سَأَحمِلُ في الرَأيِ مَضَّ الأَلَم
الشاعر: أحمد الزين · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَأَحمِلُ في الرَأيِ مَضَّ الأَلَم ... وَأَصبرُ لِلخَطبِ إِمّا أَلَم
وَأَحملُ نَفسي عَلَى مُرِّها ... إِذا ضامَها ما يَضِيمُ الكَرَم
وَلا أَشترى كُلَّ هَذا الوُجودِ ... وَلا العَيشَ فيهِ بِبَعض الشَمَم
وَأَزهَدُ فيما بَناهُ الرياءُ ... وَأَصدَعُ بِالرَأي مَهما هَدَم
فَأَهوِن عَلَيَّ بِدُنيا النِفاق ... وَجاهٍ يُنالُ بِبَيع الذِمَم
هُوَ الرَأيُ رُوحك فَاِحرص عَلَيه ... فَما بَعدَ رُوحِكَ غَيرُ العَدَم
وَحُكمُ القُلوبِ بإِلهامها ... وَما أَصدَق القَلبَ فيما حَكَم
فَلا تَطلبنَّ وِدادَ الصَديقِ ... بِمَدحٍ كَذوبٍ خَسيسِ القِيَم
فَإِنَّ اللِسانَ رَسولُ القُلوب ... يُعبِّر عَنها بِلا أَو نَعَم
وَإِن العَقيدةَ عِرضٌ فَصُنه ... إِذا كُنتَ مِمَّنـ يَصونُ الحُرَم
سَرَت في فُؤادِكَ مَسرى الدِماءِ ... فَلا تَبذلِ الدمَ إِلا بِدَم
أَمانَةُ رَبِّكَ في خَلقِه ... فَمَن كَتَمَ الحَقَّ فيها ظَلَم
وَمِيثاقُهُ قَبلَ خَلقِ الجُسُوم ... تَلقَّتهُ أَرواحُنا في القِدَم
بِها رَفَع اللَهُ تِلكَ النُفوسَ ... وَمَيَّزَها عَن سوامِ النعَم
فَلا تَغبطنَّ أَخا حُظوَةٍ ... فَما نالَها بِرَخيصِ القِيَم
وَلَكنَّهُ باعَ فيها الضَميرَ ... وَأَلقى العَقيدَةَ تَحتَ القَدَم
وَساوَمَ بِالنَفس فعلَ البَغِيِّ ... رُمت بِالحَياءِ اِبتِغاءَ اللُقَم
وَكَم أَسخَطَ الحَقَّ في مَوطِنٍ ... وَكَم أَلبَسَ النُورَ ثَوبَ الظُلَم
تَكادُ مَظاهِرُهُ الخالِباتُ ... تَشفُّ لِعَينِكَ عَمّا كَتَم
وَيُوشك مَنظَرُه المُجتَلى ... يُحدِّث عَمّا طَوَى مِن تُهَم
فَلا تَغتَرِز بِبَهاءِ الوَضيع ... فَكَم مِن حِذاء صَقيل الأَدَم
وَعِش بِالعَقيدةِ عَيشَ الكِرام ... وَمُت رجلاً تَحتَ هَذا العَلَم
وَلا تَعتَدد بِالأُلى خالفوك ... وَكن أُمَماً إِن عَصَتكَ الأُمَم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
- الرياء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- الشمم: شَمَّمَ: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قَالَ قَيْس بْنُ ذَرِيح يَصِفُ أَينُقاً وسَقْباً: يُشَمِّمْنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَف … (لسان العرب)
- ببيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا … (لسان العرب)
- بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)