آبَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلِي لَمْ يَؤُبْ

الشاعر: بشار بن برد · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«آبَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلِي لَمْ يَؤُبْ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آبَ لَيْلِي لَيْتَ لَيْلِي لَمْ يَؤُبْ ... إنما الليل عناء للوصب

أرقب الليل كأني واجدٌ ... راحة ً في الصبح من جهد التعب

وَلَقَدْ أعْلَمُ أنِّي مُصْبحٌ ... مثلما أمسيتُ إن لم تحتسب

فأرتني ثم شطت شطة ... ً تَرَكَتْ قَلْبي إِلَيْهَا يَضْطَربْ

ما أقل الصبر عنها بعدما ... كثرت فينا أحاديث العرب

قَرَّ عيْناً بحَبيبٍ نَظْرَة ... ً لاَ يُقرُّ الْعَيْنَ إِلاَّ مَا تُحِبْ

وَكَلَتْ بِي جَارَتِي أسْهُودَة ... ً شر ما وكل بالجار الجنب

ونصيحين ألما باكرً ... بطبيبٍ وطبيبي المجتنب

سألاني وصف ما ألقى ولا ... أسْتَطِيعُ الْوَصْفَ، إِنِّي مُكْتَئِبْ

غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ فِي قَوْلِهِمَا ... قَوْلَة ً أخْفَيْتُهَا كَالْمُنْتَيِبْ

بينا من قربه لي حاجة ... ً ثم لا يقربُ والدار صقب

يَا خَلِيلَيَّ ألِمَّا بِي بِهَا ... نظرة ً ثم سلاني عن وصب

شغلت نفسي عن وصف الهوى ... بِاشْتِيَاقِي أنْ أرَاهَا وَطَرَبْ

فَاتْرُكَا لَوْمِي فَإِنِّي عَاشِقٌ ... كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ مَا كَتَبْ

ولقد قلت لقلبي خالياً ... حين لم يلق هواها ودأب

أيها الناصبُ في تطلابها ... بَعْدَ هَذَا مَا تُبَالِي مَا نَصَبْ

لاَ يُرِيدُ الرُّشْدَ إِلاَّ نَاصِحٌ ... وَيَلي قَتْلَكَ إِلاَّ مَنْ تَعِبْ

كِلْ لِمَنْ يُقْصِيكَ مِثْلاً صَاعَهُ ... وَإِذَا قَارَبَ وُدًّا فَاقْتَرِبْ

والق من قد ذاقَ فيما لم يذق ... لاَ يُدَاوِي السٌّقْمَ إِلاَّ مَنْ يَطِبْ

قَتَلَتْنِي فَأبَى قَلْبِي وَقَدْ ... آنَ مَا كَلَّفَنِي حَتَّى أحَبْ

فهي عجزاء إذا ما أدبرت ... وَإِذَا مَا أقْبَلَتْ فِيهَا قَبَبْ

لَمْ تَرَ الْعَيْنُ لعينٍ فِتْنَة ... ً مِثْلَهَا بَيْنَ جُمَادَى وَرَجبْ

تيمتني بقوام خرعبٍ ... وبدل عجبٍ يا للعجب!

صُورَة ُ الشَّمْسِ جَلَتْ عَنْ وَجْهِهَا ... بَعْدَ عَيْنَي جؤْذَرٍ فِي الْمُنْتَقَبْ

حُلْوَة ُ الْمَنْظَرِ رَيَّا رَخْصَة ... ٌ بَعَثَ الْحُسْنَ عَلَيْهَا أنْ تُسَبْ

تَأمَنُ الدَّهْرَ وَلاَ تَرْجُو لَنَا ... فرجاً مما بنا ذاك الكذب

كَمْ رَأيْنَا مِثْلَهَا فِي مَأمَنٍ ... قلب الدهر عليه فانقلب

لا يغرنك يومٌ من غدٍ ... صَاحِ إِنَّ الدَّهْر يُغْفِي وَيَهُبْ

صَادِ ذَا ضِغْنٍ إِلَى غِرَّتِهِ ... وإذا درت لبون فاحتلب

ليس بالصافي وإن صفيته ... عيش من يصبحُ نهباً للرتب

ما أبو العباس في أثباتهِ ... لعب الدهر به تلك اللعب

أقْبَلَتْ أيَّامُهُ حَتَّى إِذَا ... جاءهُ الموت تولى فذهب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • باكر: أكر: الأُكْرَة، بِالضَّمِّ: الحُفْرَةُ فِي الأَرض يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فيُغْرَفُ صَافِيًا. وأَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ أُكَراً: حَفَرَ أُكْرَةً[[. قوله [حفر أكرة] كذا بالأصل والمناسب حفر حفراً]]؛ قَالَ الْ … (لسان العرب)
  • بالجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
  • بحبيب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • بطبيب: طبب: الطِّبُّ: علاجُ الْجِسْمِ والنَّفسِ. رَجُلٌ طَبٌّ وطَبِيبٌ: عَالِمٌ بالطِّبِّ؛ تَقُولُ: مَا كنتَ طَبيباً، وَلَقَدْ طَبِبْتَ، بالكَسر[[. قوله بالكسر زاد في القاموس الفتح.]] والمُتَطَبِّبُ: الَّذِي يَتعاطى عِلم الطِّب … (لسان العرب)
  • جارتي: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا