المقصورة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ساري البرق يهلهل السمايخط أسطاراً كلألاء السنا
تسوقه لواقح نديةومرزم بين حنين ورغا
حتى إذا ضرى به هادرهوخاف منه أرسل الدمع بكا
فاضحك الأرض فمادت وربتوأنبتت من كل زوج ما نما
يا برق داج أربعي مناجياعن همسات الشوق في دمع الحيا
يا برق ناغ مهجتي مبتسماعن نغمة اللطف وهمسة الرضا
يا برق حيها بكالثلج ندىلعلها تبرد تسعار الحشا
ما لنُعاماك تعامى موضعيأذاك عمداً منك أم كان خطا
أم ما لمنهلّك لا ينالنيكأنني من فتية الكهف فتى
تزاور الشمس إذا ما طلعتعني يميناً وشمالا في المسا
كأنني في فجوة من عمريتقلبني عناية الله اعتنا
فلا يرعك مظهري ولا تخفمنه فلو أمعنت سرك الخفا
هلم قم بي نتلطف سيرناإن يظهر النقد علينا ما اختفى
فإن تكني في الرقيم لمعةفتلك من جذوة موسى تجتلى
وإن بعثت بالكمال والهدىمن نومتي فذاك بعث الأوليا
يا أملي ويا لحسن أمليمعلقاً بالمصطفِي فالمصطفَى
يا أربي وما أجل أربيبين الجلال والكمال والإبا
يا بغيتي أكرم بها في روضهامن حضرة القدس غذاؤها الوفا
يا شيمتي وهل لطبعي شيمةإن هجرتني نظرة الله قلى
سقيا لعين غرقت في دمعهامن خشية الله وقلب ما قسا
يا برق لا تبخل على معاهديفإنها قد أشرقت على التوى
يا برق باكرها بغيث غدقمسحنفر إن أقلع النوء همى
يا برق روها بماء أدمعيإن نضبت منك سحائب الرجا
معاهداً درجت في أحضانهاأرتضع الحمد على مهد العلى
معاهداً شربت من نميرهاصافية من كدر ومن قذى
معاهداً جنيت من قطوفهايانعة المجد على العرش العلا
نشأت فيها وأنا منذ الصبافتى الإرادات وكهل المحتمى
ما زاغ بي عن غايتي نعيمهاولا اطّباني حورها دون المدى
إذا درست من حياتي صحفادرست ما يغبطني بين الورى
معاهدي أكرم بها معاهدالا تنبت اللؤم ولا تسقي الخنا
معاهدي مرابع العلم وفيربوعها أصبح فحلا يتقى
معاهدي منبت كل ماجدسبط اليمين إن دجا الهول أضا
الله فيها يا بناة مجدهافالجد لا يبنى على هام الدمى
الله فيها يا وقاة عزهافالعز لا يوقى ببسمة الولا
الله فيها يا حماة عرشهافالعرش لا يحمى على شق العصا
وقفت في يعربها وفي بنيمعدِّها كأنني على شفا
فما عرفتُني أفي حقيقةوقفت أم بين خيال ورؤى
ولا دريتنُي أمن منبتهمأم كان لي عن منتماهم منتمى
كأنني لم أك من قحطانهمفي معشر يخشى سطا ويرتجى
فعدت لا أبصر ما اشتاكهكأنني أمعنت في كأس الطِلا
أقول للدهر وقد أقلقنيعزيفه لكنني ثبت الحجا
يا دهر لا تطمس على بصيرتيفإنها من الصراط بالسَّوا
يا دهر لا تمسخ على مكانتيفإنها بين الجلال والهدى
يا دهر لا تجعل على أعناقهاأعلال ذي كيد إذا الجد كبا
إربع على ضلعك لا تحسبنيمن تخمد الصيحة منه للصلا
لكنني الواثق بالله إذاأدال منه أو له كما يشا
لا أوقظ الفتنة من مضجعهاوإن ترامت لا أولَّيها القفا
أن يقدح الدهر صَفاتي ساخراًيقدح من القوة ما يوهي القوى
وإن يخاتلني على مرصدهيختل من المنعة عنقاء الفضا
