مـــن والى خـــليـــفــتــه — والزم عــداوة مــن أضــحــى يــعــاديــه

واعــلم يــقــيــنــاً بــأن الله نـاصـره — عــلى المــريــد بــه ســوءاً ومــعــليــه

واسـتـفـرغ الجـهـد فـي تـعـزيـز مـنصبه — إن لم تــكــن نــاصـراً فـالله يـكـفـيـه

وأنــزل الشــيــخ فــي أعــلا مــنــازله — فـــإنـــه قـــطـــب هــذا الكــون واليــه

واعـرف له الفـضـل والثـم تـرب مـضجعه — واجــعــله قــبــلة تــعــظــيـم وتـنـزيـه

ولســت تــفــعــل هــذا إن ظــنــنــت بــه — أدنـــى قـــصــور ومــيــل فــي تــرقــيــه

فــحــدّك الزم ولا تــشــهــد لحــضــرتــه — نــقــصــاً ولا خــللاً فــيـمـا يـعـانـيـه

واتــرك مــرادك واســتــســلم له أبــداً — فـإن عـيـن الهـدى مـا الشـيـخ يـجـريـه

ولا تــزل لاخــتــيـار النـفـس مـطـرحـاً — وكـــن كـــمــيــتٍ مــخــلى فــي أيــاديــه

أعـــدم وجـــودك لا تــشــهــد له أثــراً — يــمــيــتــه المـوتـة الأولى ويـحـيـيـه

واجـعـل مـفـاتـيـح بـيـت السـر فـي يده — ودعـــه يـــهـــدمـــه طــوراً ويــبــنــيــه

مــتــى رأيــتــك شــيــئاً كـنـت مـحـتـجّـاً — وعــدت بـعـد صـعـود الطـور فـي التـيـه

وفــي حـضـيـض شـهـود النـفـس مـنـقـطـعـاً — بــرؤيــة الشــيــء عــمــا أنــت نـاويـه

ولا تــرى أبــداً عــنــه غــنــى فــمـتـى — عــرفــت فــقــرك ألفــيــت الغـنـى فـيـه

فــأنــت مــا عــشــت مـحـتـاج إليـه ولو — رأيــت عــنــه غــنــى تــخـشـى تـنـاسـيـه

إن اعــتــقــادك إن لم تــأت غــايــتــه — فـي حـضـرة الشـيـخ تـحـرم مـن أيـاديـه

وإن تــكــن غــيــر فـانٍ مـا حـيـيـت بـه — فــيــه فــيــوشــك أن تــخــفـى مـبـاديـه

وغــايــة الأمــر فــيــه أن تـراه عـلى — كــل الوجــوه مــصــيــبـاً فـي مـسـاعـيـه

فــإنـه المـرشـد الهـادي العـبـاد إلى — نـــهـــج الكـــمـــال وإن الله هــاديــه

ومــــن إمــــارة هــــذا أن تـــؤول مـــا — يــحــتــاج شــرعــاً لتــأويــل وتـنـبـيـه

وليــس يــلزم أن تــدري حــقــيــقـة مـا — عــليــك يــشــكــل إظــهــاراً لخــافــيــه

والمـرء ان يـعـتـقـد شـيـئاً وليـس كما — فــي نــفــســه فــبــحـسـن الظـن يـجـديـه

فــظــن خــيــراً بـكـل المـؤمـنـيـن فـمـن — يـــظـــنــه لم يــخــب والله يــعــطــيــه

وليــس يــنــفــع قــطــب الوقـت ذا خـلل — لا يــشــهــد الســر ذا ريــب وتــمـويـه

ومــا الرفــاعــي بــالهــادي لمـنـتـحـل — فــي الاعــتــقـاد ولا مـن لا يـواليـه

إلا إذا ســـبـــقــت للعــبــد ســابــقــه — وحــكــم الشــيــخ فــيــمــا شــاءه فـيـه

يــنــال إذ ذاك مــا يــرجــوه مـن مـدد — يــعــود مــن بــعــد هــذا مــن مـواليـه

ونــظــرة مــنــه إن صــحّــت إليــه عــلى — مــا فــيــه تــسـمـو بـه حـقـاً وتـعـليـه

