قلبي خفوقٌ وشأنُ الدمع مِدرارُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلبي خفوقٌ وشأنُ الدمع مِدرارُوبؤبوءُ العَين قد وارتهُ أنوارُ
وليل أنسي لقد دام الظلام بهِلم يلقَ صبحاً وغابت عنهُ أقمارُ
رغيدُ عيشى نأى واعتضتُ في نكَدٍصافي نميري ألمَّتـ فيه أكدارُ
أيامُ سرّي تناءَت مذ دنى حزنيوحلَّ في كبدي بؤسٌ وأضرارُ
وعدت في قلَقٍ من كل جارحةٍجيش الخطوب أتاني وهو كرّارُ
وبات قلبي لاسهام الردى غرضاًولا أنيسٌ يعزّيني ولا جارُ
ولا نضيرٌ لدى الأرزاءِ يسعدنيهيهات أن يلتقي في الخطب أنصارُ
ولا سميرٌ يناجيني بتطريةٍحزني سميري وإني فيهِ ديّارُ
ولا خليطٌ من الأهلين ينجدنيأنّى وما لي غداة السِلم تذكارُ
ليلي طويلٌ وأفكاري تنازعنيصبري قليلٌ وقد لاشته أفكارُ
ألقى رياضي جدوباً بعد غضَّتهالم يبقَ في صدرها نورٌ وأزهارُ
أفنان دوحاتها باتت مجرَّدةًقد هاجر الأيكَ بعد الخصبِ أثمارُ
آلى الخزامُ على طيب الشذا أبداًإذ لم يَعُد في الرُبى عرفٌ ومعطارُ
وكم صدوحٍ تردَّت وهي آتفةٌلم تُجدها الصَدحَ أفنانٌ واسحارُ
وما كفى الدهر يطويني وينشرنيعلى الغضا حيثما الألعاج والنارُ
حتى دهاني بأمرٍ لستُ أذكرهُإلّا وتهطل من عينيَّ أمطارُ
في خطف من كان للأرواح راحتهاوللقلوب بهذا الكون أوطارُ
يا من أناديهِ ايليّاسُ عن شجَنٍوهل يجاوب من شطَّتـ بهِ الدارُ
يا أيها الشهم يا هذا الفتى فلماغادرتَ آلكَ هل غرَّتكَ أغيارُ
إن كنتَ يا منيتي غادرت من حَنَقٍفُدّيتَ خذ كلما ترضى وتختارُ
أو هام قلبكَ شوقاً نحو والدةٍجبراً سقتها كؤوس البَين أقدارُ
لا ريب في كونها تلقاك باسمةًكما يلاقيك في الترحاب أبرارُ
تلك التي غادرتكم بعدها أثراًللآل والآن لا عـــــيـــــنٌ وأبــــدارُ
تلك الصبية ذات النور يحسدهاعلى كمالٍ بها شمسٌ وأبدارُ
صبيَّةٌ هَصَّرَ الغَدّارُ صبوتهايا ليتهُ لم يكن غدرٌ وهصّارُ
أسما تسمَّت سمَت أسمى العفاف فلاتحكي طهارتها في الناس أطهارُ
غضُّ الشبيبة يبكيها الزمانَ كماتبكي صباها الصِبا ما دام إعصارُ
هل غارت الحور والولدان يا ولديمنّا فسرتم إليهم حيثما ساروا
حيّي على جَدِّكَ الهمّام من غصصٍمني إليه ولا يُزعجك تكرارُ
واذكر مصابي وأوصابي لهُ فَطِناًمن بعدهِ إنَّ عذبَ العيشِ أمقارُ
واقسم له أنني لو عشتُ في سعةٍوقد نما لي بعد العمر أعمارُ
أو حزت ما الورى طرّاً بلا نكَدٍلا العيش عيشٌ ولا الإكثارُ إكثارُ
وطالما دام عن عينيَّ محتجباًقلبي خفوقٌ وشأنُ الدمع مدرارُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.