في زمن الردة والبهتان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في زمن الردة والبهتاناكتب ما شئت ولا تخجل فالكفر مباح
ضع ألف صليب وصليب فوق القرآنوارجم آيات الله ومزقها في كل لسان
لا تخش الله ولا تطلب صفح الرحمنفزمان الردة نعرفه.. زمن العصيان بلا غفران
إن ضل القلب فلا تعجب أن يسكن فيه الشيطانلا تخش خيول أبي بكر.. أجهضها جبن الفرسان
وبلال الصامت فوق المسجد.. أسكته سيف السجانأتراه يؤذن بين الناس بلا استئذان؟!
أتراه يرتل باسم الله ولا يخشى بطش الكهانفاكتب ما شئت ولا تخجل.. فالكل مهان
واكفر ما شئت ولا تسأل فالكل جبانالأزهر يبكي أمجادًا ويعيد حكايا ما قد كان
والكعبة تصرخ في صمت بين القضبانوالشعب القابع في خوف ينتظر العفو من السلطان
والناس تهرول في الطرقات يطاردها عبث الفئرانوالباب العالي يحرسه بطش الطغيان
أيام الأنس وبهجتها والكأس الراقص والغلمانوالمال الضائع في الحانات يسيل على أيدي الندمان
فالباب العالي ماخور يسكنه السفلة والصبيانيحميه السارق والمأجور ويحكمه سرب الغربان
جلاد يعبث بالأديان وآخر يمتهن الإنسانوالكل يصلي للطغيان.. أسالك بربك يا سلمان:
هل تجرؤ أن تكسر يومًا أحد الصلبان؟!أن تسخر يومًا من عيسى أو تلقي مريم في النيران!!
ما بين صليب.. وصليب أحرقت جميع الأديانفاكتب ما شئت ولا تخجل فالكل مهان
خبرني يومًا.. حين تفيق من الهذيان: هل هذا حق الفنان؟!أن تشعل حقدك في الإنجيل وتغرس سمك في القرآن!!
أن ترجم موسى أو عيسى أو تسجن مريم في القضبان!!أن يغدو المعبد والقداس وبيت الله مجالس لهو للرهبان؟!
أن يسكر عيسى في البارات ويرقص موسى للغلمانهل هذا حق الفنان؟
أن تحرق دينًا في الحانات، لتبني مجدك بالبهتان؟!أن تجعل ماء النهر سمومًا تسري في الأبدان؟!
لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمانلن يبقى شيء من قلم يسفك حرمات الإنسان
فاكفر ما شئت ولا تخجل ميعادك آتٍ يا سلماندع باب المسجد يا زنديق.. وقم واسكر بين الأوثان
سيجيئك صوت أبي بكر ويصيح بخالد: قم واقطع رأس الشيطانفمحمد باقٍ ما بقيت دنيا الرحمن
وسيعلو صوت الله.. ولو كرهوا في كل زمان.. ومكان
عن القصيدة
«في زمن الردة والبهتان» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.