شبحُ الهلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العيدُ أقبلَ يا امْتِثالْياللثواني المسرعاتِ ويالساعاتي الطوالْ
أقْبَلْنَ كالذكرى بأشرعةِ الخيالْيعزِفْنَ ألحانَ السّؤالْ
هل أنتَ حين أتى الهلالْناديتَ عودي يا امتثالْ ؟
تلك المحالةُ لن تعودَ مدى الزمانْيا ليتني طيرٌ أطيرُ إليكِ من هذا المكانْ
حتى أُواريكِ الدموعَ ولوعةَ القلبِ الكسيرْحتى الطيورُ معاً تسيرُ
وأنا الوحيدُ أسيرُ وحدي فوقَ خاطرةِ الرصيفْوالعيدُ والأشواتُ والظلُّ الكثيفْ
أنا دونكِ الشبحُ المخيفْأنا دونكِ السُحُبُ الأسيرةُ للدموعِ وللرياحْ
هو ذاك يبكي يا امتثالُ أتسمعينَ صدى صياحْسَلّمتُ نفسي للعواصفِ أينما صفقَتْ جناحْ
أنا دونكِ العدمُ الطويلْفي كلِّ شئٍ فيكِ كانْ
عونٌ علَيّ مع الزمانْفي كلِّ شئٍ فيك كانْ
طالَ التأمُّلُ فيهِ والمزنُ الكئيبهتهوي وأضواءُ الحبيبه
ماوالَ يذكُرُها ظلاميما زلتُ أهديها سلامي
أنا في انتظاركِ لا انتظارِ العيدِ لا شبحِ الهلالْعمراً مديداً يا امتثالْ
أنا يا امتثالُ وقد أموتُ هنالكنّ شعري لا يموتُ سَنا
كالشاطئِ المهجورِ كالصحراءِ في الدنيا أناألقاكِ حتى في الطبيعه
عيناكِ كالأشجارِ تسكنُ فيهما نفسٌ صريعههي نفسُ تلك النفسِ ليسَ لها طريقْ
أنهارُكِ الشقراءُ في أبدي الغريقْترميهِ في الأوحالِ من شبكِ الرّواحْ
هو ذاكَ يبكي يا امتثالُ أتسمعينَ صدى صياحْأتسمعينْ ؟
أم تذكرينَ مدى الدموعِ وغايةَ الحرمانِ فيهنادت حشاشتُهُ الغريقةُ فاسعِفيه
اسطورةُ الموتِ الرهيبِ تموتُ فيهخلف اللقاءاتِ العقيمه
نجمٌ هوى من عينِكِ الخضراءِيعزفُ لحنَ أُغنيةٍ قديمه
غابتْ نسائمُ ذكرياتيحتى أزِمَّةُ أمنياتي
في عالمٍ كالريح ِكالأوهام ِفي مدنِ الخيالْفالعيدُ أقبلَ يا امتثالْ
والعيدُ أدبرَ يا امتثالْويلاهُ لكنْ لم تعودي
عن القصيدة
«شبحُ الهلال» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.