أأشجاك أم أبكاك رسم النمازل

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الطويل

«أأشجاك أم أبكاك رسم النمازل» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أأشجاك أم أبكاك رسم النمازل ... لذكراك فيها كل هيفاء خاذل

منعمة كالشمس في يوم صحوها ... برهرهة تسبي نهى كل فاضل

لها مقل دعج وكف مخضب ... وفرع كديجور من الليل حافل

وثغر يضيء البرق عند ابتسامه ... كأن ثناياه أقحوان الخمائل

كأن رضاب الثغر عند ارتشافه ... رحيق عتيق أو زلال المناهل

كأن أريج المسك نكهة ثغرها ... إذا فتر منها ضاحكاً في المحافل

وقد قويم ناعم متأود ... كغصن رطيب مثمر متماثل

فلو كلمت شيخاً بطاعة ربه ... مديباً عليها جاهداً غير ناكل

لأصبح مفتوناً بها ومولعاً ... يهيم بذكراها الضحى والأصائل

فدع عنك ذكرى ساكن الدار إنما ... قصاراك في الدنيا كبلغة راحل

وما المر في الدنيا وإن عاش بالغاً ... مناه بها إلا على غير طائل

فما هي إلا كالسراب بقيعة ... يغر بها الظمآن من كل جاهل

فدعها ولا تركن إلى فيء ظلها ... فلم أرها يشقى بها كل عاقل

خدوع لمن صافت سريع زوالها ... ويساءمها أهل النهى والأفاضل

قليل مصافاها ذوي الخير والتقى ... كثير مراعاها الرعا والأسافل

تميل إلى الأنذال من كل جاهل ... وتعرض عن أهل العلى والفواضل

فمن رامها بالود تغريه بالهوى ... كما اغتر فيها كل نذل وخامل

فلو أقبلت حيناً من الدهر للفتى ... فلابد من إدبارها في الزلازل

تجيء بأحداث الليالي صروفها ... فتنجاب عن أحداثها بالهوائل

فلا يأمن الدنيا من الناس عارف ... ولا يحمل الأثقال فيها بعاقل

ولا يدرك المقصود من نال وصلها ... وهل نال منها وصلها كل آمل

فما هي إلا بالحظوظ حصولها ... على ما يشاء الله أحكم عادل

فمن نال كنز المال وازور جانباً ... عن الضيف والعاني كفعل الأراذل

فلو نال ما قد حاز قارون واحتوى ... عليه فمال نفعه غير طائل

ولو كانت الأموال تدرك بالعلى ... لأدركها أهل العلى والفواضل

ولكنها الأزراق كل ميسر ... لما هو مقسوم له في الأوائل

هنيئاً لمن بالعز قد عاش سالماً ... ولا نال ذلاً من عدو وخاذل

ولم ير بالمكروه تكدير ما صفا ... وراح خلي البال من كل شاغل

أرى الفخر في التقوى وفي منهج الهدى ... بها يصعد الإنسان أعلى المنازل

كذاك جنان ثابت الجأش في اللقا ... إذا اضطرمت نار الوغى في الجحافل

وحزم وعزم صادق ونباهة ... برأي سديد في الخطوب النوازل

وجود ببذل المال للناس عندما ... تنوب صروف الدهر في ذات الزلازل

فما كل مخلوق يسر من الورى ... ولا كل إنسان تراه بكامل

ولا كل إنسان يعوضك غيره ... من الناس ذو عقل وحلم ونائل

وقد خلق الإنسان في هذه الدنيا ... يكابد فيها للنكود الشواغل

تجر الدواهي والرزايا صروفها ... بتقدير خلاق وتدبير عادل

عسى الله بالإقبال يثني زمامها ... علي بخير عاجل غير آجل

أجازي أخا الإحسان بالفضل والندى ... وكل مسيء بالعقاب المزائل

حياة بلا وجد من المال شقوة ... ومكث بلا عز مقام الأراذل

ومنصب ذي مجد بلا سؤدد به ... مقام شمات بين واش وخاذل

وصل إلهي كلما ماض بارق ... وما انهلت السحب الغوادي بوابل

على السيد المعصوم والآل كلهم ... وأصحابه أهل العلى والفضائل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المحافل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)
  • المناهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
  • تسبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال … (لسان العرب)
  • حافل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
  • جواب خرافات نماها وظنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • يا راكباً من رياض المجد مرتحلا