لا يَرِمْ رَبْعَكَ السّحابُ يَجُودُهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا يَرِمْ رَبْعَكَ السّحابُ يَجُودُهْ،تَبتَدي سَوْقَهُ الصَّبَا وْ تَقُودُهْ
غدقاً يستجد صنعة روضصنعة البرد عامل يستجيده
كُلّمَا بَكَّرَتْ عَلَيْهِ سَمَاءٌ،حِيكَ إفْرِنْدُهُ، وصيغ فَرِيدُهْ
قَدْ أرَاهُ مَغْنًى لأرْآمِ سِرْبٍ،مَائلاتٍ إلى التّصَابي خُدُودُهُ
منْ غَزَالٍ يَصِيدُني، أو غَزَالٍيَتَأبّى مُمَانعاً لا أصِيدُهْ
يَسّرَتْني لَهُ الصّبَابَةُ حتّى اسْــتَأسرتْ مُقْلتَاهُ لُبّي، وَجيدُهْ
خُلقَ العَيشُ في المَشيبِ، وإن كانَ نَضِيراً، وفي الشّبابِ جَديدُهْ
لَيْتَ أنّ الأيّامَ قَامَ عَلَيْهامَنْ إذا ما انقَضَى زَمَانٌ يُعيدُهْ
وَلَو أنّ البَقَاءَ يَخْتَارُ فينَا،كانَ ما تَهْدِمُ اللّيالي تَشيدُهْ
شَيّخَتْني الخُطُوبُ إلاّ بَقَايَامن شَبَابٍ لمْ يَبْقَ إلاّ شَرِيدُهْ
لا تُنَقّبْ عَنِ الصِّبَا، فخَليقٌإنْ طَلَبْنَاهُ أنْ يَعِزُّ وُجُودُهْ
يا أبَا بَكْرٍ الذي إنْ تَغِبْ بَاكِرَةُ القَطرِ يُغْنِ عَنها شُهُودُهْ
نِعَمُ الله عنْدَهُ، وَعَلَيْهِعِلَلٌ مَا يُبلُّ منْهَا حَسُودُهْ
حَسَنٌ منْكَ أنْ يَصُورَ قَنَاتيمَيَلانُ الزّمَانِ، أوْ تأوِيدُهْ
يذهب الدهر بيننا تتوالىبيضه لم توال نفعاً وسوده
وأرَى أنّني أكيدُ بكَ الأمْــرَ الذي لا أرَاكَ بتّ تَكيدُهْ
أيُّ حَمْدٍ تَحُوزُهُ إنْ تَعَايَبْــتَ بشأني، أمْ أيُّ ذِكْرٍ تُفيدُهْ
قَدْ يُنَسّي الصّديقَ عَمْدُ تَنَاسِيــهِ وَيُسْلي عن الحَبيبِ صُدُودُهْ
والفَتَى مَنْ إذا تزيّدَ خَطْبٌأشرَقَتْ راحتَاهُ، واهتَزّ عُودُهْ
لا اللَّفَا رِفْدُهُ، وَلاَ خَبَرُ الغَيْــبِ نَداهُ، وَلاَ النّسيئَةُ جُودُهْ
كأبي الصّقْرِ حينَ أشياخُ بَكْرٍفَارَطُوهُ إلى العُلَى، وَوُفُودُهْ
مُبْتَدي سُؤدَدٍ، وَشَانُوهُ أتْبَاعٌ، وَمَوْلًى، وَالكاشحونَ عَبيدُهْ
ولقد ساد مفضلين وأعلىمستقر من سيد من يسوده
كَيفَ يُرْضِيكَ منهُ تَنْكيبُهُ عنّيفَلا نَيْلُهُ، وَلاَ مَوْعُودُهُ
وَهُوَ الغَيثُ مُسْتَهَلاً إذا الغَيْــثُ مُطِلاًّ حَليفُهُ، وعَقيدُهْ
وإنِ التَحْتُ من شَآبيبهِ وانحَزْتُ عَن غَضّ نَبتِهِ لا أرُودُهْ
غزره وجهة العدى وتجاهيخلف إيماض برقه وخموده
رَكَدَتْ رَاحَتاهُ عَنّي وَلَنْ يَنْفَــعَكَ البَحرُ ما تَمادَى رُكُودُهْ
لمْ يَسرْ ذِكْرُ مَا أنَالَ، وَقَد سَارَ منَ الشّعْرِ في البِلادِ قَصِيدُهْ
عَلّ عُذْراً يَدْنُو بهِ عَنْ مَداهُفي نَداهُ، أوْ عَلّ ثِقْلاً يَؤودُهْ
لا أُعَنّيهِ باقْتِضَاءٍ، وَلا أُرْهِقُهُ طالباً، وَلا أسْتَزِيدُهْ
خَشْيَةَ أنْ أرَى الذي لا يَرَاهُليَ، أوْ أنْ أُرِيدَ ما لا يُرِيدُهْ
عن القصيدة
«لا يَرِمْ رَبْعَكَ السّحابُ يَجُودُهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: البكاء على الشباب والتعزي عنه والعزوف عن الصبا، الأبيات ٧ و٨ و٩ و١١
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.