شــيــخ إشــارتــه نــحــو المــريـد عـلى — ســـبـــيـــل ود بـــإذن الله تــغــنــيــه

فــالنــاس عــبــدان مـجـذوب وسـالك مـا — بـــه الأوامـــر جـــاءت مـــن مــربــيــه

يــكـلف النـفـس عـبـء الاجـتـهـاد كـمـا — دعـــي إليـــه بــتــعــليــم وتــنــبــيــه

والجــذب أخــذة عــبــد بــغــتــة بــيــد — إلى مــقــام بــه المــحــبــوب يــدنـيـه

مــــواهــــب وفــــيــــوضــــات تـــزج بـــه — عــنــايــة نــحــو أمــر ليــس يــنــويــه

هــو المــراد ومــخــطـوب العـنـايـة لا — يـــمـــسّه مـــن لغـــوب فـــي تـــرقـــيـــه

ولا يــعــانــي مــشــقّــات الســلوك ولا — يـــحـــسّ كـــلفـــة تــكــليــف يــلاقــيــه

طـــوراً يـــرد عــليــه الحــس تــكــمــلة — لحــــــاله ولســـــر ليـــــس يـــــدريـــــه

إذا تـــغـــشـــاه طـــور الحــس أزعــجــه — فــيــقـصـد الطـور مـا قـد كـان نـاويـه

تــراه يــعــبــد لا يــلوي عــلى شــغــل — وفــي الديــاجــر للمــولى يــنــاجــيــه

يـــمـــســـي وليـــس له هـــمّ يـــحـــرّكـــه — ســوى العــبــادة يــســتـحـلي تـفـانـيـه

تــرى الحــقـائق تـبـدو مـنـه فـي نـسـق — كــمــا لمــوســى بـدت مـن عـنـد بـاريـه

له اطــــلاع ونــــور فـــي فـــراســـتـــه — مـــع الكـــشـــوف لأن الله يـــلقـــيـــه

وقــد يــغـيـب عـن الإحـسـاس مـخـتـطـفـاً — وذاك حــيــن يــعــيــد الجــذب داعــيــه

فـيـسـتـوي فـوق عـرش القـرب مـبـتـهـجـاً — وذو العــنــايــة حــفـظ الحـق يـحـمـيـه

وذو الســــلوك تــــراه فــــي إرادتــــه — بــعــد التــخــلّي مــجــداً فــي تــحـلّيـه

له إلى اللَه ســــيــــر لا يـــزال بـــه — مــجــاهــد النــفــس ذا وعــي لبــاقـيـه

يـمـشـي عـلى نـهـج أهـل الصـدق ملتزماً — مــا للشــريــعــة مــن حــكــم وتــوجـيـه

مــراعــيــاً فــي طـريـق القـوم عـن أدب — شـــروطـــهــم خــائفــاً مــمــا يــرجــيــه

كـم مـن مـريـد قـضـى مـا نـال بـغـيـتـه — وجــاء قــبــل بــلوغ القــصــد نــاعـيـه

لكـــنـــه لم يـــخـــب مــمــا نــواه وإن — حــق القــضــاء عــليــه فــي تــقــاصـيـه

وكــم مــريــدٍ ونــى مــن بــعـد عـزمـتـه — لعــائق عــن قــويــم الســيــر يـثـنـيـه

مــل الســرى ومــطــايــا عــزمــه وهـنـت — إذ عــزمــه ذاك مــا صــحــت مــبــاديــه

مــن ليــس يــخــلص فــي مــبـدأ إرادتـه — فــكــيــف يــرجـو فـلاحـاً فـي تـنـاهـيـه

ومــن له مــن هــوى الأغــراض شــائبــة — يــهــوي بــه الحـظ فـي أهـوى مـهـاويـه

ومـــا المـــريــد الذي صــحــت إرادتــه — واسـتـصـحـب العـزم فـيـمـا كـان يـنويه

وســار فــي السـنـن المـرضـي مـجـتـهـداً — إلا مـــــراد له جـــــذب يــــوافــــيــــه

