الزوراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاذبتني نياطها الزوراءودعتني إلى الهوى عفراء
وغزتني ليلى بقامتها السمــراء والحب صعدة سمراء
ورمتني بنظرة تبعث الدفء فأومأت والهوى ايماء
واستباحت عقيرتي ويراعيفتفاعلت والغرام كفاء
خلطت في الحديث لما رأتنيرب خلط يشف عنه ذكاء
فتبينت سرها ومن اللحــن لذي اللب فطنة وارتياء
وقرأت السطور وهي تقاسيــم محيا فاضت به الآلاء
ونشرت الأشعار إذ نشرتنيفي هواها ضفائر سوداء
إيه عفراء في خبائك روحيويح روح يضيق عنها الخباء
أنا لا أحسن المديح بشعريومديحي لمن أحب دعاء
ولو اني حاولته لكبا بيفيه مهري وعابني الشعراء
غير أني أشدو به بابليالا هجاء عليه أو إطراء
وأناجي به العوالم والأفلاك وحدي والأنة الحراء
وكأني والكون حولي جهارفيه كل الرؤى وهمي عفاء
فتأملت في الوجود بقلبيوتبينته وعيني براء
فإذا بالحياة تسبح فيهكالجواري لكنها أشلاء
أتراني لمست وضعي فيهأم تراني فيه ووضعي عياء
قد تطول الحياة بالمرء لكنهل يطول الشباب منه الرداء
ويعيش الفتى عليها سعيدالو تناساه شيبه والفناء
وتراه كالطفل يلهو عليهاوهي تلهو به كما قد تشاء
فحذار الحياة شهداً فعقبىحلوها المرُّ غالباً والبلاء
أرؤى ما ينتابني أم تراءأم خفايا يتيه فيها الخفاء
شق جنح الدجى كما فلق الفجــر وخاض الصلاة منه نداء
واجتلاني عليه ومضة نوروحداني ونفثتي لألاء
أيها الشعر كم تلطفت باسميولكم قد تلطف الشعراء
وحدوت اليراع وهو بكفيفإذا باليراع وهو حداء
وإذا بالسطور مثنى فمثنىقسمة الضاد والبيان اجتلاء
وأنا تحت نير تلك القسامات جواد قد هده الإعياء
أتراني ولدت للشعر أم ليولد الشعر والبطون ضياء
أم لحسان يقتنيه جوادافوق مضماره كما قد يشاء
ويرو ض الفؤاد منه لمغزاهوفيه رئيـــــــه المعطاء
يا لقومي عجبت من ثمر الشعـــر كزهر الدفلى ولا إيتاء
قد مللت الدؤب فيه كأنيمستهام عنت له الحسناء
وبراني السباق في هذه الحلــــبة والسير ثم والإسراء
يا لقومي والله يحفظ قوميفيم هذا الخلاف والضوضاء
تمترون الأطباء منه فلا كان ولا كان تلكم الأطباء
عضنا دهرنا وما أنفك حتىقضمتنا نيوبه الحمراء
قد بكينا على فلسطين والقدس وهذا لبنان وهو دماء
يشرق الفجر بالقذائف فيهوأغانيه يجتليها المساء
يا دماء عليه يهريقها الظلــم وصبرا تبكي وشاتيلاء
وميادين لهوه تجمع الرقـــص عليه رجاله والنساء
طرب صاخب وقتل ذريعواحتلا ل لأرضنا وغناء
يا لقومي " ( إن تنصروا الله ينصركم ) " ولله بالوعود وفاء
فبدارا إليه في النحلة السمــحاء فهي السيادة القعساء
فقديما بها نصرتم على الخصــــم وسدتم بها وعز اللواء
وبها قدتم الحياة إلى اللـــه وانتم من فوقها عظماء
وربطتم بها نياط المعاليفعلوتم والكائنات ولاء
يا لقومي هل كنتم غير فدادين من قبلها لهم كبرياء
بعضهم تحت قيصر الروم والبعـــض لكسرى والبعض ثم انتخاء
في مواض للأقوياء ظواملدماء محزّها الضعفاء
يقتل الأكبر الصغير كحكم :" الـــغاب والبحر ": والقتيل الإخاء
تتمارون في الحياة إلىبعث المصطفى فزال المراء
أن فاتحدتم وكنتم يد أيدلم تطلها يد ولا عليــــــاء
أخدعتم من دونها فانخدعتموعلى الخدع يقتل الأبرياء
فخذلتم وذاك أسوء ما يمـــنى به المرء إذ يحم القضاء
ونكصتم وقلما ينكص الحـــر بقصد وعنده الآراء
فرميتم بطينة الغرق القاتل فرعون إذ حواه الماء
فاتقوا الله واعلموا أن تقوى اللــــه للناس جنة واحتماء
عن القصيدة
«الزوراء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.