طربتَ إلى "حوضى " وأنت طروبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طربتَ إلى "حوضى " وأنت طروبُوشاقك بين "الأبرقينِ" كثيبُ
ونؤيٌ كخلخالِ الفتاةِ وصائمٌأشجُّ على ريبِ الزَّمانِ رقوبُ
ومَسْجدُ شَيْخٍ كنتَ في سنن الصِّبىتحيِّيه أحياناً وفيه نكوبُ
غدا بثلاثٍ ما ينامُ رقيبهاوأبقى ثلاثاً ما لهنَّ رقيبُ
أواجيَّ حُزْنٍ للمُحِبِّ يهِجْنهُ إذااجتاز فيما يغتدي ويؤوبُ
فلا بدَّ أنْ تغشاكحين غشيتها — هَوَاجِدُ أبْكارٍ عَلَيكَ وثِيبُ
ظَللْتَ تُعنِّي العَينَ عَيْنَكَ بعْدماجرتْ عبرةٌ منها وعزَّ نحيبُ
ويوْم التقى شرْقيَّ جِزْعِ مُتَالِعٍتقنَّعتَ من أخْرى وأنْت مُريبُ
تُسارقُ «عمْراً» في الرِّداء صبابةً بِعيْنيْك مِنْها حاشِكٌ وحلِيبُ
إِذَا زُرْتَ أطْلاَلاً بَقِينَ عَلَى اللِّوَىمَلأَنَكَ مِنْ شَوْقٍ وَهُنَّ عَذُوبُ
ونمَّتْ عليكَ العينُ في عرصاتهاسَرَائِرَ لم يَنْطِقْ بهِنَّ عَرِيبُ
مَتَى تَعْرِفِ الدَّارَ التِي بَانَ أهْلُهَا«بِسُعْدَى » فَإنَّ الدَّمْعَ مِنْكَ قَرِيبُ
تذكَّرُ من أحببتَ إذْ أنتَ يافعٌغلامٌ فمغناهُ إليكَ حبيبُ
لَيَالِي تَشْتَاقُ الجِوَارَ غَرِيبَةً إلى قودِ أسرارٍ وهنَّ غيوبُ
وإذْ يصبحُ الغيرانُ تغلي قدورهُعلينا وإذْ غصنُ الشَّبابِ رطيبُ
وإذْ نحنُ بالأدعاص أمَّا نهارنافصعبٌ وأمَّا ليلنا فركوبُ
وإذْ نلتقي خلف العيون كأنَّناسلافُ عقارٍ بالنُّقاحِ مشوبُ
وإنْ شهدتْ عينٌ صفحت وأعرضتْ إلىعينه العينُ التي ستغيبُ
يرى النَّاس أنَّا في الصدُود وتحْتهمداخلُ تحْلوْلي لنا وتطيبُ
فكدَّار ذاك الْعيْشَ بعْد صفائهأحاديث قتَّاتٍ لهُنَّ دبيبُ
وسعيُ وشاة النَّاس بيني وبينهابما ليس فيه للوُشاة نصيبُ
ونظْرة عيْنٍ لمْ تَخالطْ عباءَةً رأت مجْلسي فرْداً وفيَّ عُزُوبُ
فقالتْ: خلا بالنَّفْس إِذْ عيل صبْرُهُيُشاورها أَيَّ الأُمُور تجُوبُ
أصابتْ بظنٍّ سرَّ ما في جوانحي وماكُلُّ ظنِّ الْقائلين يُصيبُ
فأصبحتُ من "سُعدى " قصيًّا بحاجةٍ أرى كبدي من حرِّها ستذُوبُ
ونُبِّئْتُ نسْواناً عرضْن بحاجتيعليها فقالت: دون ذاك شعوب
تعذَّر مأتاهُ فما نستطيعهُ علَىقَوْلِ منْ يغْتابُنَا ويَعِيبُ
سقى الله "سُعدى " من خليط مباعدعلى أنّني فيما تُحِبُّ وهوب
عذيري من الْعُذَّال لا يتْرُكُونني بغمِّمي، أما في الْعاذلين لبيبُ
يقولون: لوْ عَزَّيْت قلْبك لارْعَوَىفقُلْتُ: وهلْ للْعاشقين قُلُوب
يعدُّون لي قلباً ولستُ بمنكرهواناً ولا يرضى الهوان أريبُ
وما الْقلْب إِلاَّ للَّذي إِنْ أهنْتهُبغى مشْرباً يَصْفُو لهُ ويطيبُ
أقول لقلْبٍ ليْس لي غيْر أنَّهُلما شئتُ من شوقٍ إليّ جلوبُ
ألا أيها الْقَلْبُ الذي أدْبرتْبه سُعادُ بني بكْرٍ ألسْتَ تُنيبُ
تُؤمِّل «سُعْدى » بعْد ما شَعَبَتْ بِهانوىً بين أقران الخليط شعوب
تُمَنّيك «سعْدى » كلَّ يوْم بكذْبةٍ جديدٍ ولا تُجْدي عليْك كذوب
إذا الناصح الأَدنى دعاك بصوْته:«دع الْجهْل» لمْ تسْمعْ وأنْت كئيب
تمنَّى هوى «سُعْدى » مُشيداً لحُبِّهاكأنْ لا ترى أنَّ المفارق شيبُ
عن القصيدة
«طربتَ إلى "حوضى " وأنت طروبُ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.