ضمانٌ على عينيك أنني هائمُ

الشاعر: ابن السيد البطليوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن السيد البطليوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضمانٌ على عينيك أنني هائمُ ... تصدعُ قلبي حول وصلك حائمُ

فؤادك قاسٍ ليس لي فيه رحمة ... ويوهم منك اللحظُ أنَّكــ راحمُ

ظلمت ولم ترهب مغبَّةـ ماجنت ... جفون لها في العاشقين ملاحمُ

أظنُّ عقاب اللَه نالح في الهوى ... فخصرك مظلوم وردفك ظالم

ولحظك مضني ما يفيق من الضنى ... كما ضنَيت فيك الجسوم النواعم

وخدك بالألحاظ يجرح دائبا ... فكلٌّ له باللحظ مدمٍ وكالمُ

يقولون غصنُ البان ما حاز خَصرُه ... ودِعص النقا ما حاز منه المعالم

وفي طوقه بدر الدُجنةِ طالعٌ ... تجلَّله قِطعٌ من الليل فاحمُ

وقالوا اللَمى المحمرُّ فصُّ عقيقة ... بمبسمه المعسول والثغر خاتمُ

لك المثلُ الأعلى وفي الجهل عاذرٌ ... بتقصيرهم إن لامهم فيك لائمُ

وما أنت إلا آيةُ اللَهِ في الورى ... وحكمته إن قال بالعلم عالمُ

لقد بخسوك الحق جهلاً وأخطأت ... بما رجمت فيك الظنون الرواجمُ

كما بخسوا يحيى بن ذي النون حقُّه ... فقالوا ابنَ سُعدى في النوال وحاتمُ

وقالوا حكى الضرغام في الروع بأسه ... وذلك ما لا تدَّعيه الضراغمُ

وقالوا هو الدهر الذي ليس دونه ... حمى وهو المخدوم والدهر خادم

وأنّي لليث الغاب في الروع بأسه ... إذا صال في الهيجاء والنقع قاتمُ

ومن أين للسيف الحُسام مضاؤه ... إذا انتضيت للحرب منه العزائمُ

ومن أين للمزن الكَنَهوَرِ جودُه ... إذا انهملت من راحتيه المكرام

لنا بارقٌ من بشره ليس خَلباً ... إذا شامه يوماً من الناس شائم

عليه من المأمون يحيى مشابه ... تُرى ولإسماعيل فيه مياسم

همامان شادا بيت مجد له التقى ... أســــاسٌ وأطــــرافُ الرمــــاح دعــــائم

أبا الحسن أستنشقُ ثنائي فأنَّما ... فــــؤادي داريــــن وشــــعري لطائمُ

لبست حلى للفضل حائكها التقى ... ومعلمها الأفضال والمجد راقمُ

وأورثك المأمونُ صارمه الذي ... به لم تزل تغري الطلى والجماجمُ

فصمَّمــ ولا تحجم فأنك صارمٌ ... حسامٌ ومنه في يد اللَه قائمُ

لك السرحة الغنّاء في المجد لم تزل ... تروَّضها من راحتيك الغمائمُ

رياضٌ لنا سجع بمدحك وسطها ... كأنّا على أفنانهنُّ حمائمُ

ودونك بكراً من ثنائي زففتها ... إليك كما زَفَّ الغواني الكرائمُ

كستك بطليوسٌ بها عبقريةً ... كما انشقَّ عن زهر الرياض كمائمَ

وما أنت ذو فقرٍ لما أنا واصف ... ولا أنا ذو إفكٍ بما أنا زاعمُ

سجاياك تملي الفخر والدهر كاتبٌ ... وعلياك تعطي الدر والشعر ناظمُ

فدم عامراً للمجدِ تعنو لك العدا ... وتحسدنا فيك النجوم النواجمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجسوم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • النواعم: وعم: ذَكَرَ الأَزهري عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ أَنه قَالَ: يُقَالُ وَعَمْتُ الدَّارَ أَعِمُ وَعْماً أَيْ قُلْتُ لَهَا انْعِمي؛ وأَنشد: عِما طَلَلَيْ جُمْلٍ عَلَى النَّأْيِ واسْلَما وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعَمَ الدارَ ق … (لسان العرب)
  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • ترهب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
  • تصدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ … (لسان العرب)
  • خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة