نبئت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبئتُ أن البدرَ قد أفلاوالوردَ مما حل قد ذبلا
والطيرَ تحت الغصن مكتئبٌما عاد في أفراحه جذِلا
قد كف عن إنشاده و بدافي قبضة الأحزان مشتغلا
والبحرَ لم يرقص به فلككم شق في أمواجه سبلا
والمرتقى من غير صاحبهطود الأسى من حوله اشتعلا
فاستسلمت للدمع مقلتهتبكي الذي قد كان متصلا
بالطف في تخليد نهضة منلو لاهُ صوت الحق ما وصلا
يدعو إلى الإصلاح في زمنٍما كان فيه الأمرُ محتملا
نبئت أن يدَ الردى بطشَتبالكون حتى لم تدَع أملا
تُروَى به الألبابُ من ظمأٍتُكسَى به من علمه حللا
تطوِي به آفاقَ معرفةٍترقى بما أعطى لها جبلا
لله بالإيمان يوصلهاكم طابَ ما أعطى وما بذلا
كم خَلَّدت للدين طلعتُهمَن شأنه في الخافقين علا
كم أعيتِ الألبابَ حجتهكم أبرزت للناس من جهلا
كم شيدت قصرَ الهدى يدُهما خاب من في قصره دخلا
ما خاب إلا من به ابتعدترِجْلٌ عن الخيرات فاعتزلا
يرجو النجاة ولا نجاة لمنيطوي الدجى مِن عمره ثملا
لم تستجب للنور مقلتهإلا إذا في قبره نزلا
ماذا يضير النور من مقلٍداء العمى في عمقها وصلا
ماذا يضير النور إن عميتعين تكابد حالها عللا
ما غيَّب الشمسَ التي ارتفعتما قد تجمع تحتها جبلا
لِلشمس دفء ليس تمنعهسحب تَراكَمُ قبل أن يصلا
لِلشمس نور ليس يعدلهفي الأرض نورٌ كَم بدا خجِلا
لِلشمس نفعٌ جلَّ واهبهكم قد هَدى مِن نفعه مِللا
من دونه كم ضل منحرفثم اهتدى إذ جاء واعتدلا
لا يبتغي من بعد ما اتضحتتلك الحقائق دونها بدلا
من نبعها كم جاء مغترفاًقد عبَّ منها الشهد و العسلا
كم جاء طاوٍ نحو أيكتهتدعوه إذ طابت له أُكلا
كم طالبٍ للظل جاء لهابعد الهجير لظلها انتقلا
دامت كما شاء الإله لهاحتى أتى أمر القضا عجِلا
عادت به بعد الذي وهبتواستكمَلت ما قُدِّرت أجلا
قد خلفت بالحزن عاشقهامَن بَعدها بالخطبِ قد ثُكِلا
يا رب فارحم من أتاك بمافي الخلدِ والبِس وافداً حللا
عن القصيدة
«نبئت» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.