جنون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل أشكرُ الشَّتاءْ؟أم ألعَنُ الشتاءْ؟!
..بالأمسِ كان الصَّيفُ يُذكي رَغبتي إليكِ
وكلَّما حَرَّرتِ رُكبَتَيكِوانبلجَ الفجرُ على ساقَيكِ
عينايَ كانتا تهيمان على اللآلاءْألهَجُ بالدُّعاءْ
أعبدُ ثوبَكِ الذي يكشفُ ما يشَاءْبدونِما تَكلُّفٍ،
بدونِما رياءْ..واليوم، أرنو فأرى كلَّ قناديلي
تَغرقُ في ليل السَّراويلِ..!ما عادَ لي من فَجرِ سيقانِكْ
ذاك الضياءُ النَّدييعصفُ بي من أفُقِهِ الأسَودِ
لكنّني صِرتُ أرى خطوطَ بنيانِكْأبصرُ كمَ يكتنزُ السِّروالُ
مَفتوناً ببركانِكْ..!ألمحُ تيّارَكِ في النَّهرينْ
ولا أرى مِن أينْيبدأُ أو يصبُّ سَيلُ الماءْ
لكنْ أرى مجرَّةَ الضّياءْوضَجَّة القناديلْ
تكادُ أن تُمزِّقَ السَّراويلْ..!أرى حدودَها
من المنَبعِ للمصَبّْوخافقي ينبضُ في الرُّكَبْ!
..اخفضُ عينَيَّ إلى الأقدامْ
لِبقعةٍ بيضاءَ مثل فَروةِ الحَمامْ!فتَستبيني كلُّ أشواقي إلى مياهِكْ
..أنهضُ كالمجنونْ
مشتعلَ العيونْأصبُّ كلَّ عطَشي جَمراً على شفاهِكْ..!
عن القصيدة
«جنون» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.