وان يخادعني في صفرائهفلي ضمير باللهى لا يشترى
وإن ينافسني في صناعتيفإنها أجل من أن تدعى
صناعتي ماكنة نسيجهاملابس الحمد وهلهال الثناء
وإن ينازعني ردائي ظالماجعلته غلاّ عليه فَخَذا
فما ردائي في رفيع نسجهبمرتض إلاي لابسا علا
ولي إلى الله سبيل لم يقففي وجهه الدهر إذا الدهر سطا
آخذ ما شئت عليه تاركاما لم أشا وحسبي الله رضا
لو رامني الدهر عليه كائدالكدته والله حسبي وكفى
ولو أتى في خيله ورجلهوالله عندي لم يجد غير القنا
وأسرة أمنع في عزتهامن تبّع أن يكن الفخر التقى
سلسلة من صالح فمصلحفعالم فعامل فمرتضى
فمؤمن فحاكم فعادلفراشد فمرشد فمقتفى
سلسلة ليس لها إرادةإلا إرادة الحكيم كيف شا
لا تعرف اللؤم ولا تأخذهولا تهون لخسيس لو سما
لباسها التقوى وتاجها الهدىوحليها الجود ودرعها العزا
ترفعوا عن الحُطام فاعتدواوهم على الرفعة سادات الورى
وذللوا الدنيا لأمر جللفاصبحوا فيها أجل من مشى
وأوطئوا أقدامهم أموالهمفوطئوا بها عل هام الدنا
واستأنسوا بالموت لما استوحشوامن الحياة وهي في ظل الهنا
فأنست إليهم وأسلمتلحكمهم ورضيت بما قضى
فصحبوها حذرا وفطنةوفارقوها فرحاً بالمرتجى
ويحي على مالكها وصلتهاشاذانها خليلها العدل الرضا
ويحي على سعيدها وهو علىمنصة الحق ضياء ابن جلا
وإن ذكرت أحمداً وصنوهنشرت للتاريخ أسطار البها
وإن ذكرت بعدهم محمداًذكرت للدهر الحسام والندى
ذكرت أخلاق الكمال جملةوإن أفصلها فللدهر رُقى
يا ويح نفسي وأنا بعدهمفي موقف كأنه على هُوى
أفتح عينيَّ فلا أرى سوىربي ولي فيه به خير الأسا
فإن ضرعت فله تضرعيوإن ذللت فله لا للسوى
يا لبني أبي سلاماً زاكيامنا على تلك الخطا ومن خطا
آباءنا ومن لنا بمثلهمفي الجوهرين العلم والحلم سوا
هلم نحذو حذوهم فمن حذاحذو أبيه في الهدى فما غوى
هلم نسعى سعيهم فإنمايسمو إلى العلياء من لها سعى
المال في أكفنا رهينةوالرهن لا يفكه غير الفدا
والنفس أعلى أن ترى ظعينةترزح في غبيطها مثل اللقا
والعقل أغلا أن يعيش راتعاسائمة بين الغدير والكلا
وجوهر الإيمان أسمى أن يرىلعرض الحياة تاجاً أو حلى
والمؤمن الصادق في إيمانهأعز من عمرو بن كلثوم الفتى
ووثبة الموتور في امتعاضعهاأفتك من جساس بكر إذ رمى
وبيضة الفتاك في حفاظهأعز من حمى كليب ذي الحمى
وبطشة المهان في حريمهأقتل من عنتر في يوم اللقا
ونفثة المصدور لا يطفئهاسيل النفاق لو طغى على الربا
وغيرة المقدام في وطيسهاأحرق للمغير من حر اللظى
وسورة الشعب وإن تثبطتأنكأ للدخيل من مر القضا
ونزعة المظلوم في سعيرهاأنزع للأحشاء منها للشوى
والضغط في الغاية لا يلبث أنينفجر الحوض به على الركى
والمن كالغل على الأعناق لووهى على الأسير قِدّ ما وهى
وشره من معجب بنفسهيكيل بخساً وإذا اكتال وفى
ينظر شزراً فإذا ناظرتهففته قطّب وجهاً ولوى
أمشي ويعلو كوره فإن أقلأردف يقل في ظل حرفي إن تشا
حتى تمعويت فما أكرمنيأجلسته جنبي على عرش العلى
يا لك من مصعر لخدهتمتنني وجوهري أصل الغنى
