بين القبر والمنبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين الرياض وبين الروح والنغمحق الأبوة في موصولة الرحم
وبين مضجع من أهوى ومنبرهروض من الخلد لم يورق ولم يقم
روض من الخلد من يعلق بدوحتهيعلق بطوبى ومن يعلق بها يهم
روض من اللطف تسقيه بواكرهغيثاً من العين لا غيثاً من الرهم
روض من القدس لا تنفك تخضلهمن الرضا نظرات الله عن أمم
روض يرجع بالتسبيح ساجعهلحناً من الحب لا لحناً من الرتم
روض إذا فاح من أزهاره أرجكان الوفا عن فتيق المسك في الشيم
روض النبوة لا الدنيا تدنسهبها ولا الدهر في أخلاقه الغشم
يا خير من نام تحت الأرض ملتحفاًببردة العز والإجلال والكرم
يا خير من عبقت في الترب أعظمهطيباً فطَّيبن بين القاع والأكم
يا خير من سقت الأشواق مضجعهمدامع الأوليا ممزوجة بدم
يا خير من بزغت شمس العناية فيجبينه فانجلى نوراً على علم
مني عليك سلام الله ما سجعتورق البيان على دوح من الحكم
مني عليك سلام الله ما خفقتنفسي لحبك بين الشوق والألم
مني عليك سلام الله ما سعدتروحي بطيفك بين الحلم والحلم
مني عليك تحياتي لو انتشرتبين الورى لاجتواهم طائف الهرم
يا من أجل عن الإطرا وأكبرهعن صيغة المدح في معنى وفي كلم
لو ارتقيت سماء العرش ممتدحاًإياك كنت كأني قط لم أقم
ولو تغنيت بين العالمين بماحبرت فيك لماد الكون من نغمي
ولو وقفت بعليين أنشدهلهام من في جنان الخلد من نسم
لعل لي وقفة صدقاً تباركنيبه غداً ويد المختار ملتزمي
كم لي أناديك في سري وفي علنييا صفوة الله يا ركني ومعتصمي
عرفت أنك عبد الله أرسلهبدينه الحق بين الخلق كلهم
وأنك العبد من قوسين سيدهأدناه والقرب إعلاء لمحترم
فأين مدحي من علياك مبلغهوأين من قدر طه مبلغ العظم
لكن لي أسوة الإيمان أشفعهابأسوة الصدق والإخلاص في شيمي
وما ارتمى به التحقيق في مدحيما يرتمي بالنصارى في نبيهم
ولا بلغت ولو بالغت في كلميمعشار حق إمام الرسل في القدم
يا حجة الله بين السيف والقلمأدرك يراعك بين الشوط واللجم
يا حجة الله بين العلم والحكمأدرك طروسك بين الظلم والظلم
يا حجة الله بين الرعب والعلمأدرك لواءك بين الحرب والسلم
أدرك حسامك أدرك ما تركت لناإرثاً فقد ضيعته نبوة الهمم
أدرك كتابك مقبوضاً على يدهمضرج الخد بين الحل والحرم
ما بالنا يا رسول الله في دمناندعوك دعوة جزَّار على وضم
نحن الذين ورثنا منك شيمتنافما لها تدعيها سائر الأمم
أليس آباؤنا من بايعوك علىبذل النفوس غداة الحادث العرم
أليس آباؤنا من عاهدوك فماخاسوا بعهد ولا خانوا على ذمم
تجرعوا من نمير النهر صافيةنهر النبيين بين الصفو والشبم
فأرسلوا النفس بالإيمان خالصةلله تبرق بين السيف والقلم
وبايعوه ضميراً ملؤه هممما إن يباع بما في الكون من نعم
لكن بمرضاته أنعم بها ثمناللبائعين فيا طوبى لمغتنم
يا صاحب الروضة الغناء خذ بيديإلى الأمانيِّ بين الحوض والخيم
واسمع لشكواي في سري وفي علنيوحل رمزي بين العرب والعجم
يا سيدي طلعات منك أَشهدهابأفق سريَ بغير السر لم تُشَم
يا سيدي نظرات منك ترمقنيتحت الخفاء كمنهلٍ من الديم
لو فارقتني فواقاً ذبت من حرقٍأو غبت عنها فراقاً مت من ندم
كم اختفت دون طرفي وهي حاضرتيفألمس الشوق في أحشايَ كالضرم
وكم طمى بي ذهولي دون رؤيتهافاندك طوديَ بين الغمِّ والغمم
وكم ترامت أمامي وهي مشرقةفعاد طرفي عن التحقيق وهو عمي
وكم تجلت على طُوري مناجيةفظل سمعي عن الإيحاء في صمم
وكم أقامت بفكري وهو ينشدهاحتى يهي فيناغي أنَّةَ السقم
فما لأطوار حالي في تقلبهامثل المسافر من بيدٍ إلى أُطم
يا سيدي ما لأناتي تَرَدد فينفسي بمضطرب آنا ومضطرم
أهاجها الشوق قدسياً فعج بهاما بين مضطَّرمٍ منها ومنسجم
أم شامت الحسن فردا في جلالتهفلم تطق كبح ما في الحب من نهم
أم لاح فجرُ الأماني في حنادسهافأبصرت وخْطها في حلة الكتم
أم شرد النومَ عنها طائف لبقٌيجلو المحبة بين النصح والتُّهم
فما درت أهي في عيش تلذ بهأم في حمِامٍ من الإغماء مخترم
يا سيدي نغمات ما تفارقنيخلف الخيال بذكر الطاهر العلم
يجلو مجامع قلبي في مطالعهاوتجتلينيَ بدراً في سما هممي
ويرتمي طرفاها دونها بصريحتى كأني على آذيّ ملتطم
وأُلبِس الدهر وشيا في نضارتهاحتى كأني من الدنيا على شمم
وأَشرب الراح صرفاً في غضارتهافأسلِم النفس في الوجدان للعدم
وأنشق الطيب ورداً في خمائلهافأُورد الذات في اللذات للخذم
إذا لثمت على شوق مقبلهاسكرت لكن بكأس غير ذي حُرَمِ
وإن فضضت ختام المسك عن دمهاطفقت أحلم مشتاقاً لذي سلم
عن القصيدة
«بين القبر والمنبر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.