والجـذب إن جـاء مـن بـعـد السـلوك له — عـــلو شـــان وتـــعـــظـــيـــم وتــنــويــه

وكــان مــن حــيـث سـبـق الاجـتـهـاد له — فـضـل عـلى الجـذب مـمـا السـعـي تاليه

فالجذب هذا الذي التفصيل فيه هو ال — ذي بــمــصــطــلحــات القــوم نــحــكــيــه

سـيـماه تبد وعلى وجه المريد وذا ال — جــذب الذي ظــهــرت فــيــنــا بــواديــه

وفـي الحـقـيـقـة لولا الجـذب ما سلكت — ســبــل الرشــاد ولم يــســمـع مـنـاديـه

ولا تــــأله مــــشـــتـــاق ولا عـــمـــرت — طــــريــــق حـــق ولا رويـــت مـــرائيـــه

لولا العـنـايـة والتـخـصـيـص قـد سبقا — للعـــبـــد لم يــدعــه للفــوز داعــيــه

تــلك الســوابــق لولاهــا وقــد سـلفـت — فــي دعـوة العـبـد مـا قـامـت دعـاويـه

إن المــريــد مــراد والمــحــب هــو ال — مــبــدؤ بـالحـب مـن ذي العـرش هـاديـه

فـهـو المراد المهنا في الحقيقة وال — مــحــبــوب فـاسـتـمـل هـذا مـن أمـاليـه

إن كــان يــرضــاك عـبـداً أنـت تـعـبـده — مــلاحــظــاً نــفــي تــمــثـيـل وتـشـبـيـه

وإن أقـــامـــك فــي حــال فــقــف أدبــاً — وإن دعــاك مــع التــمــكــيــن تــأتـيـه

فــيــفــتــح البـاب إكـرامـاً عـلى عـجـل — بــاب المــواهــب بــشــرى مــن يــافـيـه

تــضـحـي وتـمـسـي عـزيـزاً فـي ضـيـافـتـه — ويــرفــع الحــجـب كـشـفـاً عـن تـنـائيـه

وثــم تــعــرف مــا قــد كــنــت تــجـهـله — ويـــصـــطـــفـــيـــك لأمـــر لا تــرجــيــه

يـوليـك مـا ليـس يـدري الفـهـم غـايته — مــمــا عــن الحـصـر قـد جـلت مـعـانـيـه

وتــرتــوي مــن شــراب الأنــس صــافـيـه — فـي مـقـعـد الصـدق والمـحـبـوب سـاقـيه

مـن ذاقـهـا لم يـخـف مـن بـعـدها ضرراً — يــا ســعــد مـن بـات مـمـلواً بـصـافـيـه

وصـــل يـــا رب مـــا غـــنـــت مـــطــوقــة — يــســلو الخــلي بــهـا والصـب تـشـجـيـه

ومــا تــمــايــلت الأغــصــان مــن طــرب — عــلى النــبــي صــلاة مــنــك تــرضــيــه

والآل والصــحــب والأتـبـاع مـا قـرئت — مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالتيه: يقال: تَاهَ يَتِيهُ: إذا تحيّر، وتاه يتوه لغة في تاه يتيه، وفي قصة بني إسرائيل: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة : 26] ، وتوّهه وتَيَّهَهُ: إذا حيّره وطرحه. ووقع في التِّيهِ والتوه، أي في مواضع الحي …
  • بواديه: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • بيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
  • تساويه: تَسَاوَى يَتَسَاوَى تَسَاوَ تَسَاوِياً [سوي]: ـ الأمران: تعادلا؛ تساوى عنده الحلوُ والمرُّ/ لا يفضُل أحدُهما الآخر فقد تساويا علماً ومعرفةً.
  • تعوض: تَعَوَّضَ يتعَوَّضُ تَعَوُّضاً :- منه: أخذ العوضَ، أي البدل؛ تَعَوَّضَ من شركة التأمين عن تحطيم سيّارته.
  • دراه: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
  • رابح: الرَّابِحُ : فا.-: الكاسب؛ من يسْتَقِمْ في عمله يكُنْ رابحاً/ مالٌ رابحٌ، أي ذو ربح.

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة