نفَسي الفِداء لِمُطمعٍ لي مُؤيسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نفَسي الفِداء لِمُطمعٍ لي مُؤيسِغُريت لَواحظه بِقَتل الأَنفُسِ
فَأَضرّ مِن كَمُلت مَحاسِنُ وَجهِهِلَو كانَ يحسنُ في الصَّنيعِ كَما يُسي
رَشَأ جَعَلتُ لَهُ ضُلوعي مَرتَعاًوَمَدامِعي وِردا فَلَم يَتأنّسِ
وَكَتَمتُ سِرَّ هَواهُ خيفَة كاشِحٍمُترقّب لِحَديثنا مُتَجسّسِ
فَوَشى بِهِ دَمعي وَلَم أَرَ واشياكَالدَّمعِ يعرب عَن لِسانٍ أَخرَسِ
فَلَئِن تَكنّفَني الوشاةُ وَراعَنيأَسدُ العَرين دوَين ظَبيِ المكنسِ
فَلَربَّ مُقتَبل الشَّبابِ مقابلبَينَ الغَزالة وَالغَزال الأَلعَسِ
عاطَيتهُ حلب الكُرومِ وَدُرّهاوَخَلَوت مِنهُ بِمسعد لي مُؤنسِ
ثُمّ اِنثَنى عجلاً يَكتم سِرَّهُوَيَشي بِهِ وَلع الحلي المجرسِ
كَالظَّبيِ آنسَ نَبأة مِن قانِصٍفَرَنا بِمُقلةِ خائفٍ متوجّسِ
قُم يا غُلام وَذَر مُجالَسَة الكَرىلِمهجر يَصف النَوى وَمغلسِ
أَوَ ما تَرى النَوّار بشّر بِالنَّدىوَالفَجر يَنصل مِن خِضابِ الحندسِ
وَالتُّرب في خللِ الحَديقة مرتَوٍوَالغُّصنُ في حللِ الشّبيبةِ مُكتَسي
وَالرَّوضُ يَبرزُ في قَلائِدِ لُؤلؤٍوَالأَرض تَرفل في غَلائل سُندسِ
لا تَعدم اللَّحظات كَيفَ تَصَرَّفَتوَجنات وَردٍ أَو لَواحظ نَرجسِ
وَالجَوّ بَينَ مُكفّر وَمصندَلٍوَمُـــــمـــــسّـــــكٍ وَمَـــــورّد وَمــــورّسِ
وَكَأَنَّما تُسقى الأَباطِح وَالرّبىبِنَوالِ يَحيى لا الحَيا المُتَبجّسِ
وَكَأَنَّما نَفحت حَدائق زَهرِهاعَن ذكرهِ المُتعطّرِ المُتقَدّسِ
يا اِبنَ الَّذينَ بِجودهم وَسَماحِهمجَبر الكَسير وَسَد فقرِ المُفلسِ
الضاربينَ بِكُلّ أَبيض مُخذموَالطاعِنين بِكُلّ أَسمرَ مدعسِ
مِن كُلّ أَزهر في العَمامةِ أَبلَجأَو كُلّ أَخزرَ في التريكةِ أَشوسِ
سَكَبت أَكفّهم المَنايا وَالمُنىسَكبَ الصَّواعِقِ في الغُيوم الرجّسِ
لِلّهِ مَجلِسُك المُنيف قُبابهبِمَوطد فَوقَ السّماك مُؤسّسِ
مُوفٍ عِلى حُبُك المَجَرّةِ تَلتَقيفيهِ الجَواري بِالجَواري الخُنَّسِ
تَتَقابَلُ الأَنوارُ مِن جَنَباتِهِفَاللَّيلُ فيهِ كَالنَّهارِ المُشمسِ
عَطَفَت حناياه دوين سَمائِهِعَطفَ الأَهِلّةِ وَالحَواجِبِ وَالقسي
وَاِستَشرَفت عمدَ الرّخامِ وَظوهِرَتبِأَجلّ مِن زَهر الرَّبيعِ وَأَنفسِ
فَهَواؤُه مِن كُلِّ قدٍّ أَهيفٍوَقَــــرارهُ فــــي كُــــلِّ خَدّ أَملَسِ
فلكٌ تحيّرَ فيهِ كُلّ منجّمٍوَأَقرَّ بِالتَّقصيرِ كُلُّ مُهندسِ
فَبَدا لِلحظِ العينِ أَحسَن مَنظَروَغَدا لِطيبِ العَيش خَير مُعرّسِ
فَاِطلَع بِهِ قَمَراً إِذا ما أَطلَعَتشَمسُ الخُدور عَلَيكَ شَمس الأَكؤسِ
فَالنّاسُ أَجمَع دونَ فَضلكَ رتبةًوَالأَرضُ أَجمَع دونَ هَذا المَجلسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الصلت الداني، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الرابع في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة، وجامعها الأموي ذي (٢)، الأبيات ٢٣ و٢٤ و٢٥ و٢٦ وغيرها
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: باب في ذكر عدة من شعراء المغرب من أهل العصر الأديب الحكيم أبو الصلت أمية، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «تحفة القادم»: ابن أبي الصلت، البيتين ١٣ و١٤
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: الباب الخامس من القسم الخامس من الفن الأول (فيما وصفت به القصور والمنازل)، الأبيات ٢٤ و٢٦ و٢٧ و٢٨ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٦)
- مُوفٍ عِلى حُبُك المَجَرّةِ تَلتَقي ... فيهِ الجَواري بِالجَواري الخُنَّسِ
- عَطَفَت حناياه دوين سَمائِهِ ... عَطفَ الأَهِلّةِ وَالحَواجِبِ وَالقسي
- وَاِستَشرَفت عمدَ الرّخامِ وَظوهِرَت ... بِأَجلّ مِن زَهر الرَّبيعِ وَأَنفسِ
- فَهَواؤُه مِن كُلِّ قدٍّ أَهيفٍ ... وَقَــــرارهُ فــــي كُــــلِّ خَدّ أَملَسِ
- فلكٌ تحيّرَ فيهِ كُلّ منجّمٍ ... وَأَقرَّ بِالتَّقصيرِ كُلُّ مُهندسِ
- فَاِطلَع بِهِ قَمَراً إِذا ما أَطلَعَت ... شَمسُ الخُدور عَلَيكَ شَمس الأَكؤسِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.