أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ،شَجْواً، يكونُ كَشَجوِكَ المُستطرَفِ
لله حُلْمٌ، يَوْمَ بُرْقَةِ ثَهْمَدٍ،يَهْفُو بِهِ بَينُ الغَزَالِ الأهْيَفِ
أُنْسٌ تَجَمّعَ ثُمّ بَدّدَ شَمْلَهُشَمْلٌ مِنَ الأُلاّفِ، غيرُ مُؤلَّفِ
وَلَقَدْ وَقَفْتُ على الرّسومِ، فلَم أجدعَتَباً على سَنَنِ الدّموعِ الذُّرَّفِ
وَسألتُها، حتى انجَذَبتُ، فلمْ تُصخْفيها لدَعْوةِ وَاقِفٍ، مُستَوقِفِ
دِمَنٌ، جَنَيتُ بها الهَوى من غُصْنِهِ،وَسَحَبتُ فيها اللّهوَ سَحبَ المِطَرفِ
فلأجْرِيَنّ الدّمْعَ، إنْ لمْ تُجْرِهِ،وَلأعْرِفَنّ الوَجْدَ، إنْ لمْ تَعرِفِ
وعأنا المُعَنَّفُ في الصّبَابَةِ وَالصّبَا،وَعَلَيهِما، إِنْ كنتُ غَيرَ مُعَنَّفِ
عَجِبَتْ لتَفوِيفِ القَذالِ، وإنّماتَفْوِيفُهُ، لَوْ كانَ غَيرَ مُفَوَّفِ
هَلاّ بكَيْتَ، وَقد رَأيتَ بُكاءَهُ،وَدَنِفتَ حينَ سَمِعتَ شجْوَ المْدنَفِ
أقسَمتُ بالشّرَفِ الذي شَهدْتْ لهْأُدَدٌ، ورَاثَةَ يوسُفٍ عَن يُوسُفِ
وَبِهَوْلِ إبعادِ الهِزَبْرِ، فإنّهُقَصَفَ العَدوَّ برَعْدِهِ المُتَقَصِّفِ
ليُصَبّحَنّ الرّومَ جَيشٌ مُغْمدٌللصّبْحِ في رَهَجانِهِ المُتَلَفِّفِ
يَسوَدُّ منهُ الأفقُ، إن لم يَنسَدِدْ،وَتَمورُ فيهِ الشّمسُ إنْ لم تُكسَفِ
لَوْ أنّ لَيْلى الأخيَليّةَ شَاهَدَتْأطْرَافَهُ لَمْ تُطْرِ آلَ مُطَرَّفِ
خَيْلٌ، كأمثالِ الرَّماحِ ، وَفِتيَةٌمِثلُ السّيوفِ، إذا دُعينَ لمشرَفِ
زُهْرٌ، إذا التَهَبَتْ بهمْ شُعَلُ الظُّبَاعِنْد اجتِماعِ الجَحفَلِ المُتَألِّفِ
يَهْديهِمُ الأَسَدُ المُطاعُ كأَنهُعِنْدَ اجتماعِ الجَحْفَلِ المُتأَلِّفِ
عَمَرُوا القَنا في مَذحِجٍ، أوْ عامِرٌفي طَيِّءٍ، أوحاجبٌ في خِندِفِ
كاللّيثِ، إلاّ أنّ هذا صائِلٌبمُهَنّدٍ ذَرِبٍ، وَذاكَ بمِخصَفِ
ثَبْتُ العَزِيمةِ، مُصْمَتُ الأحشاءِ فيأهْوَالِ ذاكَ العارِضِ المُتَكشِّفِ
مُستَظِهرٌ بذَخيرَةٍ مِنْ رَأيِهِ،يُمضَى الأمُورُ، وَبحرُهاُ لمْ يُنزَفِ
إلاّ يَكُنْ كَهْلَ السّنينَ، فإنّهُكَهْلُ التّجارِبِ في ضَجاجِ المَوْقِفِ
تَبْدو مَوَاقِعُ رَأيِهِ، وكَأنّهاغُرَرُ السّوَابقِ مِنْ يَفاعٍ مُشرِفِ
