المْفَتُوْن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيّها المفتون بالأيام حد عن فتنتكْوانظر إليها وهي تستبق القطار لغايتك
وتخط قبراً كي تواري مُنتناً من سَواتكفي يوم أكرم ما ينالك دفنُ هامد جُثتك
فافرش ضريحك بالورود.لتستريح برقْدَتكوعلى التقى والصدق والصدقات فاسعَ لجنتك
فأفتح ذِراعك للفقير وضُمه في بردتكواخفض له منك الجناح بواسع من رحمتك
وانظر إليه وعُده إن يمرض وصله برأفتكواشرِكه في قوت العيال كواحد من أسرتك
فغداً يقيك دُعاؤه ما تختشي من نِقمتكإذْ دعوة المسكين تعدل ألف ألفي دعوتك
فاحْرص عليها للغنى ولتشتفي من علتكفهي الطريق لجَنّتك وهي الطريق لجُنّتك
لا تَكرَه العافي فما أحراه منك بنعمتكإن كنت تكره أن تراه داخلاً في حجرتك
فغداً تَراه أشدّ كُرها أن يمرّ بحُفرتكوهى النهاية للجميع فيا لَشَدةّ بَليتك
هذا يغادر كُوخه وشقاءَه لا يَرْتَبكأسعد به إن كان حُرْمةَ ربه لا ينتهك
سينال راحته كما يهوَى بهاتيك الحبكوله الشقاء مضاعفاً إن كان وهو المنتهِك
ودَراكِ ما سترى تُفارقه بموقف مِحنتكقصرا بزخرفه ينوء كما تنوء برغبتك
ووثير فرش كم وطئت به فغبت بسكرتكوخريدةٍ كالبدر تجلو الحسن فوق أسرّتك
لو خنتها يوما ولو خانتك بين صحابتكلكن معظم حسنها لك أنت وفق مسرَّتك
فاحسب حسابك للفناء ولا تَغَرّ بعيشتكإذا أنها سُرعان ما تُلقيك تحت منصَّتك
فلئن أطعت الله في السراء منك وجهرتكفلك النعيم مضاعفاً والله أهل مثوبتك
يا من أحبّ إلى التبصّر في أمور نهايتكهذي هي الدنيا رأيت فمن تُرى لمغبتك
حالان هذي قد شهدت وتلك بعد منيتكوالجمع بين الحالتين دليله في فكرتك
إن الحقيقة في حياتك غيرها في موتتكفافتضَّ ختم المسك منك مطيباً بسعادتك
عن القصيدة
«المْفَتُوْن» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.