قد تعفى بعدنا عاذب

الشاعر: حسان بن ثابت · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«قد تعفى بعدنا عاذب» من شعر حسان بن ثابت، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد تَعَفّى بَعدَنا عاذِبُ — ما بِهِ بادٍ وَلا قارِبُ

غَيَّرَتهُ الريحُ تَسفي بِهِ — وَهَزيمٌ رَعدُهُ واصِبُ

وَلَقَد كانَت تَكونُ بِهِ — طَفلَةٌ مَمكورَةٌ كاعِبُ

وَكَّلَت قَلبي بِذِكرَتِها — فَالهَوى لي فادِحٌ غالِبُ

لَيسَ لي مِنها مُواسٍ وَلا — بُدَّ مِمّا يَجلِبُ الجالِبُ

وَكَأَنّي حينَ أَذكُرُها — مِن حُمَيّا قَهوَةٍ شارِبُ

أَكَعَهدي هَضبُ ذي بَقَرٍ — فَلِوى الأَعرافِ فَالضارِبُ

فَلِوى الخُربَةِ إِذ أَهلُنا — كُلَّ مُمسىً سامِرٌ لاعِبُ

فَاِبكِ ما شِئتَ عَلى ما اِنقَضى — كُلُّ وَصلٍ مُنقَضٍ ذاهِبُ

لَو يَرُدُّ الدَمعُ شَيئاً لَقَد — رَدَّ شَيئاً دَمعُكَ الساكِبُ

لَم تَكُن سُعدى لِتُنصَفُني — قَلَّ ما يُنصِفُني الصاحِبُ

كَأَخٍ لي لا أُعاتِبُهُ — رُبَّما يُستَكثَرُ العاتِبُ

حَدَّثَ الشاهِدُ مِن قَولِهِ — بِالَّذي يُخفي لَنا الغائِبُ

وَبَدَت مِنهُ مُزَمَّلَةٌ — حِلمُهُ في غَيِّها ذاهِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • رعده: الرِّعْدَةُ : اضطرابُ الجسمِ من فَزَعٍ أو حُمَّى أو خوف أو غير ذلك؛ أصابته رِعْدةٌ لرؤية القتيل مطروحًا أرْضاً.
  • سامر: السَّامِرُ : فاج سُمَّارٌ وسُمَّرٌ وسَمَرَةٌ وسَا مِرَةٌ.- والسَّامرة: المتسامرون.-: مجلس السُّمَّار؛ لم يتفرق سُمّار الحيِّ إلاّ في آخر اللّيل ج سُمّارٌ.

قصائد ذات صلة

  • عفت ذات الأصابع فالجواء
  • لعمرو أبيك الخير يا شعث ما نبا
  • تبلت فؤادك في المنام خريدة
  • ألم تسأل الربع الجديد التكلما
  • منع النوم بالعشاء الهموم
  • لك الخير غضي اللوم عني فإنني
  • ألا أبلغ المستمعين لوقعة
  • إن النضيرة ربة الخدر