ليالينا عقيمات ... ولكن
الشاعر: يحيى السماوي · البحر: الوافر
«ليالينا عقيمات ... ولكن» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تأمّلني طويلا ً ... ثمّ قالا ... أظنّك تشتكي داءً عُضالا
شحوبٌ وارتجافُ يدٍ وخطوٌ ... لِثِقل ِ همومِهِ إنْ سارَ مالا
دواؤكَ في العراقِ فإنْ تعافى ... وغادَرَهُ الغزاةُ حسُنتَ حالا
ولسْتَ بذي خيولٍ ضامراتٍ ... تصدُّ بها عن الوطن ِ الوَبالا
فيا ابنَ الغربتينِ أطِلْ دُعاءً ... بِنِيّة ِ مُسْتغيث ٍ .. وابْتِهالا
ويا ابنَ الغربتين ِ وكلّ عاة ٍ ... يُطالُ وإنْ تحَصّنَ واسْتمالا
فيا ابْنَ الغربتين ِ أمِنْ فِراق ٍ ... جزعْتَ وأنتَ لم تعرفْ وصالا؟
كأنكَ قدْ خُلِقتَ الى شِراع ٍ ... وريح ٍ واحْترَفتَ الارْتِحالا
تَبَلّدْ يا عليلُ .. فرُبّ عقل ٍ ... يُزِيدُ لدى العليل ِ الإعتلالا
فلا تأملْ من القاصي نصيرا ً ... إذا الدّاني يُريدُ لك الزّوالا
مضى زمنُ الشهامةِ واستكانتْ ... ضوامِرُهُ فأدْمَنتِ الظِلالا
" تأمْرَكتِ" العَراقةُ في نفوس ٍ ... تبيعُ بنصف ِدولار ٍ " عِقالا "
تبارِكُ للغزاة ِ منىً ورأيا ً ... وتشحَذُ للمُغيرينَ النّـِصالا
تبَدّلت ِ النفوسُ وعَفّّرَتها ... مطامِعُها فغيّرَتِ الخِصالا
ولُوّنتِ الوجوهُ فلستَ تدري ... أ"معتصما" تُحَدّثُ أمْ"رُغالا"(1)
لُعِنْتَ أبا رُغال ٍ بئسَ جاها ً ... كسبْتَ وبئسَ منزِلة ًومالا
فتبّا ً للدليلِ يقودُ زحفا ً ... على أهليهِ غيّا ً أو حَلالا
عَجِبْتُ على الخيانة أنْ تسمّى ... وقدْ فاحتْ عفونتها نضالا !
وتبّا "للمهيبِ" أبى انتِصاحا ً ... فلمْ يسْمَعْ لذي نُصْح ٍ مقالا (2)
ولمْ يرفعْ عن الأعناق سيفا ً ... مُسَلطة ً.. ولا أرخى حِبالا
وتبّا ً للقويّ يشنّ حربا ً ... على وطن الأراملِ والثكالى
تكاملت ِ النقائصُ فيه ِ حتى ... غدا لكمال ِ نِقصان ٍ مثالا
ويا ابن الغربتين ِ سلِ الرمالا ... إذا غضِبَ ابنُ دجلة َ والجبالا
يظلّ ثرى العراق ثرىً وَلودا ً ... وإنْ عَقُمَ الزمانُ أو استحالا
فما خذلتْ مفاوِزُهُ " المثنى " ... ولا نسِيَتْ مآذنُهُ " بِلالا "
ليالينا عقيمات ٌ... ولكن ْ ... سَتَقفوها صباحاتٌ حُبالى (3)
فلا تقنط ْ هي الأرحامُ حتما ... سَتُنجِبُ للمُلمّات ِ الرّجالا
يشنّون الضياءَ على ظلام ٍ ... ليغدوَ قيحُ دجلتِنا زُلالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
سند النص
صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الوبالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ … (لسان العرب)
- تحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
- جزعت: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
- حسنت: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)