إن يكن الفخر بجد وأبفمحتدي كالشمس منبع الضيا
وإن يكن بشرف مكتسبفمكسبي أشرف شيء يقتنى
فإن أسُد فعن تراث ويدلا حلية معارة إلى مدى
وإن أقد فبالهدى لما عنىأهل الهدى لا ما عنى أهل الهوى
فإن نصرت فعلّي أن أفيلله ما وعدته قبل الجزا
وإن تك الأخرى فلي في أحدوفي حنين سلوة لمن وعى
ما نكب المختار في موقفهلكن ليظهر النفاق المختبى
والعبد منصور من الله إذاقام بنصر ربه لو ابتلى
يا أسفي وهل ترى يؤسفنيإلاّي إن قصرت عن تلك الخطا
وذي براثن براها لؤمهوعجبه لما استفاد واغتنى
فهر عن أشداق مكر ساطيالكنه ما كاد يدنو أو خسا
أقدمه التغرير من موجدهصنيعة شوها فأرداه الردى
وغره العيش هنيئاً باردافهب أو أحس حر المصطلى
وقام واللؤم على خيشومهفمذ بدا الجمر تبخر الأذى
ونام والمال له نضيدةلكنه استيقظ وهو في الثرى
يرنو إلى قرينه في ضنكهوخشن العيش قرينة الوفا
فيستوي على السرير ضاحكاًوهزؤ المعجب للحر مُدى
حتى إذا جد القضا عليهماتنمر الضنك على ذاك الرخا
وهكذا من غره نعيمهفبات في غفلته رهن العمى
من لزم الغرور في أمورهفما عليه إن هوى وإن خوى
من أرسل الأمر بلا تبصرفعثر الجد به فلا لعا
من سلك الدرب بدون خبرةكان خليقاً أن تضله الصوى
من خانه الجد استحال جدههزلا وحسناه سراباً وجُفا
من خانه الرأي فلن ينصرهحسامه لو كان عصباً منتضى
من عاقه دون المرام وهمهفقل له حذار من ضاري الفلا
من عاقة عن المعالي همهتنافرت عنه عزيزات المطا
من ركب الدنيا ذلولا فطغىعنانه فليتبوأ الجذى
من امتطى الكبر ولم يفلح فلايغضب على ذاك الذلول الممتطى
من عرف الله ولم يرع لهذمته فقد أساء واجترى
من لبس الدهر على أخلاقهشف له باطنه عما انطوى
من ركب الجِد إلى مرامهفهو حري أن ينال المبتغى
من صحب الحق إلى غايتهولم يصلها فليناقش النوى
من جعل الصدق له خليقةكان خليقاً بالرضا بين الملا
من ترك الحطام للناس فماأكرمه عليهم أنى انتحى
من عظمت همته تصاغرتفي عينه الدنيا وما فيها ارتمى
من خشي الله فما أجدرهأن يأمن الدهر ومن فيه نشا
من قدر المنعم حق قدرهفي نعمة أعجزه الشكر أدا
من اتقى الله فما أكرمهلو أنه عاش ضعيفاً مزدرى
من يعشق العلياء يبذل كلمافي وسعه لعله يلقى المنى
من يلزم الصبر فلن تغلبهمصائب الدنيا ولا صرف القضا
من يجعل الله أمام وجههكان الصواب حظه دون الخطا
وموقف بلوته كأنمايفتر عن أنيابه ليث الشرى
مزمجر إذا دجا ليل الردىبلجّه أزْبَد واهتاج الردى
كأنما عارضه إذا بداطلائع الحشر على أهل الشقا
كأنما رعوده صواعقوبرقه شهب تدك من عصى
وقفته كأنما إرادتيدهياء تردي شوطه إذا طغى
وقفته كأنني في مأزِقيشنه الدهر ويجلوه اللقا
وقفته وللزمان ولعبحط معتل ورفع معتلى
وقفته والحادثات حولهكأنها السِّيد إذا السِّيد ضرى
وقفته ولليالي أنّةبين عزيف النائبات والعوا
أشاطر الشعب الأسى وإن يكنلما يشاطرني البكاء والأسى
وقفته والدهر في فِنائهكأنه قس على ذاك الفنا
