إن لم تثر في نصر أهلك في اليمن

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«إن لم تثر في نصر أهلك في اليمن» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنْ لَمْ تَثُرْ فِي نَصْرِ أَهْلِكَ فِي اليَمَنْ — فَلِمَنْ سَتَذْخَرُ عَزْمَكَ الْـمَاضِي لِـمَنْ؟

أَ وَ مَا تَرَى فِعْلَ الْبُغَاةِ بِشَعْبه — فَاقُوا الصَّهَايِنَ بِالـجَرَائِمِ وَالفِتَنْ

لاَ دِينُ لاَ شَرَفٌ وَلاَ حَسَبٌ لَهُمْ — يُرْجَى وَهَلْ يُرْجَى الصَّلاَحُ مِنَ العَفَنْ

كُتَلٌ مِنَ الأَوْبَاشِ خَيْرُ سُرَاتِهِمْ — نَزِقٌ أَفينٌ بِالخِيَانَةِ مُرْتَهَنْ(١)

فَثِيَابُهُمْ قُشُبٌ تُغَطِّي هَيْكَلًا — فِي عَقْلِ عُصْفورٍ وَجِسْمِ الكَرْكَدَنْ(٢)

إِنْ شُمْتَهُمْ شُمْتَ الشِّمَاغَ وَتَحْتَهُ — بَقَرٌ تَسِيرُ بَلاَ شَكِيمَةِ أَوْ رَسَنْ(٣)

إِنْ يَنْطِقُوا يُنْسوا فَهَاهَةَ بَاقِلٍ — أَوْ يَصْمُتوا بَارَى حِرَانُهُمُ الأُتُنْ(٤)

لاَ تَغْتَرِرْ بِلِحَاهِمُ وَثِيَابِهِمْ — مَا هُمْ سِوَى مَثَلٌ لِـخَضْرَاءِ الدِّمَنْ(٥)

قَدْ صَيَّروا نِفْطَ البِلاَدِ ذَخَائِرَ الْـ — إِرْهَابِ أَوْ بَعْثَ السَّخَائِمِ وَالإِحَنْ

وَاللهُ أَرْفَدَنَا بِهِ كَيْ نَبْتَنِي — مَدَنِيَّةً نِبْرَاسَ زَاهِيَةِ الْمُدُنْ

فَالرِّزْقُ فِي عِلْمٍ وَلَسْنَا أَهْلَهُ — وَالرِّزْقُ فِي نِفْطٍ بِهِ نَبْنِي وَطَنْ

أَمَّا بَنُو الطُّلَقَاءِ أَوْ قُلْ نَسْلُهُمْ — شاَدُوا مِنَ النِّفْطِ القُبورَ لَنَا سَكَنْ

آهٍ عَلَى زَمَنِ غَدَا أُمَرَاؤُهُ — بِئْسَ العَبِيدِ يَسُومُهَا ذُلُّ الوَهَنْ

قَدْ فَرَّضوا نَهْبَ البِلاَدِ لِغَاصِبٍ — وَإِلَى اسْتِلاَبِ الشَّعْبِ قَدْ سَنُّوا السُّنَنْ

وَتَحَالَفوا هُمْ وَالصَّهَايِنَةُ الأُلَى — بِالسِّرِّ قَدْ نَصَبوا العَدَاءَ وَبِالعَلَنْ

أَ يَهُودُ أَنْتُمْ أَمْ نِيَامٌ لَـمْ تَرَوْا — مَا حَلَّ بِاليَمَنِ الْمُكَابِدِ لِلْمِحَنْ؟

أَمْ أَنَّ رَبَّ الطَّائِفِيَّةِحَاكِمٌ — هََيْهَاتَ مَا الإِسْلامُ يَدْعو لِلْوَثَنْ

حَشَّدْتَ لِلإِرْهَابِ كُلَّ وَسِيلَةٍ — وَاخْتَرْتَ مِنْ أَفَنِ التَّآمُرِ كُلَّ فَنْ(٦)

لِتُرِي الصَّهَايِنَ كَيْفَ مَحْقُ شُعوبِنَا — أَوْ تُنْسِي مَا فَعَلوا بِلُبْنَانَ الأَغَنْ(٧)

وَرَمَيْتَ بِالإِرْهَابِ خَيْرَ مُقَاوِمٍ — جَادَ الزَّمَان بِهِ وَكَمْ بَخَلَ الزَّمَنْ

حَسَنًا بِنَصْرِ اللهِ يُقْرَنُ إِسْمُهُ — وَالْمَجْدُ وَالْحَسَبُ الشَّريِفُ بِهِ اقْتَرَنْ

حَسَنُ ابْنُ نَصْرِ اللهِ أَشْرَفُ قَائِدٍ — فِي عَصْرِنَا حُيِّيْتَ سَيِّدَنَا حَسَنْ

لَوْلاَهُ صِرْنَا مِثْلَكُمْ أُضْحوكَةً — وَنِسَاؤُكُمْ صَارَتْ تُبَاعُ بِلاَ ثَمَنْ

مَنْ ذَا الَّذِي سَاقَ الْحُتوفَ لِدَاعِشٍ — وَذُيولَهَا وَأَمَاطَ أَطْيَافَ الوَسَنْ(٨)

فَأَذَلَّهَا وَهْيَ العَزيزَةُ عِنْدَكُمْ — لَمْ تَعْلَموا مَا الذِّئْبُ يُضْمِرُ مِنْ دَخَنْ(٩)

خَابَتْ ظُنونُكُمُ بِنُصْرَةِ دَاعِشٍ — وَكَذَا بِصُهْيونٍ سَيَقْبُحُ حُسْنُ ظَنْ

ظَنُّوا بِلُبْنَانَ الأَبِيَّ سَبِيلَةً — لِدِيارِكُمْ مَهْدِ الْخِيَانَةِ وَالنَّتَنْ(١٠)

كَانَتْ مَنَاخَ الطَّيّبِينَ فَأَصْبَحَتْ — رَمْزَ التَّبَاغُضِ جَارَ سُوءٍ مُمْتَهَنْ

كُفّوا عَنِ اليَمَنِ الْمُشَتَّتِ شَمْلُهُ — بِقَذَائِفٍ مِثْلَ السَّحَابِ إِذَا هَتَنْ

فَقَذَائِفُ النِّيرَانِ تُزْهِقُ أَنْفُسًا — هَيْهَاتَ يُحْصِي رَمْلَ عَالَجِ ذُو فِطَنْ(١١)

أُسَرٌ تُبَادُ وَتُسْتَبَاحُ بَقِيَّةٌ — مِنْ أَهْلِهَا. حَسَدَ الْـمُقيمُ مَنِ انْدَفَنْ

مَا ذَنْبُ أَطْفَالٍ وجُنْحَةُ رُضَّعٍ؟ — وُئِدَتْ وَمَا مِنْكُمْ لَهَا بِالرِّفْقِ مَنْ

مَا ذَنْبُ نِسْوَانٍ وَهُنَّ إِذَا الوَغَى — شَبَّتْ فَفِي حِرْزٍ مَكِينٍ تُسْتَكَنْ

مَا ذَنْبُهَا وَالطَّائِرَاتُ تُبِيدُهَا — أيْنَ العُروبَةُ يَا فِئامًا مِنْ دَرَنْ(١٢)

كُفّوا لُعِنْتُمْ زُمْرَةً لَمْ يَفْقَهوا — لُغَةَ الْحِوَارِ لِخَمْدِ نَائِرَةِ الضِّغَنْ(١٣)

وَاسْتَبْدِلوا الْحِقْدَ الْمُبيرَ بِخِيفَةٍ — مِنْ رَبِّكُمْ لَوْ تُؤمِنوَن بِهِ إِذَنْ

وَبِرَحْمَةِ الإِسْلاَمِ إِنْ أَضْحَى لَكُمْ — دِينَ الْهُدَى عَنْ قَوْلِكُمْ لاَ تَرْحَمَنْ

