دوحة الحق

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الرمل

«دوحة الحق» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بيتُ ربي باسْمِك العالي تعالى ... و اكتسى مِن غُرَّةَ الطهر جَمالا

قد دعانا منه إيْمانٌ تَجلى ... فاستجبنا دعوةً منه امتثالا

كم له بالشوق و الحب انتظرنا ... فالليالي قبله كانت حَبالى

مرَّتِ الأيام تُطوَى تَحت جهدٍ ... من نفوسٍ ما اشتكت منه احتمالا

كم سعت سعياً حثيثاً مستمراً ... قد رأت فيما سعت عذباً زُلالا

تَحمل الأعباءَ ما استعصت أمورٌ ... سدَّ عنها من له الأمرُ الْمَجالا

فاستعانتْ تطرُق الأبوابَ حتى ... أرسلتْ كي يفرِجوا الأمر الرجالا

يَمتطون الدربَ خيلاً حين تُحمَى ... كم عليها صالَ ذو الْحق و جالا

يشهر الراياتِ برهاناً مبيناً ... قد بدا الصعبُ به سهلاً مَنالا

فاستوى الدربُ لساعٍ في طريقٍ ... عنه ما يَمنع سعياً قد أزالا

واستطال الصرحُ للمعبود يدعو ... فاستجاب العبد لله ابتهالا

و ارتقى بالنفسِ للإصلاح يرجو ... أن يرى في الدربِ عن نقصٍ كمالا

وارتأى مِن بعد سعيٍ و اجتهادٍ ... أن يقيمَ اليومَ للذكرى احتفالا

رافعاً ذكراً عظيماً ليس يَخبو ... ذاكراً علماً إذا قيس استطالا

باقرَ العلمِ الذي قد طاب أصلاً ... و الذي بالله يَمتازُ اتصالا

كانت الألبابُ تَجثو حين تأتي ... عندهُ ترفع بالكف السؤالا

بعضها مستوضحاً قد جاء عِلماً ... أنه البحرُ الذي بالحق سالا

ما أتى مستفسرٌ حيرانَ إلا ... جاء من بَحر الهدى الردُّ ارتجالا

و التي لَم تصفُ بالإيْمانِ قلباً ... كم أثارتْ دونَما علمٍ جدالا

قد أتتْ مُثقَلةً من كل غثٍّ ... ثُم عادت بعدما دُقَّتْ هُزالا

قد تَعرَّتْ لا يغطيها اخضرارٌ ... مثلَ أشجارٍ بدت يوماً ضِئالا

جفت الأغصانُ منها فاستدقَّت ... كيفَ تعطي دون أوراقٍ ظلالا

ضلَّ من يرجو بِهذا الخيرَ منها ... جافياً بالجهلِ مَن تعطي النوالا

دوحةُ الحق التي لَم تنمُ إلا ... أورقتْ في قلبِ من يأتي كمالا

مستظلاً تَحتها من جاء يرجو ... في سبيل الله سيراً و اعتدالا

حسبه ما كان مِن قبلُ انْحرافٌ ... كل من يَمشي بأمر منه مالا

ما رأى مِن جهلِه إلا حراماً ... ما رأى فيما ارتأى شيئاً حلالا

كلُّ شيءٍ بدعةٌ لا بدَّ يوماً ... تنتهي منعاً صريْحاً أو قتالا

لَم يكن في الكون ذو تقوًى سواه ... يَمنع الإفسادَ شرعاً و الضلالا

من يرُم تقوًى يقَصِّر طولَ ثوبٍ ... و لْيدَعْ تلك اللحى تنمو طِوالا

و ليعِظ من شاءَ مِن غير اتعاظٍ ... ضارباً بالعرضِ ما للقوم قالا

أيُّ داءٍ قد تفشَّى في نفوسٍ ... لَم تزلْ تستعذبُ الداءَ العضالا

من لَها كالباقرِ النحريرِ فكراً ... حين يأتي يصلحُ الألبابَ حالا

هل ترى يا سامعي الإمكانَ فيما ... قلتُه أم أنه يبدو مُحالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المجالا: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سارة
  • أرض الهدى
  • لواء العدل
  • غارة الذئاب
  • فضل المعلم
  • إلى شيخ مصر الشهيد حسن شحاتة
  • المطر في موطني
  • القرآن