يشتت البيضاء في سبيلهليجمع السواد في ذاك الحمى
فما ضرعت لهواه راكعاولا فتحت مقلتي إلى الجدا
وقفته استمطر الله الغنىوليس للكنز ولا للاقتنا
لكن لمسكين وذي مسغبةوبائس وغارم ومبتلى
وعائل وابن سبيل سائلومرمل ومعتف على العفا
عليّ لله إذا خولنينعماء أن أجعلها فيما ارتضى
وأن يقتر فعليّ أن أرىمستحقب الصبر حمول المشتكى
يا للرجال أين ما خلفهآباؤكم من شرف لا يعتلى
يا للرجال أين ما دونتمبصحف التاريخ نوراً يجتلى
يا للرجال أين ما كان لكمأكان مقصوراً على أمس مضى
أراكم وفي اللسان نخوةفارغة فما لكم وللنخى
لا تملأ النخوة جيباً فارغاولا تصد من على السرح اعتدى
لكن ببذل المال في سبيلهوبَذْلِكَ النفس إذا الشر عدا
إن الليالي أسفرت عن أمللكنه بين الجهاد والنهى
وحلية العجز لباس واهميخال في الليل كميناً أن عسا
حقيبة الدهر إذا قلبتهارأيت ما سرك من شيء وسا
والدهر لا يصحبه موسوسلكن أخو حزم وعزم أن جرى
والمجد لا يدركه مجمعلو أنه في ذروة الجد استوى
والعقل عقال إذا مازجهبرد النعيم وجرئ إن غلى
والحر لا يحتمل المن ولوكان من الأدنى أو الأعلى أتى
دعني أردد كلمات أحرقتقلبي وأذكت في الحشا جمر الغضا
يا قوم لا يرن على قلوبكمما في النفوس من هوى ومن أذى
يا قوم ما ألوتكم نصحا ولنألوكُم حتى أوارى في الثرى
يا قوم إن جوهري أشرف منأن يعبث الحقد عليه بالحجا
يا قوم إن خلقي أكرم منأن تلعب الهوا به على الحجا
يا قوم إن لي ضميراً صادقاًوظاهراً يشف عما قد حوى
أعرف عن محدثي مرادهمن لحن قوله براء أو دها
فألزم الصدق إذا حدثتهوالنصح إن أرشدته فيما دها
تلكم خلائقي فما يفوقهافما الذي ينقمه مني الإخا
_____________________________عصر الصواريخ وأقمار الفضا
وعصر الذرة حياك الحياهل يجد التاريخ فيه صحفا
لحفظ ما ترسمه بين الملاهل لي فيك موضع أحتله
أم موضعي بين الرماح والظُبىأراك قد وسعت كل أمة
فما لحظي منك إغلاق الكوىيا جزعي وما جزعت قبلها
لفائت وهل ترى يجدي الدعاأهبت بالعهد القديم صارخا
فما ثنى عنانه ولا لوىوجئت في خالده وعمره
وفي صلاح دينه فما ارعوىفما نبست بعدها بكلمة
وقلت في نفسي لعله قضىولا يئست من بلوغ أرب
لو كان مشدوداً بأمراس الفناولا نكصت عقبا عن غاية
بل أستعين الله وهو المرتجىيا عصر الذرة إن تقطع يدي
فما عليك ذنب قطعي والجفاوقفت ما بين الثغاء والرغا
فما عرفت عنهما غير العياوعشت في منعزل منقطع
عن عالم الأرض وعالم السمالولا فؤاد عبقري يقظ
ما بين جنبي لأصبحت سدىدرست للحياة من معقوله
ما فيه عن مسودة النقل غنىولو جمعت العقل والنقل معا
من الجديد لاستويت بالذرادعني أعض أصبعي غيظاً على
منتهز حاول عزلي فصرىشعبي على القمة في حلومه
فمن له بعلم أقمار الفضاشعبي كالإبريز لو مال العفا
به لما هان به ولا اختفىشعبي كالياقوت لو جد اللظى
به لزاد نوره على اللظىمواطئ العزة من مواطني
مالك قد أصبحت من كل خلاوقفت في ربوعك الخضر فلم
أجد ولم أسمع بها غير الصُدافعدت للتاريخ أستفسره
