سلوا عن فؤادي بعدكم كيف حاله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلوا عن فؤادي بعدكم كيف حالهوقد قوضت عند الصباح رحاله
ولا تحسبوا أني سلوت على النوىفسلوان قلبي في هواكم محاله
وما حال من شطت بغرب ديارهوفي الشرق أهلوه وثم حلاله
ولكنني وطنت نفسي وإنهاسجية من طابت وجلت خلاله
وعللت نفسي باللقاء فإننيلآمل لطف الله جل جلاله
وما الحر إلا من يعاني ضرورةفيبدو عليها صبره واحتماله
سجية آباء كرام ورثتهابحق ويبني المجد للمرء آله
توارثت عز الملك عن كل ماجدسما في المعالي باسه ونواله
صهيل الجياد الصافنات غناؤهوتحت البنود الخافقات ظلاله
سل الدهر عن أبناء نصروإن ضنافسل عنهم الدين الذي هم رجاله
عسى جبل الفتح الذي بجنابهحللت بقرب الفتح يصدق فاله
نسائل أنفاس النسيم إذا سرىعسى خبر عنكم تؤدي شماله
ونرجو مزار الطيف في سنة الكرىومن لي بنوم فيه يسري خياله
بنفسي غزال قد غزتني لحاظهوتيم قلبي حسنه وجماله
هو البدر والجوزاء قرط معسجدوجنح الليالي فرعه ودلاله
تقربه الأوهام مني وإن نأتمنازله عني وعز مناله
وأسأل عن أخباره كل واردفيا ليت شعري كيف عني سؤاله
ألا في سبيل الله قلب مقلبعلى البعد لا يخلو من الوجد باله
وبالجانب الشرقي سرب من الدمابغير الكرى ما إن يصاد غزاله
تقنصت منه ظبية الأنس فانثنترهينة حب وثقتها حباله
أفاتكة اللحظ الذي بجوانحيعلى غرة منها استقرت نباله
يطيع الورى ملكي امتثالا لأمرهوأمرك مكتوب علي امتثاله
لئن غبت عن عيني فشخصك حاضريلازم فكري شكله ومثاله
وإن نقلت عنك الليالي ركائبيفؤادي فشيء ليس يخفى انتقاله
إذا ما جدت ريح الزفير مدامعيتسح فتروى من دموعي رماله
وتالله ما اعتل النسيم وإنماتعلم من شجوي فبان اعتلاله
تذكرت ليلا بالحبيب قطعتهوشملي على كل الأماني اشتماله
تحير فيه الفجر أين طريقهوفوق ذراعي بدره وهلاله
وعاطيته من خمره ورضابهشرابا به منه عليه انتقاله
وعانقت منه الغصن مالت يد الصبابه فسباني لينه واعتداله
ترى هل يعود الشمل كيف عهدتهويبلغ قلبي ما اشتهى ويناله
سقى الله من غرناطة متبوئاغماما يروي ساحتيها سجاله
وربعا بحمراء المدينة آهلاأنيطت على بدر السماء حجاله
وغابا به للملك أشبال ضيغميروع الأعادي باسه وسباله
لقد هاجني شوق إليها مبرحإذا شمت برق الشرق شب ذباله
فكم لي على الوادي بها من عشيةيقل لها ذكر الفتى ومقاله
عسى الله يدني ساعة الفرج التيبها يتسرى عن فؤادي خباله
صرفت إلى الله الوفاء ضراعةوما خاب يوما من عليه اتكاله
عن القصيدة
«سلوا عن فؤادي بعدكم كيف حاله» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.