أتعرف من هنيدة رسم دار
الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أتعرف من هنيدة رسم دار» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَعرِفُ مِن هُنَيدَةَ رَسَم دارٍ — بِخَرجَي ذَروَةٍ فَإِلى لِواها
وَمِنها مَنزِلٌ بِبِراقِ خَبتٍ — عَفَت حِقباً وَغَيَّرَها بِلاها
أَرَبَّ عَلى مَغانيها مُلِثٌّ — هَزيمٌ وَدقُهُ حَتّى عَفاها
وَما أَشجاكَ مِن أَطلالِ هِندٍ — وَقَد شَطَّت لِطِيَّتِها نَواها
وَقَد أَضحَت حِبالُكُما رِثاثاً — بِطاءَ الوَصلِ قَد خَلُقَت قُواها
لَيالِيَ لا تَطيشُ لَها سِهامٌ — وَلا تَرنو لِأَسهُمِ مَن رَماها
وَمَوماةٍ عَلَيها نَسجُ ريحٍ — يُجاوِبُ بومَها فيها صَداها
فَلاةٍ قَد سَرَيتُ بِها هُدوءاً — إِذا ما العَينُ طافَ بِها كَراها
بِصادِقَةِ الهَواجِرِ ذاتِ لَوثٍ — مُضَبَّرَةٍ تَخَيَّلُ في سُراها
إِلَيكَ نَصَصتُها تَعلو الفَيافي — بِمَوماةٍ يَحارُ بِها قَطاها
عُذافِرَةٍ أَضَرَّ بِها اِرتَحالي — وَحَلّي بَعدَهُ حَتّى بَراها
أَشُجُّ بِها إِذا الظَلماءُ أَلقَت — مَراسِيَها وَأَردَفَها دُجاها
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ — لِيَقضِيَ حاجَتي وَلَقَد قَضاها
فَما وَطِئَ الحَصى مِثلُ اِبنِ سُعدى — وَلا لَبِسَ النِعالَ وَلا اِحتَذاها
إِذا ما المَكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً — وَقَصَّرَ مُبتَغوها عَن مَداها
وَضاقَت أَذرُعُ المُثرينَ عَنها — سَما أَوسٌ إِلَيها فَاِحتَواها
نَمى مِن طَيِّئٍ في إِرثِ مَجدٍ — إِذا ما عُدَّ مِن عَمرٍو ذُراها
وَأَضحى مِن جَديلَةَ في مَحَلٍّ — لَهُ غاياتُها وَلَهُ لُهاها
نَمَوهُ في فُروعِ المَجدِ حَتّى — تَأَزَّرَ بِالمَكارِمِ وَاِرتَداها
غِياثُ المُرمِلينَ إِذا أَناخوا — بِهِ في اللَيلَةِ الغالي قِراها
لَهُ كَفّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ — وَكَفُّ فَواضِلٍ خَضِلٌ نَداها
إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ عَوانٌ — يَخافُ الناسُ عُرَّتَها كَفاها
يُجيبُ المُرهَقينَ إِذا دَعَوهُ — وَيَكشِفُ عَن أَطاخيها دُجاها
بَخيلٍ تَحسِبُ الزَفَراتِ مِنها — زَئيرَ الأُسدِ مَشدوداً قَراها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- بخرجي: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
- بطاء: بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ …
- بلاها: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- بومها: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
- حبالكما: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.