قابيلان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عليك نفسك إن النفس شيطانوالطبع تحت ظلام الجهل ثعبان
عليك نفسك لا يهوى بها نزقأو يستبد بها وهن وخذلان
عليك نفسك لا يعتاقها خورفدون قصدك آكام وغيطان
عليك عقلك إن العقل في عمهما لم تقيده للأيمان أشطان
عليك عقلك لا يلهو الهوى عبثابه فتهوى به للذات أركان
وأكمل الناس من جلت إرادتهوجللته من التوفيق تيجان
والناس بالجهل فوضى كالسباع فإنتعلموا فهم للدهر ميزان
والرأي شتى فذو طيش وذو خوروقلما رجحت بالحلم أوزان
وجوهر الناس قابيلان منذ بداولن يغيره دهر وأزمان
فالأمر أهوية في أثر أهويةوالحق تحت الهوى رمل وصوان
والحكم يقضي على وحي النفوس فهلهي السماء وما توحيه فرقان
والحادثات كمُوناً في مرابضهاكأنها في مراعي الضأن ذؤبان
هذي الحيات فسر فيها على قدمشئت أو فاجتنبها إنها الشان
لا يقلع الناس عن شر به جبلواإن الجبلة في الإنسان شيطان
والفحل من صحب الدنيا بلا ثقةفيها ولو ذاقها والطعم إحسان
ومن قضى بلغة المحيا بها حذراوجفنه في سرير الأمن يقضان
كم لي أحرك هماتي وأحبسهاعلى الجرير وطرف الكيد وسنان
حتى تيقظ والأيام صاخبةوالدهر أفئدة والكون آذان
هناك ألفيت آمالي مكبلةكأنها صافن تزويه أرسان
صامت على ظمأ والماء في فمهانارا ، أما آن من إفطارها آن
إن النهي صدقتني الرأي قائلةإن المنى دونها بيض ومران
فمن لطالع جد لا سماء لهغير العناية والتوفيق أحضان
من ضاق في وجهه وسع الفضاء فلنيضيق عنه لذي الآلاء ميدان
ومن تعذر عنه الرزق في بلدفإن في بلد أخرى له شان
ومن يهاجر إلى الرحمن متجهافما عليه إذا ناءته أوطان
ومن جفاه من الدنيا أكابرهافما عليه إذا لم يجف رحمان
ومن رعاه من المنام جانبهفما عليه إذا لم يرع سلطان
ومن تولاه روح الله وهو رضافما عليه ومن في الأرض غضبان
ومن قلته مودات الأنام فماعليه والعلم والأخلاق خلان
ومن تداعى عليه دهره غضبافما عليه ووجه الله رضوان
ومن له الله خير حافظا أبدفما عليه وأهل الأرض سيدان
ومن تخاذل عنه الناس كلهمفما عليه وحزب الله أعوان
ومن لوى الناس وجها عن أخوتهفما عليه وأهل الله إخوانا
فحسبي الله في سري وفي علنيلو حاق بي الدهر والأحداث فرسان
رباه أبرأ من حولي إليك ومنقواي أن يدرإ التقصير برآن
فنظرة الله في الدارين معتمديونصرة الله للتوفيق عنوان
والحمد لله قدسيا يفوح بهمسك الختام له بالنشر عرفان
عن القصيدة
«قابيلان» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.