حاجةُ ذا الحَيرَانِ أنْ تُرْشِدَهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حاجةُ ذا الحَيرَانِ أنْ تُرْشِدَهْ،أوْ تَترُكَ اللّوْمَ الذي لَدَّدَهْ
يَمْضي أخُو الحُبّ على نَهْجِهِ،فَنّدَهُ في الحُبّ مَنْ فَنّدَهْ
وَيُعْرَفُ المَرْذولُ مِنْ غَيرِهِ،بمَنْ لحَى المَتْبُولَ أوْ أسعَدَهْ
لا أدَعُ الأُلاّفَ أشْتَاقُهُمْ،واللّهْوُ أنْ أتْبَعَ فيهِمْ دَدَهْ
وَلاَ التّصَابي أرْتَدي بُرْدَهُ،وَمَشْهَدُ اللّذّاتِ أنْ أشهَدَهْ
والدّهْرُ لَوْنَانِ فَهَلْ مُخْلِقٌأبيَضَهُ باللبسِ، أوْ أسْوَدَهْ
يا هَلْ تُرَى مُدْنِيَةً للهَوَى،بمَنْبِجٍ، أيّامُهُ المُبْعِدَهْ
نَشَدْتُ هذا الدّهرَ لَمّا ثَنَىيُصْلِحُ مِنْ شأني الذي أفسَدَهْ
مَذَمّةٌ مِنْهُ تَغَمّدْتُهَابالصبر حتّى خُيّلَتْ مَحمَدَهْ
فَرّقَ بَينَ النّاسِ في نَجرِهِمْ،ما يُعظِمُ العَبْدُ لَهُ سَيّدُهْ
وأنجُمُ الأفْقِ نِظَامٌ، خَلاَما خَالَفَتْ أنْحُسُهُ أصْعُدَهْ
لا أحْفِلُ الأشْبَاحَ، حتّى أرَىبَيَانَ ما تأتي بهِ الأفْئِدَهْ
والبُخْلُ غلٌّ آسرٌ بَعْضَهُمْ،يُقصِرُ عَنْ نَيلِ المَساعي يَدَهْ
وَمُغْرَمٍ بالمَنْعِ أُغْرِمْتُ بالْـإعرَاضِ عَنْ أبْوَابِهِ المُوصَدَهْ
أصُونُ نَفْساً لا أرَى بَذْلَهَاحَظّاً، وأخلاقاً سَمَتْ مُصْعِدَهْ
ما استَنّ عَبدُ الله أُكرومَةً،إلاّ وَقَدْ نَازَعَها مَخْلَدَهْ
أُنْظُرْ إلى كلّ الذي جاءَهُ،فإنّهُ بَعْضُ الذي عُوّدَهْ
سَوَابِقٌ مِنْ شَرَفٍ أوّلٍ،أكّدَهُ الأعْشَى بما أكّدَهْ
والمَجْدُ قَد يأبَقُ مِنْ أهْلِهِ،لَوْلا عُرَى الشّعْرِ الذي قَيّدَهْ
إذا تأمّلْتَ فَتَى مَذْحِجٍمَلأتَ عَيْناً رَمَقَتْ سُؤدَدَهْ
وَاحِدُ دَهْرٍ إنْ بَدَا نَائِلاً،ثَنَاه في الأقْوَامِ، أوْ رَدّدَهْ
متى اختَبَرْنَاهُ حَمِدْنا، وَقَدْيُخرِجُ ما في السّيْفِ مَنْ جَرّدَهْ
تَرَى بِهِ الحُسّادُ، من سَرْوِهِ،ناراً على أكبادِهِمْ مُوقَدَهْ
إنّ القَنانيّ، وإنّ النّدَىتِرْبا اصْطِحَابٍ، وأُخَيّا لِدَهْ
تَعَاقَدا حِلْفاً عَلى وَفْرِ ذيوَفْرٍ، إذا جَمّعَهُ بَدّدَهْ
فالفِعْلُ فَوْتُ القَوْلِ، إنْ فَاضَ فيعَارِفَةٍ، والجُودُ فَوْتُ الجِدَهْ
أنجَحُ ما قَدّمَ مِنْ مَوْعِدٍ مُشَيَّعٌ، يُصْدِرُ ما أوْرَدَهْ
إذا ابْتَلَى، يَوْمَ جَداهُ، امرؤٌأغْنَاه عَنْ أنْ يَتَرَجّى غَدَهْ
طَوْلٌ، إذا لمْ يَستَطعْ شُكرَهْهَمُّ لَئيمِ القَوْمِ أنْ يَجحَدَهْ
يُشرِقُ بِشراً وَهْوَ في مَغرَمٍ،لَوْ مُنيَ البَدْرُ بِما رَبّدَهْ
ضَوْءٌ لَوَ انّ الفَلَكَ ازْدادَ فيأنجُمِهِ مِنْهُ لَمَا أنْفَدَهْ
بَقيتُ مَرْغُوباً إلَيْهِ، وإنْجِئْتُ بِبِنتِ الجَبَلِ المُؤيِدَهْ
ما كنتُ أخشاكَ على مِثْلِها،أنْ تُسقِطَ الرّزْقَ وَتَنْسَى العِدَهْ
إنْ كانَ عَنْ وَهْمٍ رَضِينا الذيتَسخَطُهُ، أوْ كَانَ عن مَوْجِدَهْ
عن القصيدة
«حاجةُ ذا الحَيرَانِ أنْ تُرْشِدَهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومن نوادر باب الجود، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.