إِنِّي أُخَاطُبُكْم وَإِنّي عَارِفٌ — أَنْ لَيْسَ تَفْهَمُنِي الأَبَاعِرُ وَالْهُجُنْ(١٤)

إلاَّ بِسَوْقِ عَصًا فَهَذَا دَأْبُكُمْ — أَنْتُمْ وَصُهْيونُ السَّفَالَةِ فِي قَرَنْ(١٥)

أَمَّا العِرَاقُ فَقَدْ ثُكِلْتُ بِرُزْئِهِ — فَمَصَابُهُ مِلْءُ الْمَآسِي وَالشَّجَنْ

فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلْمَقَابِرِ عُصْبَةٌ — مِنْ شِيعَةِ الْـهَادِي تُشَيَّعُ بِالْـحَزَنْ

قَدْ مَزَّقَتْ أَشْلاءَهُمْ فُتْيَا أَتَتْ — مِنْ مَارِقٍ عَادَى الوَصِيَّ أَبَا الْـحَسَنْ(١٦)

يُحْيِي شَنَارَ أُمَيَّةٍ فِي عَالَمٍ — يَغْزو الفَضَاءَ وَفِي الكَوَاكِبِ قَدْ سَكَنْ(١٧)

وَبَنو سَلولِ جِهَادُهُمْ فِي قَتْلِنَا — وَكَأَنَّ دِينَ اللهِ عِنْدَهُمُ اسْتَكَنْ(١٨)

هُمْ أَوْصِياءُ اللهِ دونَ عِبَادِهِ — وَسِوَاهُمُ الضُّلاّلُ عُبَّادُ الوَثَنْ

بَاعوا لأَمْريكَا البِلاَدَ لِيَحْفَظوا — تِيجَانَهُمْ مِنْ بَأْسِ شَعْبٍ مُرْتَهَنْ(١٩)

مَلأَ الوُجودَ نِفَاقُهُمْ فَخَطِيبُهُمْ — لِلْمُسْلمينَ وَمَنْ يُنَاصِرُهُمْ لَعَنْ

وَيَغُضُّ عَنْ غَزْوِ النَّصَارَى أَرْضَهُ — وَلَهُمْ كَقِرْدٍ فِي مَحَافِلِهِمْ زَفَنْ(٢٠)

جَاسُوا خِلالَ دِيَارِهِ بِرِضَائِهِ — هَذِي قَواعِدُهُمْ وَفِي البَحْرِ السُّفُنْ(٢١)

أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَنْ يَرَاكُمْ قُدْوَةً — لِلِّدينِ يَا رَمْزَ الْخَسَاسَةِ وَالأَفَنْ(٢٢)

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العفن: عفن: عَفِنَ الشيءُ يَعْفَنُ عَفَناً وعُفُونةً، فَهُوَ عَفِنٌ بَيِّنُ العُفونة، وتَعَفَّنَ: فَسَد مِنْ نُدُوَّةٍ وَغَيْرِهَا فَتَفَتَّتَ عِنْدَ مَسِّه. قَالَ الأَزهري: هُوَ الشيءُ الَّذِي فِيهِ نُدُوَّةٌ ويُحْبَس فِي مَوْ …
  • باقل: البَاقِلُ : الظاهِر؛ صار العشبُ باقلاً على وجه الأرض،- من الأراضِي: ما أنبتَ البقل؛ أرضٌ باقلةٌ.- من المرعى: المخضرِّ.
  • بشعبه: الشُّعْبَةُ : الفِرقةُ من الشّيءِ؛ الحياءُ شُعْبَةٌ من الإيمان. -: قِطعَةٌ يُصلَحُ بها الإناءُ. -: الغُصنُ من الشّجرة؛ قطعتُ من الشّجرة شُعبتيْن ج شُعَبٌ وشِعَابٌ. -: أحدُ فَرْعَي القَصَبَة الهوائيّة. -: تخصُّصٌ يختارُهُ …
  • بقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • تثر: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي