غَريـــــب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غريبٌ بين أحضانِ الزمانِعليلُ القلبِ مصلوبُ الأماني
بعمرٍ قد تجاوزَ ألفَ عامٍومازالتْ تُكبلهُ الثواني
وحيدٌ خلفَ قضبان المآسيغدا والصبرُ دوما في رهانِ
تواسيه دموعٌ هامياتٌترومُ العزَّ في حربٍ عوانِ
بسخرية تُصافحهُ عيونٌوتسكبُ في مدامعهِ التهاني
تصارعهُ الخطوبُ بكلِ صوبٍفيهزمها بقلبٍ غير وانِ
ولا يخشى بدربِ الحقِ لوماًولا يُرجيه سيفٌ من جبانِ
فطوبى للغريبِ بمثلِ يومٍتقدمَ ركْبُ " أُمَّتنا " الغواني
يُراقصها على الآلامِ نذلٌتُعربدُ في مسامعها الأغاني
ويقهرها السفيهُ بكلِ ليلٍكخرساءٍ تنوح بلا لسانِ
فصارت كالهشيمِ بكفِ ريحتبعثرها بذلٍ وامتهانِ
بكل القبحِ كالأشباحِ حامتْعلى الآمالِ غربانُ الزمانِ
تزحزحتْ الرجولة ُعن خطاهاتهلهلت الكرامةُ للعيانِ
وبين القومِ والآثامِ عقدٌمدى الأيامِ موثوقُ القِرانِ
وإنَّا والإلهُ لنا شهيدٌتُنير قلوبنا السبع المثاني
أيا إسلامنا إنَّا أبينابأن نقتات من ثمرِ الهوانِ
فلا نحني رؤوسَ المجدِ يوماولا تجثو كرامتنا لجانِ
ولو بِيعتْ نفوس الخلقِ بخساًفإن نفوسنا نذر الجنانِ
أناملنا إلى الإحسانِ تمضيوسيرتنا يخضبها التفاني
بهالاتٍ من الدُّرِّ التحينانواصينا ترصعُ بالجمانِ
بأخلاقِ الحبيبِ قد ارتويناهدانا شرعه نهج الأمانِ
وَأَدْنا الفرح في رحمِ المعاصيوألقينا بِجُبٍ كلَ فانِ
على جمرٍ سنقبضُ دونَ كَلٍّفوعدُ اللهِ مصدوقُ البيانِ
وربي إن غربتنا لسعدٌبهِ ترقى المنى فوق العنانِ
عن القصيدة
«غَريـــــب» من شعر هبة الفقي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.