وَقَارُ الحَوَادِثُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مالي وللحادثات قلما تقرُوللجفون بها الوسمي ينهمرُ
مالي وللدهر يشتاك السرى حسكاويستريح إذا الأنوار تحتكرُ
مالي وللدهر يغزو خير آهلةٍبشر نازلةٍ يهوى لها القدرُ
يرمي القلوب سهاما راشها غضبوينثني وفم البركان ينفجر
مالي وللأشِر العاتي أعاتبهفي نزوة يتقيها الشر والشرر
وأغتدي أتنزَّى تحت أخمصهونزعة الكِبْر فيه صارم ذكر
يحدو نعاماه والأقدار تسندهوالناس منتظَر منها ومنتظَر
ويركب الصبح مختالا ويهجرهويمتطي الليل والمأخوذ مستعرُ
وللمنايا تعادٍ في أسنتهاإلى الطريدة لا يُجدي بها الحذر
تطوي النفوس وتستعدي صوارمهافلا نطيق لها نصرا فتنحسر
أودت بخير نساء الحي قاطبةولم يرع قلبها أبناؤها الغمر
ميمونة الدين والأخلاق يحرسهامن هفوةٍ يترامى تحتها الضرر
ميمونة الدين والإيمان يحضنهامن زلة الرجل حيث الشك والغَرر
ميمونة النسب الصافي وجوهرة الــعقد المجوهر فيه الدر والدرر
ميمونة الخلق العالي ومحتدهومهبط الوحي منه وهو مزدهر
ميمونة الوجه مالي لا أؤبنهاتأبين محتفظ للعهد يدَّكر
ما إن تيامنت أدعوها لطائشةإلا تيامن حولي الآي والسور
ولا صدرت ويسراها تياسرنيإلا وبورك مني الورد والصدر
ولا استشرت حصيف الرأي من فمهاإلا تبين لي في رأيها الفكر
ولا تدبرت في أخلاقها فبدالناظري غير خُلْقٍ زانه حور
حتى سموت إليها مكرماً فإذاجلبابها الشرف الأسمى وما يزر
فلم أزال وأنا أسعى لأَحُصَر مِنسماتها الغر حتى كدت أنحصر
أسعى إليها بآيات الوفا فأرىمن هديها نور آي الله ينتشر
لقد تحلت بما لم يطِق عَلَمُبه التحلي ولا فحل له خطر
لكن أتت وجنان الخلد دانيةقطوفها وسبيل الخلد ينتظر
فلم تريث أو انصاعت لباقيةٍفيها النعيم وفيها القدس والطهر
فأسلمت روحها لله راضيةًقضاءه أن يلن أو يقسُ تصطبر
واستسلمت ويد الأقدار تأخذهاعن عنف مستكبر في طيشه بَطَر
أجدر بها لو تناساها القضا لعلتعرشا من المجد تنبو دونه البُتُر
لما فقدتُ محيَّاها فقدت علىجمال غرتها الأنوار تبتدر
فرحت أكبر منها ما منيتُ بهمن المصاب فلا إلاّ العزا صدر
قد غادرت بعلها نضوا تضيق بهلولا تجلده الآصال والبُكُر
والحزن يجرح منه كل جارحةٍوالهم يهدمه والصبر يعتذر
ويا لعمق جراحي في الفؤاد وقدلمست من أبويها القلب ينفطر
يكاد يلقيهما أرضا ليلهب منحشاهما جاحما يكوى به السحَر
ويالها ولإخوان لها عزملولا تجملهم بالصبر لانحسروا
وسيدات لو استطاع الحمى لحمىأديمهن من الأحزان تستعر
يا رحمتاه متى شالت نعامتهاوخلفت صبية مع ضَعفةٍ غَور
يبكون من جزع والله يسمعهموجذوة الحزن لا يخبو لها سعر
ويالها وابنتيها الصغريين إذاما استعبرا بكت الأطواد والأطر
ودونك الختم فيه عرف غاليةيفوح عنها الشذا بالمسك مختمر
فيه من الله تسليم يباركهمن الصلاة ثناء رَوْحه عَطِر
يقبل الحسن من وجه الرسول لهحدان مستتر ذاتاً ومنتشر
تنحاش فيه المذاكي كي يروضهافي طاعة الله حيث الصدع ينجبر
مولاي أُسلم نفسي وهي آخذةبحجزتيك فلا صدع ولا خُسُر
وأتقيها وتقوى الله ملحمةبين اليقين وبين الشك تُعتَبر
فاشرب مُدامتها إن تخش هامتهاوفض خاتمها مسكا له أثر
ما غردت في سماء الحمد ساجعةتشكو الأليف بلحنٍ قوسه وتر
عن القصيدة
«وَقَارُ الحَوَادِثُ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.