رُّمانُ.. وأيلولُ أسود
الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الكامل
«رُّمانُ.. وأيلولُ أسود» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قل لي، فقولُك يُلهِبُ الوجدانا — بالسَّعي من نزوى إلى أقصانا
حدّث .. ففي أُذُنِ الزمانِ مفاوزٌ — عَطشى.. وطَيُّ حديثِكم مَغنانا
في عقدِك الثاني.. وأنتَ مُيَمِمٌ — مُتَيمِما كي تدحرَ العُدوانا
لم تعترفْ فيها بحدِّ مدينةٍ — في العُدوتين، ولا تُقِرُ كَيانا
والرافدان.. وهل لقلبِكَ رافدٌ — كالرافدينِ لتَبلُغَنْ عَمّانا
قل لي.. غداةَ وَصلتَ أَدنى قلبِنا — وبَلغتَ رغمَ حدودِنا مَسرانا
هذا العمانيُ الذي لم يُثنِه بُعدٌ — ولم يُخطِ الهُدى عُنوانا
والنهرُ وصلٌ بين خيمةِ عاشقٍ — للقدسِ.. فاروِ بمائه الضَمآنا
إذْ أطلَقت يُمناك (رُمَّان) الرَّدى — أَنعِمْ بإكرامِ العِدى (رُمّانا)
قل لي، ولا تحزنْ، فدمعُك كَوثرٌ — ماذا جَرى في (أسودٍ) آسانا
كيف الأيادي إذْ تُقطِّعُ بعضَها — وبها الدماءُ تحدَّرت وديانا
قل لي: فبوصلةُ الجهادِ لخصمِنا — كانت تشيرُ وتعرفُ الميدانا
كانت تدك معاقلا لعناكبٍ — وبروحها تلقى الردى أثمانا
كان الجبانَ.. فلم يَسِرْ في نهرِنا — كلا، ويخشى منكم (الجُوْلانا)
كيف الظلامُ دَهى المُخيَّمَ بغتةً — وأحالَه في البُقعتينِ دُخانا
أخيانةٌ أم داءُ كُرسِي الرَّدى — أَغوى الجميعَ فزلزلَ الأركانا
ماذا- وناصرُ في متاهةِ عودةٍ- — كتبَت يداك، فسطر الأشجانا
عن ليلةٍ كتبَت نهايةَ قصةٍ — فيها السوادُ يُبدِّدُ الألوانا
فتناسلَت بسوادِها في أُمَّةٍ — وتوزَّعَت في التائهين مكانا
لنعود نسألُ من جديدٍ يا ترى — أينَ الطريقُ لنَفتدِي أقصانا؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العدوانا: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.
- العماني: : "سَلْطَنَةُ عُمان" : مِنْ بِلاَدِ الْعَرَبِ، تَقَعُ فِي جَنُوبِ شَرْقِيِّ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى الْخَلِيجِ الْعَرَبِيِّ.
- الوجدانا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- بالسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …