باتت نجوم الأفق دون علاكا

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«باتت نجوم الأفق دون علاكا» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

باتت نجوم الأفق دون علاكا ... وتحلت الدنيا ببعض حلاكا

والدين دين الله أنت عماده ... لولاك أصبح مائلا لولاكا

أنسى زمانك كل عصر ذاهب ... حسنا وأكسى ذكرك الأملاكا

فإذا هموا راموا لمجدك غاية ... كان القصور لديهم إدراكا

ومحت مآثرك المآثر عندما ... نظمن في نحر العلا أسلاكا

شرف يجر على المجرة ذيله ... بلغ السماء وزاحم الأفلاكا

وندى كصوب الغيث إلا أنه ... لا يعرف الإمحال والإمساكا

وخلائق كالروض زاوله الحيا ... غبا ودبجه الربيع وحاكا

ورجاحة لو كان بعض وقارها ... بالريح كانت لا تحير حراكا

إن راع من يوم الوغى عباسه ... في الحرب كان جبينك الضحاكا

من للحيا بنوال كفك إن همى ... من للسوابق أن تجوز مداكا

سيف وسيف ضمنا في راحة ... ضمنت حياة للورى وهلاكا

لم تأل في حفظ الرعايا جاهدا ... ومراقبا فيها من استرعاكا

إن عز مثواك الممنع طاهرا ... فصدورها وقلوبها مثواكا

يحلو حديث العلا في أسماعها ... ويلذ في أفواهها ذكراكا

ما روضة ضحكت ثغور أقاحها ... وحياها الحيا فتباكا

حضر الولي وأحكمت ريح الصبا ... بين الغمام وبينها إملاكا

بات تغنيها الحمام فتنثني ... طربا وتنسيها السحاب دراكا

والريح تحسبها كصائد لجة ... يرمي على صفح الغدير شياكا

بأتم من عرف امتداحك نفحة ... مهما ثنينا القول نحو ثناكا

كم قاصد أنضى إليك مطيه ... متوسدا كورا لها ووراكا

شهد العيان له بصدق سماعه ... فاستصغر الأخبار حين رآكا

لا يغررن الروم في إملائها ... قدر جرى فالحرب هات وهاكا

ولملكك العقبى وحسبك ناصرا ... إن الإله عدو من عاداكا

لله يوسف من إمام هداية ... جلى بنور يقينه الأحلاكا

تنميه من أبناء نصر سادة ... حاطوا العباد ودمروا الإشراكا

فتراهم في يوم محتدم الوغى ... أسدا وفي خلواتهم نساكا

كانوا ملائكة إذا جن الدجى ... وإذا الأسرة مهدت أملاكا

أبناء نصر آل سعد ناصروا ... خير الورى طرا وما أدراكا

مولاي خذها حلة موشية ... أهداكها حسناء عبد علاكا

شردت معانيها وأصبحت ترعا ... عني فراوضها اللسان ولاكا

وعلى أبياتها فحين دعوتها ... لمديحك انثالت علي وشاكا

هذا وكم لي من وسيلة خدمة ... ما إن يضيع ذماؤها حاشاكا

هنئت عيد الفطر أسعد قادم ... حث السرى شوقا إلى لقياكا

والشهر ود بأن يطول مقامه ... كلفا بودك منه واستمساكا

وفيت حق صيامه وقيامه ... بمقام صدق لم يقمه سواكا

انعم بملك دائم لا ينقضي ... واخلد قواما للعلا وملاكا

فلو أن دنيا خيرت ما تبتغي ... لم تأمل الدنيا سوى بغياكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ذاهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • راموا: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • زمانك: زمن: الزَّمَنُ والزَّمانُ: اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ، وَالْجَمْعُ أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. وزَمَنٌ زامِنٌ: شَدِيدٌ. وأَزْمَنَ الشيءُ: طَالَ عَلَيْهِ الزَّم … (لسان العرب)
  • عماده: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. … (لسان العرب)
  • كصوب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الحق يعلو والأباطل تسفل
  • جادك الغيث إذا الغيث همى
  • أطلعن في سدف الفروع شموسا
  • ألما على شط الفرات المقدس
  • جادك آلغيث اذا آلغيث همى
  • سل ما لسلمى بنار الهجر تكويني
  • وسواس حليك أم هم الرقباء
  • حيى ربوع الحي من نعمان