وإذا استَعَانَ بخَطَرةٍ مِنْ فِكْرِهِعَنَنٍ، فَسِترُ الغَيبِ لَيسَ بمُسجَفِ
وَإذا خِطابُ القَوْمِ في الخَطبِ اعتَلىفَصَلَ القَضِيّةَ في ثَلاثةِ أحرُفِ
في كلّ دَرْبٍ قَد أبَاتَ جَيادَهُتَهْوِي هُوِيّ جَنادِبٍ في حَرْجَفِ
جازَتْ على الجَوْزَاتِ، وَانكَدَرَتْ علىظَهْرٍ مِنْ الصّفصَافِ قاعٍ صَفصَفِ
صَبّحْنَ من طَرْسُوسَ خَرْشَنَةَ التيبَعُدَتْ على الأمَلِ البعَيِد المُوجِفِ
وَتَرَكْنَ ماوَةَ وهيَ مأوًى للصّدَى،مَشفُوعَةٌ بصَدى الرّياحِ العُصَّفِ
وَعلى قَذاذِيَةَ انْحَطَطْنَ بِرَايَةٍ،أوْفَتْ بقادِمتي عُقابٍ مُنْكَشفِ
جُزْنَ الخَصِيَّ، وقد تَقَحّمَ طالباًثَأرَ الخَصِيّ برَكْضِ جِدٍّ مُقرِفِ
بَهَتَتْهُ أهْوالُ الوَغَى، فلَوَ انّهُعَينٌ لشِدّةِ رُعْبِهِ لمْ تَطْرُفِ
يا يُوسُفُ بنُ محَمّدٍ ما أحْمَدَ الــرّومُ انصِلاتَكَ بالحُسامِ المُرْهَفِ
وَدّوا وَداداً لَوْ جدَعتَ أُنُوفَهُمْجَدْعَ الرّؤوسِ، خلافَ جدعِ الآنُفِ
خَطَبَتْ إلَيكَ السّلمَ رَبّةُ مُلكِهِمْ،أوْ كانَ يُطلَبُ نائلٌ منْ مُسْعِف
وَكأنّني بكَ قَد أتَيتَ بعَرْشِها،وَالسّيفُ أسرَع هَيْبَةً مِنْ آصَفِ
أنزَلْتَ بالإنْجيلِ ثُمّ بِأهْلِهِذُلاًّ أرَاهُمْ عِزَّ أهلِ المُصْحَفِ
أسْخَطْتَهُ بالبَارِقاتِ، وَإنّمَاأرْضَيْتَهُ، لوْ كانَ غيرَ مُحَرَّفِ
فَتْحٌ، سَبَقتَ بهِ الفُتوحَ، فجاءَ فيميلادِ مُلْكِ العاشِرِ المُسْتَخلَفِ
يَوْمٌ مَحَا عَنْ أسوَدانَ سَوَادَ مَافَعلَ النّبيُّ بكَعْبِ ابنِ الأشْرَفِ
ليُكافِئَنّكَ عَنْ كِفايَتِكَ التيكانَتْ أمَانَ الدّينِ، بعدَ تخَوّفِ
أكّدْتَ بَيْعَتَهُ، وَلمْ تَرْكَنْ إلىجَدَلِ السّفيهِ، وَلا كلامِ المُرْجِفِ
أُيّدْتَ بالحَظّ الذي لمْ يَنْتَقِضْ،وَنُصِرْتَ بالفِئِة الَّتي لم تَضْعُفِ
كَرَماً، دَعَتْكَ بهِ القَبائلُ مُسرِفاً،ما مُسرِفٌ في المَكْرُمات بمُسْرِفِ
جَدٌّ كَجَدّ أبي سعيدٍ، إنّهُتَرَكَ السِّمَاكَ، كأنّهُ لمْ يُشرِفِ
قَاسَمْتَهُ أخْلاقَهُ، وَهْيَ الرّدىللمُعتَدي، وهْيَ النّدى للمُعْتَفي
فإذا جَرَى مِنْ غايَةٍ، وجَرَيتَ مِنْأُخرَى التَقَى شأوَاكما في المَنصَفِ
عن القصيدة
«أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.