لمن طللٌ بين الجُديةِ والجَبلْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن طللٌ بين الجُديةِ والجَبلْمحَلّ قديمُ العهد طالتْ به الطُّوَلْ
عفا غيَر مرتادٍ ومرّ كسَرْحَبٍومُنخفِضٍ طامٍ تنَكَّر واضْمحَلّْ
تنطّح بالأطلالِ منه مجلجَلأَحَمُّ إذا احمومَتْ سحائبه انْسجلْ
فأنبت فيه من غَشَنْضٍ وَغشْنضٍورونَقِ رَنْدٍ والصَّلَنْدَدِ والأَسَلْ
وفيه القَطاَ والبومُ وابن حبَوْكَلوطيرُ القطاطى واليَلندَدُ والحَجَلْ
وَعُنثَلةُ والخَيثَوان وبَرْسَلُوَفَرخُ فريقُ والرَّفلَّةُ والرَّفلْ
وهامُ وهَمْهَامُ وطالِعُ أنجدٍوَمُنْحبِكُ الرّوقْينِ في سيره مَيَلْ
فلماّ عرفْتُ الداَّر بَعْدَ توهُّميتَكفكَف دمعي فوقَ خَدَّيَّ وانْهَملْ
فقلت لها يا دار سلمى وما الذيتمتّعتِ لا بُدَّلتِ يا دارُ بالْبَدَلْ
لقد طال ما أَضحيْتِ قَفْراً ومأْلفاًومنتظراً للحَيّ مَنْ حَلّ أَو رَحَلْ
ومَأْوًى لأبكارٍ حسانٍ أوانسٍورُبّ فتّى كالليثِ مشتهرِ بَطَلْ
لقد كنت أَسبي الغِيد أَمرد ناشئاًويَسبينَني منهنَّ بالدَّلِّ والمُقَلْ
ليالِيَ أسْبِي الغانياتِ بجُمَّةٍمُعَثْكلةٍ سوداء زيَّنها رَجَلْ
كأَنَّ قطيرَ البانِ في عُكُناتِهاعلى مُنْثَنًى والمنكبيْن على رَطَلْ
تعلّق قلبي طفلةً عربيَّةًتنعَّمُ في الديباجِ والحَلْيِ والحُلَلْ
لها مقلةٌ لو أَنهَّا نظرتْ بهاإلى راهبٍ قد صامَ لِلهِ وابتَهَلْ
لأصبح مفتوناً مُعنّى بحبِّهاكأن لم يصم لله يوماً ولم يُصَلّْ
ألا رُبَّ يومٍ قد لهوتُ بدَلَّهاإذا ما أبوها ليلةً غاب أو غَفَلْ
فقالت لأترابٍ لها قد رميتهُفكيف به إن مات أو كيف يُحتَبَلْ
أيخفى لنا إن كان في الليل دَفنُهفَقُلْن وَهَلْ يَخْفَى الهلالُ إذا أَفَلْ
قتلتِ الفتى الكندِيَّ والشاعرَ الذيتدانَت له الأَشعارُ طرًّا فيا لَعَلّْ
لِمَهْ تقتلي المشهور والشاعر الذييفلّق هامَات الرجال بلا وَجَلْ
كحلتِ له بسحر عينيك مُقلَةًوأسبلتِ فرعاً فاق مسكاً إذا انْسَبَلْ
ألا يا بَني كِندَةَ اقتُلوا بابنِ عَمِّكُمْوإلاَّ فما أنْتُمْ قبيلٌ ولا خَوَلْ
قتيلُ بوادي الحبِّ من غير قاتلٍولا ميَّت يعَزِي نُهاكِ ولا زُملْ
فتلك التي هام الفؤاد بحبّهامهفهفةُ بيضاءُ دُرّيّة القُبَلْ
ولي ولها في الناس قولٌ وسُمعةٌولي ولها في كلّ ناحيةٍ مَثَلْ
رداحُ صَمُوت الحِجل تمشي تحَيّراًوصرّاخة الحِجليْن يصرُخْنَ في زَجَلْ
غموضٌ عَضوضُ الحِجل لو أنها مشتبه عند باب السَّبسَبيّينَ لانْفَصَلْ
ألا لا ألا إلاَّ لآِلاء لابِثٍولا لا ألا إلاَّ لآِلاء من رَحَلْ
فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم كمْقطعتُ الفيافيَ والمَهامهِ لم أملّْ
وكاف وكفكافُ وكفّي بكفّهاوكافُ كَفوف الوْدقِ من كفّها انْهَملْ
فلو لو ولَوْ لْو ثم لَوْ لَوْ ولَوْ لَوْدنا دار سلمى كنتُ أوّلَ من وصلْ
وفي في وفي في ثم في في وفي فيوفي وجنتَيْ سلمى أُقبِّلُ لم أمَلْ
وسَلْ سل وسَلْ سل ثم سل سل وسل سلوسلْ دارَ سلمى والربوعَ فكم أسلّْ
وشَنْصِلْ وشَنْصِلْ ثمّ شَنْصِلْ عَشَنْصَلٍعلى حاجِبَيْ سلمى يزينُ مع المُقَلْ
حجازية العينْين مكّية الحشىعراقيّة الأطراف روميّة الكَفلْ
تِهاميّة الأبدانِ عبسيّة اللَّمىخزاعيةُ الأسنانِ دُرِّيّة القُبَلْ
فقلتُ لها أيّ القبائل تُنسَبِيلعَلّي بين النّاسِ في الشَّعر كَيْ أسَلْ
فقالت أنا كنديّة عربيّةفقلت لها حاشا وكلاّ وهل وبلْ
فقالت أنا روميّة عجميةُفقلت لها وَرْخِيزْ بياخُوش مَنْ قُزَل
ولاعبتُها الشّطْرَنْج خيلي تَرادفتْوَرُخّي عليها دارَ بالشاهِ بالعَجَل
فقالت وما هذا شَطارةُ لاعبٍولكنَّ قتل النفس بالفيل هُو الأَجَلْ
فناصبتُها منصوبَ بالفيل عاجلاًمن اثنين في تِسْعٍ بِسِرعٍ فلم أمَلّْ
وقد كان لعبي كلَّ دَستٍ بقبلةٍأقبّل ثغراً كالهلال إذا أفَلْ
فقبّلتها تسعاً وتسعين قبلةًوواحدةً أيضا وكنت على عَجَلْ
وعانقْتها حتى تقطّع عقدُهاوحتى فصوص الطّوْق من جيدها انفصلْ
كأن فصوصَ الطوق لما تناثرتْضياءُ مصابيحٍ تطايرنَ عن شُعَلْ
وآخر قولي مثلُ ما قلت أوّلاًلمن طَللُ بين الجُدَيّة والجَبَلْ
عن القصيدة
«لمن طللٌ بين الجُديةِ والجَبلْ» من شعر امرئ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.