عن صدق ما حدثنيه فبكىلكنه استرجع في هنيهة
فقال لي بملء فيه يا تُرىوالله لو أدركت من أمسك ما
أدركتُه لشمت عرشاً ولوايندحر الحجاج تحت قهره
وعروة الحجاج أوثق العرىولا يهون لانتقام خازم
لكنه يفنى ويحيى في القنايدبر السلطة غير عابئ
بعبد شمس في الجلال والإباويحكم الأمر كما يريده
وفي بني العباس مشرب الدماويستطيع أن يكون ملكا
لنفسه بنفسه كما يشاويستطيع أن يعيش حاكما
في الشرق والغرب بحكم المصطفىويستطيع أن يكون دولة
ناموسها الكتاب نعم المهتدىأمسك في بنيه ما أكرمه
لو لعب الدهر على حكم الرضاأمسك عنوان على المجد وفي
صحائف الفخر التليد الطغرالكن متى أغفله الملك ولم
يتخذ العلم أساساً للبناوبات في دامسة من أمره
لا يعرف الأمام منها والورايعاقر الهوى على رياضه
ويستشير اللهو فيما قد عنىويجعل الجهل على ديوانه
والظلم خادماً إذا الأمر عتانام على سريره في ذروة الـ
ـجوازا فما استيقظ إلا في الثرىفاستغفر التاريخ في تأنيبه
وأنّب الواقع من حيث نبايا حادي العيس إلى غير مدى
إن كنت منبتاً فروّح البُرىأراك تجتاز البراري جاهدا
تواصل السير حثيثاً بالسرىفما بلغت من مرام غاية
ولا وصلت في المدى حيث الندادعني على زمامها فإنني
أهدى إلى مرامها من القطاإن طريقاً أنت فيه سالك
أصبح لا يسلكه هذا الورىدخلته من كوة الشمس فهل
من كوة تخرج منها كالهباسر إن تشأ في زمرة الركب فلن
تضل في طريقه أنى مشىوابن على شاكلة الصرح الذي
بناه هذا الجيل لما إن بنىوثابر الجد ولا تكسل فلن
ينال شأو المجد من عنه ونىوخذ برأيي إن دها الأمر فلي
بديهة إن لزت الخطب انفآىخليقتي أن لا أحيد جانبا
عن السوى جانحاً إلى الرياولست أرضى أن أرى مدلسا
لو غمرتني الكائنات بالرُشاولو دعتني للديار أنّة
مني كانت أم من الحي سواوإن نبا بي عن مرامي وطن
هجرته لا عن عقوق وقلىوغير بدع فقديماً قد نبت
لكن بخير أهلها أم القرىفعاش في هجرته أعز من
شمس النهار وهي في دار الضحىوكانت الهجرة في شقتها
وفقرها سيادة ومحتمىمن هاجر الأوطان لله فما
أحراه أن يبلغ فيه ما ابتغىرباه رحماك لذي جائشة
إذا طمى بفكره الوعي طمىرباه رحماك لذي عارضة
لا تقبل الضيم ولا ترضى الدنىرباه رحماك لذي إرادة
أسعد بها لو وقفت فيما تشارباه رحماك لمقول إذا
صادف مضماراً من الدنيا جرىرباه إن غايتي مقامة
تقصر عن بلوغ شأوها ذكارباه إن غايتي أجل من
غاية كسرى في بني ماء السمارباه إن كان سبيلي نائيا
ولم تساعدني فأين المنتهىرباه ما أحر صدري خائفاً
منك وما أبرده عند الرجاوالحمد لله على ما رمته
فنلته حمداً كأنفاس الصباوالحمد لله على ما لم أنل
من أربي حمداً كلألآء السناحمداً يفوح روضه للمصطفى
عرف صلاة وسلام وثناحمداً ينافس الزمان أهله
في ختمه وهو على المسك شذا
عن القصيدة
«المقصورة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥٣ بيتًا. وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.