الموعظة الحسنة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خل الهوى فهو الهوان الأكبروخذ التقى فهي المنار النير
واضمم إليك مكارم الأخلاق فيذات المهيمن فهي نعم المتجر
فإذا الكريم هفا فصن عوراءهوأقله من عثراته إذ يعثر
إن الكريم إذا أساء على امرئعادت غريزته إليه تذكر
فيعود بالإحسان يجبر ما مضىمنه وكم كسر بحسنى يجبر
وإذا الصديق أبت حبلك قاطعاًيوماً فأنظره عساه يفكر
إن الصديق على الحقيقة صادقوالصدق أولى بالولاء وأجدر
أما إذا صحت لديك قطيعةمنه فجانبه وأنت الأعذر
وإذا الجهول أباح عرضك شاتماًفاكفف وخل لسانه يتعثر
أتسبه فيكون قدرك قدرهإن العظيم عن الصغيرة يكبر
فإذا تمادى في السباب ولم تطقإلا انتقاماً فالحسام الأحمر
وإذا اللئيم أتاح نحوك سيئاًفاصبر وأحسن فالفتى من يصبر
إن اللئيم عتابه بعقابهوعقابه المر الأليم المنكر
وإذا الزمان عليك أرخى كلكلافاصمد له إن كنت ممن يقدر
إن الفتى من لا تهون حفيظةأبداً له وأخو الحفيظة يُحذر
وإذا قدرت ونلت سلطانا فخذبالحزم وارع الله فيما يأمر
أتُرى يوليك الأمور بخلقهفتسيء فيهم كيف شئت ويعذر
لا واجتلاء القرب من حضراتهلا يهمل المغرور لكن يُنظر
وإذا أتاك الجاه في بأوائهيسعى فلا يغررك منه المظهر
أيغرك الثوب المعار بحسنهفتظل فيه تائها تتبختر
ما إن أعاركه القدير لغير مايرضى به , أتغيره , هل تقدر
فلئن قدرت تغيره فإلى متىكسرى وقيصر أين والإسكندر
أتُراهم سئموا الحياة أم الهنافتسابقوا للموت وهو يزمجر
بل أنهم طعموا النعيم فاتخموا منه فناموا نوم من لا يذعرحتى تجلى هادم اللذات في
ثوب القضاء بهم يهيب ألا انفروافهناك لم يغن البكا عنهم ولا
قلب يكاد من الأسى يتفطروإذا ملكت من الأمور زمامها
فاسلك بها حيث المقام الأكبرحيث الملائك خلف خطو محمد
ومحمد في عدله يتصدروالراشدون على الطريقة خلفه
والنصر بالفتح المبين مؤزروإذا وردت العز غير مدافع
فاجعله وهو على الهداية منبرالعز تاج الله بين عباده
فاقدره حقا فالفتى من يقدروالبسه في مرضاته مترفعاً
عن لؤم نفسك والمهيمن ينظروإذا الجلالة أنزلتك بعرشها
فالزم بها التقوى تعز وتكبرإن الجلالة كبرياء الله لا
يسطيعها متعاظم مستكبروالكبرياء رداؤه أتطيق في
حال تنازعه رداه , أتجسر ؟وإذا رزقت المال فابذله على
عاف يبيت على العفا يتضوّرلم يبق هذا الدهر تحت إهابه
هما سوى لقم بزيت تغمرأيبيت في بأسائه متصبراً وتبيت في النعماء لا تتشكر
وتخاف من دور القضاء فتحتميبالحرص , مهلا , إن حرصك أغدر
فلربما كان الغنى طي السخاوالفقر تحت الحرص منك يقدر
المال إن تبذله فهو لك الغنىوإذا بخلت به ففقر أغبر
إن الذي أعطاك ما لم يعطهلهو الذي يغني العباد ويفقر
وإذا حرمت المال فاقنع راضياتجد القناعة خير كنز يذخر
إن القناعة بالقليل من الغنىغير القناعة والعلى تتأمر
فترى الطموح إلى المكارم والعلىشرفاً يعز به الطموح ويفخر
كل اجتهادك جل حظك والخلاصة منك عقلك واللسان الأقدر
فإذا بدا لك صالح منه وأبــرزت اللسان من اللغى ما يؤثر
وسما بطبعك من نقي صفاتهفي ذاته كرم فأنت الأكبر
كرم النفوس هو الحياة فعش بهتغدو وأنت من الوجود الجوهر
كرم النفوس سعادة وسيادةقعساء في دست العلى تتصدر
والناس إما سيد أو سوقةفانظر لنفسك ما الذي تتخير
عمل يزينك أو يشينك في الورىوكلاهما مما تبيت تدبر
وإليك يرجع ما فعلت حقيقةفاختر لنفسك ما تراه يجدر
وعلى الختام تحية مسكيةيفتض حكمتها لبيب مفكر
فيها الصلاة على النبي وصحبهعرف يضوع به السلام وينشر
عن القصيدة
«الموعظة الحسنة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.